اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
لجنة القوش العامة اعضاء لجنة القوش العامة
بقلم : لجنة القوش العامة
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† محطات تاريخية †† > ملتقى بلدة القوش

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 26-01-11, 06:33 PM
 
†KaRaM_AlqosHy†
مدير عام

  †KaRaM_AlqosHy† غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





†KaRaM_AlqosHy† is on a distinguished road
افتراضي المجالس الشعبية في القوش

المجالس الشعبية في القوش

بقلم نبيل يونس دمان





يتجمع الناس خصوصا ً الكبار في السن في اماكن عديدة منها السوق ، المقاهي ، الخانات ، القيسيريات ( مجموعة دكاكين لها سقف مشترك ) ، امام البيوت ، وفي سفح الجبل . وكذا تفعل النساء بالجلوس امام البيوت فقط للتسامر والحديث او يضعن امامهن صواني الحنطة لابعاد الشوائب عنها ولتصبح جاهزة لعمل الخبز والمؤونة ، او يحيكن الملابس او الجواريب الصوفية ، او يغزلن الخيوط او يطرزن الاغطية او يصنعن اطباق الخبز واغطية الرأس للاطفال ( شفقة ) وتحفيات اخرى من سيقان الحنطة بعد صبغها بالالوان .
كان اشهر مجالس البلدة يقع في محلة اودو وقد اكتسب هذا الديوان اهمية من موقعه على طريق الكنيسة وفي اقدم احياء البلدة . ويبدأ الشيوخ بالتقاطر على المجلس في العصر فيتخذون اماكنهم مفترشين الارض المرصعة باحجار ملساء ، ويتناولون في احاديثهم المختلفة شؤون واخبار المنطقة وحتى في السياسة ! وعلى نياتهم ونمط تفكيرهم وبساطتهم . يقال ان النقاش كان يحتدم بينهم في ايام الحرب العالمية ، فقسم ينحاز الى الحلفاء وقسم الى المحور ، والاخير يصمم شاربه على طريقة ادولف هتلر !! وكان المرحوم عيسى كَوريال يجادل بضراوة مدافعا ً عن المسقوف ( الروس ) وحتى لو اضطره التلويح بالغليون ( قَلون ) المثبت على الدوام خلف رقبته في ذلك المجلس .
فيما عدى النقاشات وتناول بعضهم بالنصب والتعليق ، كانت روح النكتة والفكاهة قوية عندهم ، واشتهرت تعليقاتهم في انحاء البلدة ، وبات الناس يخشون العبور من امام ذلك المجلس خشية التعليق والنعوت التي يطلقونها بسرعة على العابر فتظل سمة متلاصقة به للابد ، وقد تسري على اولاده ايضا ً . وكان الكثير من الناس يغيرون طريق الكنيسة بآخر اطول لدرء تعليقاتهم ، والبعض الآخر قبل وصوله الى المجلس يبادرهم بالقول " اطلقوا ما تشاؤون من نعوت امامي ، وقبل ان ادير وجهي ، ولن ازعل على احد " .
كانت تلك القنطرة ( وهي غرفة طويلة مبنية فوق زقاق تقطعه في العرض وترتكز على جانبيه وبذا يصبح تحتها المعبر والمجلس في آن واحد ) ، كانت تلك الغرفة المسماة محليا ً ( كوﭽك ) لها شباكين على طرفي الشارع المؤدي الى الكنيسة ، ويا له من موقع ، حتى ان كثير من العازمين على اختيار شريكات حياتهم يجلسون امام ذلك الشباك مراقبين المرور ، وفي ارضية تلك الغرفة شباك ثالث مصنوع من قضبان حديدية ، وبذا تصبح تلك النافذة سقفا ً للقنطرة ايضا ً ، تحت تلك الغرفة او الممر كان الجلوس فيه مغريا ً وخصوصا ً في فصل الصيف فيسحب الهواء ويمرره لينعش المتخذين منه جلساتهم للاحاديث الممتعة من اصغر الجالسين عمرا ً الى اكبرهم .
يروي معاصري ذلك المجلس الحادثة التالية : عند مرورالعم ( دنخا ) امام مجلسهم وهو يعتمر قلبقه المخروطي ( كسيثه )، اوقف في منتصف القنطرة تماما ً للحديث معه ، فيما انتهز صبيان الفرصة فانزلوا حبلا ً في نهايته حديد معقوف ( جنكَال ) من شباك الكوجك ، حتى تعلق بخيط قلبق العم دنخا وشرعوا بسحب الحبل تدريجيا ً . فجاة شعر بنسمة هواء تعبر فوق رأسه فيما هو منهمك في الحديث ، فتفحص بسرعة قلبقه ليكتشف انه يرتفع في الهواء ! فيما المجلس يغرق بالضحك ، يبدأ العم دنخا باطلاق شتائمه على الاولاد وكذلك على آباءهم ويقول لهم تلك تعليماتكم ايها الاشرار ...... مرة اخرى اخرى كان ( ججو ) يحمل إمرأة بدينة الى كراج السيارات لنقلها للعلاج في الموصل ، وقد لف حبلا ً على ظهرها وحملها مجتازا ً قنطرة محلة اودو ، وما ان وصل الى منتصفها والمجلس كعادته مفترش الارض صامتٌ ينتظر صيدا ً جديدا ً ، فما كان من احدهم الا ان اطلق نداءاً قويا ، يقول فيه : ان المرأة قد تقيأت على جسمه ( مامي ججو ، جيرَه ألّخ ) ، فانتفض الحمّال ملقيا ً حِمله العجيب على الارض ، والمجلس كعادته غرق في الضحك ، هنا استلم المجلس شتائم متنوعة من الرجل ، فلم يزعلوا عليه ، بل فرحوا ، واعتبروها كطلقات العرس ( تفِنكَ دَأوَه ) ، وتقدم بعضهم لمساعدته في حمل المسكينة ثانية ، على ظهر ذلك المهاجر ، الذي عاش بين ظهراني اهل البلدة في الثلاثينات .
هناك مهاجر آخر كان مؤجرا ً غرفة في محلة اودو نفسها ، ويقال عندما تعصف مصيبة باحد ابناء البلدة كأن يهاجم او يداهم اللصوص بيته فيطلق نداء الاستغاثة ، فيهب الناس مسرعين لمساعدته فيما يخرج ذلك المهاجر وزوجته رأسيهما من فتحة الباب ( بيسكره ) ليقولان باعلى صوتهما : إلحقوا بهم ، دمّروهم ( ﭼقولَه يِمَّي ) ، عندما فطن اهل البلدة الى مصدر ذلك الصوت رجعوا اليهما قائلين : لماذا لا تخرجوا معنا للمساعدة في ردع ( كذا ) فيجيبان بالقول نحن نشجعكم ونرفع حميتكم ، من داخل غرفتنا فقط ، اما خارجها فلا يشغل بالنا .
كان كل جليس في ذلك المجلس له تخصصه فمنهم الشمامسة المتمكنين باللغة الآرامية وبالمزامير الكنسية ، ومنهم ناقلي اخبار العشائر المجاورة ، من الاكراد والايزيديين والاشوريين ، ومنهم من يجيد التندر والتفكه مثل منصور حنّونا ( دلّه ) ، وقسم رواة قصص ( حكاياتي ) مثل (توما قاتي ) الاعمى ، حيث قسم من حكاياته اكتسبها ، من رحلاته المتكررة الى بغداد ، والجميع يصغي اليه بانتباه وشوق ، وهو يرويها باسلوب جذاب سلس ، تستمر كل حكاية عدة ايام وكانت لازمته قبل ان يبدأ بالقول ( مرو شمّد آلها ) اي قولو باسم الله . هناك شخص في ذلك المجلس موهبته تكمن في تحديد الوقت ، وذلك بالنظر الى الشمس وتحديد الزمان بدقة غالبا ً ، كأن يقول " باقٍ خمسة دقائق لناقوس الرمش " وفعلا ً يحصل ذلك واسم الشخص كان ( نونو شاجا ) ويجلس ايضا ً ﭼاكا حنونا الاعمى ( اصبح ضريرا ً في سني الحرب العالمية الاولى ، حيث سكب زيت مغلي في عينيه اثناء تجنيده قسرا ًقسريا ً في تركيا ) ، لقد كان ﭼاكا يروي الكثير من القصص والمشاهدات من بلاد تركيا ، الغرائب والاهوال والمآسي التي رآها بام عينيه .
هناك مجالس اخرى في البلدة عدا التي اسهبنا الحديث عنها مثل : رِش كوزَه ، فوق الصخور ( رِش كافِه ) ، وعند تجمعات مياه الامطار ( خَبراثَه ) في اطراف البلدة حيث يفترش المجلس ارضا ً خضراء خصوصا ً في فصل الربيع ، او يجلسون في قيسيريات بالسوق ، والقيسيرية مبنى من عدة غرف مسقفة ، حيث يضرمون النار في وسطها ايام الشتاء القارس ويتحلقون حولها ، ومن دخانها ودخان سكائرهم تكاد لا تميز الجالسين وبعضهه يلثم وجههه بيشماغيه اتقاءا ً من البرد ، هناك يقضون ساعات طويلة من نهارهم في الاحاديث الشيقة المختلفة .
كان البعض يتخذ مجلسه في احد الخانات ، وهو يراقب الداخل اليها والخارج منها وكذلك البضائع والمحاصيل التي تصل اليها من القرى المجاورة . قسم منهم ينتظر وصول التبوغ بانواهها المختلفة وافخرها عندهم تلك القادمة من جبل كَاره ، او ينتظرون وصول الزبيب ليصنعوا منه الكحول المحلي ( عرق ) الشهير ، وتسمع صيحات صاحب الخان او اجيره بالاعلان عن وصول الزبيب الاحمر او الاسود او ( بجارَه ) ، وكان ( مامي شابيرا ) يذرع السوق مناديا ً " زبيب ذلك الشيء ... " ( يبيشِ دئي خريتَه ) وذلك الشيء مقصود به العرق ، حتى لا تصل تلك الكلمة الى آذان الحكومة ! ولكون صنعه غير مسموح ، ورغم ذلك وفي كل الازمنة يصنع هناك للاستهلاك المحلي فقط .
في باب احد الخانات كان يجلس بوابا ً أعمى اسمه (ججو ) حيث عمله قبض مبالغ عن الاحمال التي تدخل الخان ، وحين يحاول البعض خداعه بالادعاء ان عددها اقل ، فانه يصر على العدد المضبوط وتبين انه يحسب عدد الدواب او البغال الداخلة على صوت وقع اقدامها ! . لاتنتهي حكايات مجالس البلدة فيما نقلناه باقتضاب ، ويظل هذا الباب المثير مفتوحا للمزيد من الكتابات التراثية الشيقة .


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » †KaRaM_AlqosHy†

من مواضيع †KaRaM_AlqosHy†

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 05:24 PM.