اعلانات خــورنة القوش
ضع اعلانك هنا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز تامل اليوم الخميس
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى نشاطات الكنيسة †† > ملتقى لقاء المرأة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 12-08-16, 12:22 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش الإسخريطوي لم يمت؛جولين سميرزوري

الإسخريطوي لم يمت
http://www.alqosh.net/mod.php?mod=ar...m&itemid=35773
بقلم : جولين سمير زوري




تهيأت للذهاب إلى محاضرة روحية من النمط الفلسفي التي ستقيمها الكنيسة لشبيبتنا؛ نظرت بإمعان خارج نافذة السيارة, يا لها من سماء ملبدة بغيوم سوداء مبعثرة و كأنها أوشحة قاتمة, لن أفجأ أن يبغث المطر أو تتزلزل الأرض. بدأ صوت فيروز الملائكي يترنم بهدوء "اليوم علق على خشبة الذي علق الأرض على المياه". تأملت شوارع مالبورن الخواء يوماً من كل سنة تيقظ البشرية من رقادها تبكي مع مريم والويل ليهوذا الإسخريطوي ولسمعان بطرس الشفقة

أهل تبقى عيون الانسانية مترقبة عقارب الساعة أن تعلن مجيئ سبت النور لتعود الى سُبَاتها أمِنة؟!.

وصلت الى قاعة الكنيسة قبل بدء المحاضرة بعشرة دقائق, إذ جمٌ من الشبيبة يخط على مهلهم و البعض الاخر بخفة و الجمع بقى تحت ضوء خافت و كأنهم على خشبة المسرح و كل واحدٍ منهم يستعد لإلقاء دوره. جلست على احد المقاعد الخلفية منتظرة حضور الراهب ليبدأ بإلقاء المحاضرة. شدّ إنتباهي لأحد الشبان كان ماسكا هاتفه و يداه ترتجف كالأغصان اليابسة مع الريح حاملا في نظراته أرصفة النجوم المبعثرة.ارتج صوته داخل القاعة " البابا فرنسيس يغسل أقدام مسلمين" !! كان غضبه كصوت الرعد في سحابة السماء وصرخ: هل يترأف البابا فرنسيس بأحوالنا إذ إعتنقنا الإسلام؟! أما يعلم كم كنيسة تفجرت و كم دير دمر و كم طفل قتل وكم شهيد ذبح و كم إمرأة سُبيت وأرملت على يد الإسلاميين ؟! أما يعلم إننا في المهجر عارين تاركين أوطاننا و لغتنا و قوميتنا وحتى مقابرنا, أليس كل هذا بسب هؤلاء الذين ركع البابا و غسل ارجلهم؟! إستحال وجهه العاجي الى اللون الرمادي وصرت أسنانه ونطق ثانية إذ قال: الأن ادركت أكثرنا منفيين في أوطان الغربة و البعض الأخر جثث متشتته على أرصفة الطريق لأن الجالس على عرش فاتيكان عدو امته, غادر القاعة و هو اشبه بقنبلة قد سحب منها صمام الأمان ما تكاد تمس حتى تنفجر.

ظل صوت الشاب يتموج في مسامعي و تظلع حديثه منطويا تحت المبادئ و النتائج فقلت في ذاتي: لقد إلتهمت الذئاب ضلوع الحملان فهل فعلا اقترف البابا ذنبا عندما غسل أرجلهم؟

هل تأزمت حالة الشاب كالأسخريوطي عندما إنتابت به الكأبة و كان قلبه على وشك أن ينفجر حنقا عندما سمع صدى تلك الكلمات:

" أحبوا أعدائكم, أحسنوا إلى مبغضيكم, و باركوا لاعينكم, و صلوا لأجل المسيئين إليكم"؟ و إستولت عليه حالة مريرة ملوثة بالغضب و الحقد عندما أعطى المسيح مالقيصر لقيصر,شعر بدمه متدفقا هائجا مجنونا ومسحوقا, صرخت روحه متوجعة سائلة: أيها النازل من عرش السماء لماذا يستهزئ بنا أعدائنا وانت لا تحرك ساكنا و تنجنا من شرورِهم بسيفك؟.

تزاحمت الافكار برأسي و غفلة سمعت وطئ أقدام الراهب و بصوته الهادئ طلب من الشبيبة إفتتاح المحاضرة بصلاة روحية, بعد ذلك أظلمت الغرفة لحظة ثم ظهرت صور بهية تجمع مابين الاسود و الابيض و الألوان المشعة بالبهجة , بدأ الراهب يشرح كيف عَطرَ الله فرشاته و استبدل لوحة الارض الخاوية التي يغمرها الظلام إلى أيقونة خلابة تجمع في خليقتها مناظر طبيعية و أشخاص و مياه و مباني, نظر إلينا و رسمت على وجهه إبتسامة خفيفة سألنا قائلا:" كيف خلق الله النور في اليوم الأول والشمس في اليوم الرابع"؟!

أجال نظره علينا أما عيون الشبيبة أصبحت شاخصة و استولت عليها الحيرة و ساد الصمت على الجميع. بعد هنيهة أجاب قائلا: أراد الله أن يقول لشعبه " إن لم يكن نور الله في قلب الشمس لم تكن مصدراً للحياة". رفع أحد الشبان يده و بصوت مرتعش سأل قائلا: " لماذا تحترق شعوبنا بنار بلا شعاع نور"؟! .

في تلك اللحظة ظهرت الدهشة على الجميع و شعر كل واحد و كأن سلاحا حيويا إنتزع من ترسانته. غابت تلك الإبتسامة الهادئة عن وجه الراهب الذي كان واقفا منتصبا و يتحدث بيقين. تنهد نهدةً وَ ثم تسامت روحه فأجابه: إسمع كما جاء في المزمور "27" :

الرب نوري و خلاصي فممن أخاف؟

الرب حصن حياتي فممن أرتعب؟

إذا هاجمني أهل السوء أعدائي و الذين يضايقونني,

ليأكوا لحمي كالوحوش, يعثرون و يسقطون جميعا,

وإذا أصطف علي جيش, فلا يخاف قلبي.

و إن قامت علي حربٌ, فأنا أبقى مطمئنا.

لي طلبة من الرب, و لا ألتمس سواها:

أن أقيم في بيت الرب جميع أيام حياتي,

حتى أعاين نعيم الرب و أتأمل في هيكله.

بعدما أكمل الراهب قراءة المزمور كبرت نفسه و تعالت قامته عن ذي قبل و كأن الأرض قد نمت تحت قدميه, غمظت اجفاني و فطنت نفسي كأنها سبِحت فوق ملكوت السماء " أورشليم" و ما رأيت إلا عصابة تحمل السيوف و العصي يقودها اللإسخريوطي بانت القساوة على وجهه الغضوب دنا إلى يسوع منتصباً مرفوع الرأس و كأنه في موقف الفخر وَ" قبله" أما يسوع نظر بعينيه منبثقة بأشعة الشفقة ليهوذا فقال بهدوء: أبقبلة تسلم إبن الإنسان؟!

أجاب يهوذا بصوت تخفضه الغصات الأليمة و تقطعه اللوعة القاسية : رباه أنا لمدة ثلاث سنوات أتبع خطواتك ونفسي تكتئب في أعماقي كل سنة, أنا عبيد الحياة لا أرغب بمملكة الروح,كنت بأمل أن تكون ملكاً يحررنا من الحكم الرومي. رأيت فيك الرجاء و حلمت بالحرية و بقائد المملكة, لكن شعرت باليأس المميت و بغيظ حانق يطحن نفسي عندما سمعت صدى كلمات الرؤساء الكهنة و الفريسسين " بإلهلك لا خلاص لك" . أتوقع اليوم ستثورمع ربوات الملائكة وستمسك ترسا و درعا و سيفا بوجه الأعداء يا أيها الجبار في جلالك.

شهق يسوع عندما سمع تلك الكلمات و إرتعشت روحه بألم بل ظل مرفوع الراس,سالت على شفتيه إبتسامة حزينة و بلهجة معزومة بالإرادة حيث قال:

" من يأخذ بالسيفِ, بالسيفِ يهلك" وقد نشبت تلك الكلمات في قلب يهوذا كالسهم.

بعد ذلك لم أرَ شيئا و لم أسمع صوتا, عدت إلى حقيقتي وكان الراهب يتحدث عن الإله المتجسد في القربان و إذ كان يقول: كل من يتحد بجسد الرب لا يمت بل يحيا إلى الأبد, من منكم لفت إنتباهه بوجد نار هادئة تحرس الهيكل و القربان؟ أما تتحد شعلة القربان الممتلئة من روح الرب لتدفئ أجسادنا الباردة بوهج المحبة!.

أشار الراهب إلى أحد الشبان الجالس في المقاعد الأمامية و سأله أنت تشارك الذبيحة الإلهية كل يوم أحد؟

قطب الشاب جبينه و رفعه إلى الأعلى وتكلم بصوت هادئ : أعمل في إحدى المحلات التجارية وأحيانا يصادف عملي يوم الأحد و أتقيد لحضور الصلاة. إرتعشت شفتاه قليلا و رمقت عيناه بنظرات مربكة ثم أضاف إذا منعت عملي سيخصم من مرتبي الشهري. أجاب الراهب الشاب بصوت تعانقه رنةٌ قاسية وقال له: أيها الصبي إرتعشت خجلا أمامي و قمت تخبرني بإنشغالك يمنعك من زيارة الله فكيف ستنظر إلى عيني الرب و تجيبه عندما يسألك عن نسيانك له؟! بدا و كأنه محامٍ يدافع عن قضيته, أنارت عيناه وزادت قساوة نبرته و أكمل مشواره..إنسان عصرنا صار عبيد الأجهزة الإلكترونية ولم يستطع أن يهب وقتاً للذي نفخ فيه روح الحياة .

أنتم تصلون جسديا لا روحيا, لعل أحدا فكر إذ إحترقت الروح يصبح الجسد رماداً!. ليتني تكن هذه الكلمات مصغية " إبن الإنسان يجيء في ساعة لا تنتطرونها" لان في تلك الساعة سيسألكم عن كنوز السماوات وتقفون أمام الرب مرتعشين ويجف حلقكم خجلا لان كنوز الأرض تملكون.

صمت ثقيل خيم الغرفة,بعد هنيهة طلب الراهب إنهاء المحاضرة بصلاة جماعية, رفع يديه نحو السماء طالبا من الرب أن تشع ثمرة الإيمان الراسخة في أرواحنا كالمسارج ففي نهاية المطاف نقف أمام الرب فخورين مرفوعين الرأس.

هم الشبيبة بالإنصراف.. تأملتُ محيطي بما دار من الحديث,أصبحتُ معزولة عن النّاس وعن الحياة لقد أحسست أنّ كلّ شيء قد أفلت من زمام يدي تسارع نسق تنفسي و تدفق الدم في عروقي, إفترسني غضب شديد رفعت عيني إلى السماء وصرخت: يا يسوع المصلوب الناظر من أعالي الجلجلة أمتك لم يبقَ فيها خراف ضالة بل أصبحوا ذئاب مفترسة لبعضهم, هذه الامة التي صُلبتَ من أجلها وأنت ما بين الحياة و الموت تصرخ إلى السماء شاكية, تريدك محاربا ولا مسالماً, غاضباً و لا رحوماً لم يعد فيها اصحاء بل مرضى.

يخرجون من الكنائس يخلعون ثوب الجلال و الوقار يصرخون بصوت النهر الهائج " الرب لم يعد يسمع و لايرى ألام شعبه تحجر قلبه و لم يعد يترحم أحواله بدلا من أن يركع أمام السماء باكيا, رباه أَبهذا القدر خطيئته طاغية لينال هذا العقاب القاسي؟!". يريد أن يترحم الله بأحواله أما هو يضرب كفاً على كف لا يستطع أن يلمي جروحات قلبه و يغفرها,منذ ألفي عام يسمعون و يقرأون وَ لم يفهموا أن للرب غضب و ليس فقط رحمةً.

هذه هي الامة التي تلعن يهوذا الاسخريوطي في صلاتها من أجل بيعِك بثلاثين من الفضة أما هم يبيعون جسدك الحي من أجل فُتاة رواتبهم؟! . هذه الامة تجلس في المجالس تلدغ الناس بأنيابها السامة ومن ثم تنادي المجد لله في العلى, فهل يتمجد الله بألسنة الأفاعي؟! يعتقدون أن المسيحية هي مراسيم و طقوس و شكليات مفروضة للإحتفال بها وهم منذ ألفي عام لم يعلموا أن الإتحاد بيسوع المصلوب هو الإستعداد للتضحية بالذات من أجل تلك المحبة و لكن محبتهم لا تتعدى محبة الذات, لأنهم لحد الأن لم يسمعوا صرخة بولس عندما صاح في الساحات:

" لو تكلمت بلغات الناس و الملائكة و لا محبة عندي فما أنا إلا نحاس يطنُ أو صنجٌ يرنُ. و لو و هبني الله النبوة و كنت عارافاً كل سر و كل علم, و لا محبة عندي فما أنا بشئٍ, و لو فرقتُ أموالي و سلمت جسدي حتى أفتخر, و لا محبة عندي فما ينفعني شيءٌ. "

دفنت غضبي في أعماق نفسي, و عدت إلى طبيعتي الأولى فرأيت الناس من حولي ينظرون إلي نظرات مستبدة و يقولون في ما بينهم: هذه الشابة مصابة بنوبة جنون!.

غادرت المكان و تأملت الطبيعة الذابلة حيث وصل صوت نحيبها إلى مسامعي, سألت ذاتي هل أورث يهوذا ذاته عند موته لشعب يدعوا نفسه مسيحي وهو مغطى بلباس الاسخريطوي؟!

************

جولين سمير زوري

كتب بتأريخ : الخميس 11-08-2016

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 09:38 AM.