اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز انتقل الى رحمة الله هيثم يوسف ابونا في عنكاوا
بقلم : khoranat alqosh
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى البطريركية الكلدانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 25-06-16, 09:07 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب الأب نوئيل في حوار مع البطريرك ساكو

http://saint-adday.com/?p=13504
noel_farman_new
محطات من الحوار مع غبطة مار لويس ساكو في القلاية البطريركية:
ما اطلقناه، بطريركا ومجمعا اسقفيا،
حقبة أنجلة متجددة دوما ببركة الرب
Yousif ‏11 ساعة مضت



ككاهن يخدم الكنيسة الكلدانية، لا أزعم، أني حصلت على امتياز لخصوصية ما، خلال زيارتي الاخيرة للعراق في شهر نيسان الماضي، فكما سيأتي في متن المقابلة، الدعوة البطريركية مفتوحة للاحبة الكهنة الراغبين، ليجدوا في البطريركية بيتا حميما لهم، بطريركا ومعاونين بطريركيين، وسكرتارية وخدمة رهبانية ومنزلية. ومع وقت كتابة السطور وحتى يتيسر للعديد من كهنة كنيستنا الكلدانية، من كل حدب وصوب أن يقرروا، ربما بآن واحد، ان يحجوا الى كنيسة العراق، آمل أن سيفتتح صرح بطريركي ثان مترامي الاطراف، يتسع بامتداداته، في السنوات القادمة، لكهنة كنيسة العراق وأحبارها، في الزمن الذي نتعشم ان يكون زمنًا متفرّدا مع عهد البطريرك لويس والبابا فرنسيس.

الاسابيع التي امضيتها في بغداد، وتخللتها زيارة خاطفة الى كركوك والشمال، كانت كافية لتشيع وتيرة منتظمة من الحياة الهادئة والمنتظمة في الصرح البطريركي. واذا كان ثمة ما حدد تلك الاقامة، فلم يكن فوضى اضطراب الشارع الخارجي الذي الهبه اكثر من زعيم مأجور أو مراهق (فكان يمكنك عندئذ البقاء في الأرجاء البطريركية بسكينة وامتلاء) بل الذي حددها، سواء في البطريركية او برفقة كهنة وشعب الشمال، أنها كانت إقامة محسوبة الاسابيع والايام.

ويبدو أني كنت سأحتاج الى ان افرغ الشريط الفيديوي والصوتي لمقابلتي مع البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، لأتأمل في خبرة تلك الايام، فأجدني مع من يمني النفس أن يكون من موقعه البطريركي متجانسا مع موقف البابا فرنسيس بغية تشكيل مدرسة تحرص على الديمومة. هذا ما جعلني آسف على مقابلات تبقى تذاع عبر الاثير، لكنها تبقى حبيسة الأثير بدون أن تحظى بتوثيق مكتوب وما يستحثه من تعليق ومناغاة بين السطور. وهذا ما حفزني الى متعة تفريغ المقابلة، توثيقا وتعليقا واجترارًا لزمن نعمة وبركة آمل أن يعود لي وللعديد من اخوتي الكهنة.



بيت صلاة

*بدأت فأشرت إلى غبطة البطريرك، عن حياة الصلاة في البيت البطريركي، انطلاقا من خبرة لقاءات الصلاة اليومية التي كانت تجمعنا، وخصوصا ما كان يبدأه البطريرك في الصباح بمشاركتنا عن آخر الاخبار بالطريقة التي تعملها بعض الرهبانيات وتحديدا حسب ما اتذكر اخوات يسوع الصغيرات عندما يربطون قراءة الجريدة بالصلاة لتأوين النيات، فكان السؤال للبطريرك كيف يرى على ضوء هذه التأوينات واقع بغداد اليوم. استهل مار لويس الاجابة بالتعليق عما استذكرته من سنوات جمعتنا في أزمان متفاوتة، من التلمذة إلى خدمة الكلمة والصحافة، لأكون في حضرته كبطريرك بابل على الكلدان. إذ قال:

– شكرًا لك ابونا نويل. من المؤكد ثمة رفقة في "السمنير" -المعهد الكهنوتي- ثم ايضا العمل الكنسي الوطني من خلال مجلة الفكر المسيحي في عملك، وبعد ذلك ايضا في الكهنوت واحد يكون بموقع بطريرك وأخر ككاهن. على أن الكهنوت واحد إنما الخدمة والمسؤولية تكون في مرحلة تغيرّ. وانا اعتز كثيرا بهذه الذاكرة الطويلة معك واعتز بكل ما اعطيته لاجل الكنيسة ولا تزال.

* ثم تناول الاجابة عن موضوع الصلاة بالقول:
– نحن كأشخاص مكرسين، حياتنا مبنية على الصلاة. الصلاة لا تكون نوعا ما صلاة غيبية، بل تكون مجسدة بحياتنا اليومية ولهذا نذكر في صلاتنا الاحداث التي تحصل، الاشخاص الذين نلتقيهم أو نسمع انهم مرضى او توفوا او الكوارث التي تحصل، وبذلك تصير صلاتنا معبرة تتجسد في واقعنا وتاريخنا ولا تكون الصلاة نظرية. كما أن هذا الانجيل الذي نقرأه هو كلمة حية وليس كلمة جامدة أو نصًا جامدًا يقرأ كما يقرأ اي نص آخر. هكذا نحاول ولو بكلمة قصيرة، بحوالي سطرين، فنأخذ العبرة- المعنى من النص ومن ثم ننهل القوة، الرجاء لنهارنا ونحن نفتتحه بصلاة وقداس مع الاخوات والعاملين في البطريركية. نلتقي ايضا في صلاة المساء قبل العشاء. هذه الصلاة، صراحة، تمنحنا القوة. وهي خبرة عشتها عندما كنت مطران كركوك وقبلها في المعهد الكهنوتي وكذلك عندما خدمت كخوري رعية في الموصل: نلتقي دائما مع الاخرين لنصلي، كي تصير حياتنا قدر الامكان (لا أدعي انها صارت) بل في صيرورة، ان تكون حياتنا ليتروجية، وتغدو حياتنا بمثابة صلاة. عندما يقول يسوع: صلوا ولا تملوا، لا يعني هذا ان نردد مثل الببغاء انما أن تتجسد الصلاة في حياتنا.


واقع بغداد اليوم
* واقع بغداد، يصدم، لا شك، من يراها بعد غياب سنوات: كثير من تحديات في الطريق تكشف هذا التدهور المتزايد، الذي يستغل حتى غطاءات ديمقراطية، مثلما حدث، ما تبين مع الايام، انه مسرحية مفضوحة تشارك فيها اطراف متضاربة، كل منها يداعب مشاعر الجماهير بنحو استغلال، عن هذا قال مار لويس:
– هناك فوضى عدم الاستقرارا ضبابية الرؤية وكأن هناك صراعًا من اجل المال، من أجل الكرسي، بينما الشعب المسكين يبحث عن لقمة عيش عن رغيف خبز. هذا يمزقنا، خصوصا انه لا توجد في الافق حلول واضحة، وهذا يؤلمنا كثيرًا، بالرغم ان الذي صار في البرلمان عن المعتصمين ظاهرة بديعة، عندما تنتفض الناس من اجل الاصلاح من اجل الخدمات وايضا من اجل استرجاع المال العام وحقوق الناس.


نشاطات كنسية تتحدى الظروف
*عن نشاطات الكنيسة في الظروف الحالية قال مار لويس:

– بالرغم من كل الازمة والمحنة و القلق والخوف، الكنيسة حية، وثمة نشاطات كل يوم، نشاط في خورنات بغداد، نشاطات اجتماعية ثقافية وروحية. هناك سفرات حج: أكثر من مائتي شخص في اربع باصات في حج الى اور يلتقون مع اهل الناصرية من المواطنين المسلمين، هكذا شيء هو رائع ويعطي الأمل. هناك سفرات اخرى في هذا الاسبوع: أكثر من 50 واحدًا يقومون بزيارة حج الى مصر هذا أيضا شي مفرح. وفي شهر حزيران هناك حج لمجموعة كهنة وايضا للعائلات الراغبة، إلى روما، وذلك لمناسبة سنة الرحمة. نرى في هذا ما يظهر حيوية الكنيسة. وفي بداية الشهر الحالي في المسرح الوطني ببغداد كانت هناك امسية موسيقية ومشهد تمثيلي عن معاناة المسيحيين عن الوطن عن العراق، كيف ان الوطن كأنه غائب، هذا النشاط، الكنيسة قامت برعايته وكان لها الدور في تمويله. وهناك اشياء اخرى من هذا النوع تحدث هنا وهناك.
*وعن اجواء الكنيسة العمرانية، استأنف البطريرك حديثه بالقول:
-كما حاولت قدر الامكان، اظهار الريازة المشرقية لكنائسنا وكذلك تنسيقها الفني وتنظيمها في مجال الايقونات بهدف الحصول على ليتورجيا وقورة وليست خفيفة ومن النوع الطالع والنازل بشكل غير منتظم. هذا لا ينبغي ان يحدث. وهناك التزام وتوجه جميل للكهنة في هذا الاتجاه، كما في تجديد الليتورجيا والحمد لله نراهم متابعين لهذا الطقس الجديد. هناك مشاركة كبيرة وحتى صلاة الصبح وصلاة المساء اليومية، بصيغتها المؤونة، تؤديها كنائس وخورنات كثيرة، وهناك على الطريق مشاريع في هذا الاتجاه. كما عندنا ايضا لقاءات الكهنة ومجلس راعوي قوامه اكثر من اربعين رجل وامراة موزعين على اللجان، الحمد لله على هذا ايضا. أما اللجنة المالية فقد اخذت مكانتها وغيّرنا فيها وهذا المال بدأ يرجع قدر الامكان ويستثمر بشفافية، وتقدم المساعدات، مثلا للابرشيات المحتاجة ونساعد ايضا المهجرين والمهاجرين بالداخل أو بالخارج.

سلطة للمحبة والخدمة وليس سلطة للسيادة والاستعلاء
*هذه الكلمات جاءت بنغمة متفردة بشأن واقع كنيستنا، واقع يؤكد فيه البطريرك بأننا كلنا خدام، فإزاء ما تقدم عن الصورة التي يتطلع اليها في كنيسة العراق اليوم، علق غبطته بالقول:
– إنها رسالتنا نسعى إلى أن نؤديها بكثير من نكران الذات والكثير من السخاء والمحبة. فإذا كان هناك سلطة لرجل الدين فلها ان تكون للمحبة والخدمة وليس للسيادة والاستعلاء لأننا كلنا خدام . يسوع أكد هذا الشيء، وأنا أطلب دائما من الكهنة ان نكون خدومين قريبين متواضعين، هذه رسالتنا خصوصا بهذه الظروف حيث الناس تعبون قلقون فنقف بجنبهم نرفع معنوياتهم، نديم حماسهم ونعطيهم الامل نعطيهم الرجاء.

إلى جانب زيارات الرسامات واللقاءات الرسمية نطلق الدعوة الى المقاسمة المفتوحة مع ابرشياتنا
* لآ أخفي على القارئ الكريم، ان ساعات الصمت الرهيبة، من اصطنبول الى بغداد، بجوار مواطن عراقي فصلني عنه ما حسبته جدارًا كونكريتيا، من الهواجس. هواجس تأزمت اكثر عندما طالعني مطار بغداد، في كل مدرجه، بطائرة فارسية يتيمة، كشفت الواقع غير الطبيعي لبغداد وعراقها. لكن هذه الهواجس، كلها تتبخر مع تآلفك وأجواء القلاية البطريركية. هذا ما دعاني إلى محاورة البطريرك بهذه الكلمات: جميل جدا سيدنا ان نرى هذا الانفتاح في الكنيسة لشعبنا المؤمن والانفتاح الى العالم الخارجي فيما يخص هذه الزيارات وهذه الزيارات المقدسة التي تقومون بها. السؤال: هل يمكن ان ننظر الى الشىء المعاكس اي استيراد الزوار من شعبنا في الابرشيات، اي أن يأتوا الى زيارة العراق كمحجة انطلاقا من اور وان ينزل هذا الجدار، النفسي ربما، ما بين الخارج وما بين العراق، يأتون ويرون انه ممكن للكنيسة أن توفر الكثير من الامكانات، وأن يصير ثمة تواصل مع الداخل.

مار لويس: أجل هناك حاجز، هو حاجز نفسي وأيضا الاعلام زاد في ارتفاع هذه الحواجز بين الداخل والخارج كأنما الناس تخاف أن ترجع، واعتقد ان الخبرة التي عملتها لأكثر من عشرين يوما هي خبرة ايجابية كثيرا، لنا ولك، وهي قد تنعكس أيضا الى الخارج، لتحكى للاخرين فيأتون يرجعون الى الينابيع الصافية الى بلدهم يتضامنون مع اخوتهم المتألمين، يقاسمونهم مخاوفهم لكن يقاسمونهم ايضا آمالهم صلاتهم إلى آخره، هذا يجعلنا نكون فعلا في وحدة وفي شركة. لا شك ان هناك زيارات لاساقفتنا في المناسبات مثل رسامة أو سينودس، او زيارة من بعض كهنة، لكن نتمنى أن لا يتم الاكتفاء بفرصة زيارة سريعة رسمية بل يجيئون ويذهبون هنا وهناك، يقدسون، يلتقون مع الناس في بغداد، البصرة، الشمال حتى يكون هناك رؤية واضحة للواقع الذي نعيشه. هذا يفيدهم من ناحية اذ يرجعون بغير انطباع، كما هو، من ناحية أخرى، تضامن مع الكنيسة في العراق.

أبرشياتنا في بلدان الانتشار، وهذا الزخم من الحضور الدولي مع العراق والكنيسة

دعوة شخصية لكهنتنا وأساقفتنا

* ولفت البطريرك الانتباه، الى ما يعزز أهمية زيارات الاكليروس ويشجع عليها، بقول غبطته:
– ها اننا نرى بنفس الوقت زيارات من مستويات عديدة من كنسيين ورسميين كرادلة وفود، أساقفة دول، كهنة، جمعيات خيرية، مجتمع مدني وايضا سياسيون، رؤساء دول، وزراء برلمانيون يأتون يزوروننا ان كان في بغداد وان كان ايضا لمخيمات المهجرين من بلداتهم. أما كنائسنا، في هذا المجال، فهي بعض الشيء خجولة ربما باردة… دون أن نقلل من أهمية ان هناك بعض الابرشيات ايضا ساعدت وهي تمد يدها باستمرار. وأضاف البطريرك:
الذي يهمنا، ليس المال، بل المشاعر الاخوية، التضامن الروحي والانساني والوطني معنا ومع غيرنا.وبما يحسس الناس، ان هذا المكون المسيحي غير متروك لوحده ومنسي . كل الحراك المسيحي العراقي وايضا الانساني الدولي، بصراحة هذا يعطينا قوة ودعم كثير كبير، فمن خلالك ادعو كل كهنتنا واساقفتنا للمجئ وأن يقضوا هكذا اسبوعين اكثر او اقل في خورنات العراق من الشمال الى الجنوب لعودة الشركة الكنسية والانسانية والوطنية

بادرة ابرشية مار توما في ميشيغن
* قلت لغبطته: في هذا المجال، لاحظنا ايضا ابرشية مار توما في ميشيغن، خصوصا فيما يتعلق بتركيا. بالاضافة إلى وجود قرب جغرافي يسهل هذا التبادل بين العراق وبين اوربا ولكن من الجميل جدا ان توجه هذه الدعوة الى مختلف كنائسنا، ونحن ممتنون لهذا الاستعداد الطيب من البطريركية.
السؤال: سيدنا نظرة الى واقع شعب المؤمنين في العراق، لا شك ان اخلاء العراق من شعبه، ليس هو الحل، سواء كانوا مسيحيين او غير مسيحيين، ولا شك ان هناك نزعة عند الانسان للذهاب الى حيثما يريد في بلدان العالم، وهناك فعلا من يستطيع ان يقوم بذلك، ولكن ايضا هناك من هو مجبر على البقاء ولا يستطيع ان يقوم بذلك. فهل يا ترى ان المجبرين من مسيحيينا ومن الشعب العراقي، هل يمكن أن يكونوا كحافز ضاغط باتجاه الحل قبل ان يكون الموضوع بالنتيجة هو موضوع افراغ العراق…

– مار لويس: ارجع الى بداية سؤالك، النقطة الاولى التي اثرتها عن الابرشيات في الخارج. ابرشية مار توما الرسول في ديترويد هي اقدم ابرشية في بلاد الانتشار ولها ثقلها ولها قوتها المادية وايضا المعنوية والكنسية، وهي بادرت لا فقط بالذهاب الى تركيا، حيث بقوا مؤخرا حوالي الشهر… بل هناك زيارات يقوم بها المطران وكهنة من الابرشية، زاروا المهجرين، وايضا ساعدوا المهجرين في لبنان، كما في الاردن، وفي بداية تهجير المسيحيين كانت زياراتهم الى العراق. وكذلك ابرشية سان دياغو حسب ما ذكر المطران بشار يبعثون له ايضا مبالغ من المال لمساعدة المهجرين في هذه المخيمات، وابرشية استراليا، وقدر الامكان ابرشية كندا، مع أن ابرشية كندا بعدها حديثة، ولديها سياقات لها ان تتبعها حتى الحصول على الاعتراف الرسمي بها كأبرشية، وهي تفتقر الى المال، برغم هذا هي ايضا بادرت لتقديم المساعدة هنا وهناك قدر الامكان. نحن نثمن كثيرا هذه العلاقة، هذا الشعور الاخوي بين الابرشيات وبين شعبنا. الامنية ان يتم الموضوع بنحو مركزي منسق، وتكون هناك لجنة، وأن ذلك كله يأتي مركزيا ويوزع لمن هو اكثر محتاج، ودائما مع اعتماد الشفافية.
وعودة الى سؤالك: مشكلة العراق بعد سقوط النظام صار تغيير جذري بالتفكير، بالعقلية بالثقافة بالسياسية، صار شيء اسمه طائفي، محاصصة. هذا مزق النسيج العراقي: الشيعي بدأ يحس انه شيعي وحسب، والسني انه سني، والكردي انه كردي، التركماني تركماني، المسيحي مسيحي والصابئي صابئي. هذا ما كان هكذا في العراق، انما هناك امه اسمها الامة العراقية، لا يقصد من ذلك امة عربية، بل شعب عراقي، مبني على مبدا المواطنة، ولكن من المؤكد ان هناك قوى خارجية عملت على تفكيكه من اجل اجندة معينة، وايضا قوى اقليمية لها مصالح، وهناك ايضا قوى داخلية مستفيدة من هذا الفراغ من هذه المحاصصة.
لكن العراق في داخله في عمقه، هناك بذرة للتقدم للازدهار، هناك الفكر العراقي هو جذري، يبدع، والعراق ايضا بلد غني: نفط غاز صناعة سياحة، له امكانات ثروة متنوعة، لو تركه أهل الخارج على مسؤولية الداخل، هو قادر أن يقوم بمصالحة، بنهضة وطنية من خلال الحوار وليس التقاتل. وغالبا ما نسمع ان الكل يريد ان ينبذ نزعة التهديد والاقتتال وما ينتج عنها من خراب وتهجير. أرى أن هناك جذوة تحت الرماد يمكن الاستفادة منها لبناء مستقبل زاهر للكل. املنا هو ان العراقيين، المسؤولين العراقيين يحسوا، يحس ضميرهم من اجل ان يعملوا شيئا من اجل العراق ككل وليس من اجل فئة معينة او طائفة معينة.
هناك طبعا تحديات. التحدي الاول هو فصل الدين عن الدولة لانه، لا فقط السياسة انهكت العراقيين لكن ايضا التطرف الديني لا فقط أنهك وقتل، بل دمر هذا النسيج باسم الدين باسم الاسلام: السني يقتل الشيعي والشيعي يقتل السني وداعش يقتل الكل لمن لا يتفق معه. فينبغي، من ثم، ان يعتمد دستور مدني يحترم القيم الدينية للكل، ليس فقط المسلمين بل لكل الديانات: الذي يريد أن يؤمن، ويكون مسيحي يحترم، يكون مسلم يحترم، وحتى الذي ما عنده ايمان ينبغي أن يحترم في مساره الفكري في هذا القرار، ويحترم لشخصه. القاعدة هي المواطنة الواحدة هذا يلزم ان يتحقق على ضوء حقوق الانسان، وأن يسري هذا حتى في القوانين المدنية: كل ما يخص الارث والزواج وغيرها من المعاملات، ان تكون مدنية، مدنية مشتركة للكل، ويكون هناك حرية أمام من يذهب إلى الكنيسة، أو الذي يذهب إلى الجامع، أو الهيكل أو المعبد، الكل يمارس، مثل ما هو موجود بغير بلدان فتقدمت: اوربا تقدمت بفضل فصل الكنيسة عن السياسة، لو ظلت كما في السابق، ربما كان حصل تأخر. هنا ايضا هذه البلدان، لن تحصل على تقدم، إذا لم يتم فصل الدين عن السياسة. نتمنى انه حان الوقت أن يخرجوا من هذا الركود، من هذه التجاذبات والصراعات من اجل مصالحة حقيقية، أي مصالحة بالفكر والقلب وان يرصوا الصفوف ويتكاتفوا من اجل عراق واحد موحد حتى لو كان عراقًا فيديراليا، ولما لا، على أن يحافظ على وحدته.

* سيدنا، تطرحون غبطتكم في مناسبات عدّة، مبدأ عراق فيدرالي، بأن يتم تقسيم العراق هكذا؟ أم اننا بمواجهة تقسيم العراق كواقع حال؟

– مار لويس: الحل للحافظ على وحدة العراق هو في الفيدرالية، والتي ليست كونفيردارية. الفيدرالية هي ان هناك اقليم، اقليم شيعي اقليم كردي ولكن بغداد تكون العاصمة الاتحداية، وكل اقليم – كل فيدرالية- له ميزانيته له ادراته. وأن يعتبر إلى جانب هذا ما يخص الخارج: حيث يكون الجيش مشتركا، وأيضا أن تكون السياسة الخارجية مركزية، إلى آخره. وهذه الحالة ممكن أن تخلق منافسة بين الاقاليم، فهناك حواجز كثيرة بين شعبنا. ولشعبنا ان يتعلم على الغفران والمسامحة وطي صفحة وفتح صفحة جديدة. إذ للاسف هناك عقلية ما زالت بعض الشيء قبلية، عقلية الانتقام وتصفية الحسابات، هذه لا تجلب الخير لا تجلب السلام. فقد يكون الاتجاه الفيدرالي، فرصة لخلق شيء من التوازن في العراق، بدل ان ينقسم البلد الى دويلات لا مستقبل لها.
*وفيما يخص شمال العراق، قال البطريرك:
– اكيدا هناك طموحات في العراق، طموحات بدولة كردية، هذا حق مشروع، مثل حق كل الشعوب إذا أراد أبناء اقليم كردستان أن يكون لهم دولة. ولكن ان يكون ذلك بالتوافق والحوار وليس من خلال الحرب.
عن الاتجاه الفيدرالي على اساس طائفي نسأل البطريرك: سيدنا، هل استطاع المخططون ان يفصلوا العراقيين باسرهم بمدنهم الى شيعة وسنة؟
– البطريرك: هذا واقع وواقع مؤلم جدًا، لا فقط شيعة وسنة، لكن كردي وعربي واليوم ايضا مسيحي ومسلم، مع الاسف.

* ونحاور غبطته بالسؤال: سيدنا، هل يوجد في العالم خبرة او مثل لفيدراليات قائمة على اساس طائفي؟

– لا ابدا. لكن هناك دول فيدرالية، امريكا نفسها فيدرالية..

* ولكن ليس على أساس طائفي…

– ليس على أساس طائفي بل على اساس جغرافي. وهناك بلدان أخرى تعتمد فديراليتها على الاثنيات مثل بلجيكا: فيها من يتكلمون الفرنسية، او الفلامنكية. أو في سويسرا فيها من يتكلم الفرنسية وآخر الالمانية، أو الايطالية او الفلامنكية. ولكن في الوقت عينه يوجد وحدة، وحدة بلد، وحدة أمة، كل واحد يحتفظ بتراثه وبخصوصيته وهذا نوع من الثراء وما هو فقر.
* من الاسئلة الاخيرة التي أود طرحها على غبطتكم: ما هي الرسالة التي تحبون هذه الايام ان توجهونها الى الشعب العراقي، الى المسيحيين في الداخل وفي بلدان الانتشار؟
فيما يخص الشعب العراقي، أوجه رسالة: ان يرجعوا الى طبيعة الشعب العراقي، طبيعة الانسان العراقي، الذي هو غير متطرف، غير متزمت، سنين عشناها مع بعض مسيحيين ومسلمين، شيعة وسنة، كردًا وعربًا، كجيران كمدرسة كعمل كزملاء كمواطنين كأبناء المدينة الواحدة، لنرجع الى عمقنا والى قيمنا المشتركة وتاريخنا المشترك الذي ليس تاريخ فئة دون فئة، هذا التاريخ ما هو تاريخ للمسلمين فقط، انما هو تاريخ للمسلمين للمسيحيين، للصابئة للعرب، للكرد، وما هو تاريخ شيعي بل هو شيعي وسنى الى آخره من المقارنات، هذا التاريخ هو التاريخ العراقي بكل تنوعاته بكل قومياته بكل مذاهبه وان يكون ثمة مصالحة حقيقية وايضا اهتداء القلب والفكر من اجل خير العراق والمواطنين، من اجل شعبنا المسيحي، نحن في العراق عانينا وما زلنا نعاني كل يوم من مخاطر من آلام من ضغوطات واضطهاد بكل معنى الكلمة من الارهاب.

وهنا ينتقل غبطة البطريرك ليؤشر حالة أميل إلى تسميتها بالاعلام الالكتروني الغوغائي الصدري، تفشت، بين ليلة وضحاها في قطعات عنكبوتية، شذت بنحو مقرف عن عموم ميادين التعبير الالكتروني، المنتمي الى المسيحية والى الكنيسة الجامعة، بل إلى المستوى الانساني الراقي، لتختلط باللادينية والالحاد، والمراءاة الدينية بستراتيجيات تخريبية تخدم اعداء المسيحية، بعيدا عن اي بناء روحي ورقي أخلاقي. ونعتقد أن غبطة البطريرك تصوّر في البدء أنه بتعامله المناقبي مع هذه الحالات، سيعيدها لروح الاهتداء الى التعامل الراقی، قبل ان يلمس حل المضي قدما… دون الالتفات إلى الوراء، قال:
لكننا ايضا نعاني من ارهاب الانتقادات الهدامة هنا وهناك خاصة التي من الخارج وتفتقر الى اللياقة، والى معرفة الحقيقة الموضوعية. لا يعرفون ما الذي يحصل، إن كان داخل الكنيسة أو البلد أو المدينة، ما يرونه هو سطحي، قشور، مما يقدمه الاعلام لكن الحقيقة كما هي لا يعرفونها. المطلوب أن يكفوا من هذا، فإذا أرادوا فعلا ان يكون نقدهم إيجابيا وكتاباتهم بناءة ، ليأتوا حتى يروا الواقع، وعندئذ ليكبتوا ليقترحوا ليقدموا الحلول، ليكن هناك حوار ولا يكون هناك تجريح مما يؤدي الى خلق نوع من اليأس والاحباط عند الناس ويعيق المسيرة للاسف.
ولكن دعني اقل لك صراحة نحن ككنيسة تجاوزنا هذا الشيء، لأن رسالتنا هي اكبر بكثير، ونحن في المرحلة الانتقالية، مطلوب منا الكثير من العمل، مما يجعلنا لا نهتم بهذا وذاك من القيل والقال، ما يقال وما يعمل. ما نعوّل عليه هو ان يكون هناك الشعور بالمسؤولية، حتى النقد هو مسؤولية وذلك لكي نحرك الاشياء الى امام وما نتركها تمزق العمل او ترجعه الى الوراء وهذا ليس لصالح احد.
الأب نويل: ماذا تقصدون سيدنا بالمرحلة الانتقالية.
غبطة البطريرك: أقصد انه علينا بهذه المرحلة الانتقالية ان نبني. اليوم توجد متطلبات المرحلة: البلد ممزق، المسيحيون مهجرون، الكنيسة ايضا نوعا ما مبعثرة، لأنه كثير من المرات نريد ان نلتقي بكهنة بالابرشيات ما نقدر، بسبب الطرق، بسبب الصراعات الى اخره وبسبب الحاجات…

* أية حاجات؟ هنا ينتقل البطريرك لويس ساكو، وهو الذي يعوّل على المجمعية الاسقفية في البطريركية، على غرار المجامع الاسقفية في العالم الملتمة بانسجام وعقائدية حوالي الكرسي الرسولي، ينتقل ليشخص الحالة الهيراركية المضطربة التي ورثها مع كرسي بابل، وكان العشم أنها ستحسم بحسن نية الالتفاف حول السلطة البطريركية، وبدل أن يجد ما طمحنا أن يجده في المصاف الاسقفي، كمجلس اساقفة كلداني، على حد ما وُصف في مقالنا الاول (يليق يا رب بكنيسة المشرق الكاثوليكية، ان يكون رئيس مجلس أساقفتها – بطريركها، مار لويس ساكو) الصادر بعد انتخاب غبطته بطريركا، تحت الرابط:

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...tml#msg5902383


وإذا بالبطريرك، يقف كما نعتقد، بمواجهة تمزقين يتنافسان بالجسامة والثقل:

التمزق الاول: تشكيلة اسقفية على غرار الحقائب الوزارية الاستراتيجية والتوفيقية العشائرية للانظمة الشمولية التوتاليتارية: أسقف لكل ضيعة أو ضيعتين، بنحو مبعثر ومتشتت، بينما في العصر الحديث، تدار الابرشيات، كما تعنيه تسمياتها، تُدار على مستوى المدينة الكبرى الواحدة او المدن المتناثرة.

التمزق الثاني: انسحاب تأثير هذه الحالة غير الكاثوليكية، على الدوائر الفاتيكانية، مؤثرة بخلايا غير بناءة انساقت مع بعض قنواتها الدبلومساسية الى مراعاة الواقع المريض إياه ومجاراته ومحاباته والعمل على وفق ايحاءاته غير الكاثوليكية، تحت ذرائع من الخصوصيات الطقسية للكنائس البطريركية المتحدة بروما، فجاءت هنا صرخة البطريرك ساكو، ليس على مستوى كرسيه البطريركي بل كجرس انذار لكراسي بطريركيات نائمة في سبات المظاهرية الاسقفية ووجاهة الخصوصية الطقسية المندثرة، بينما أبناؤها يتسربون ذات اليمين وذات الشمال، فكانت صرخة مار لويس بالكلمات الصريحة الآتية:

– نحن بحاجة الى ان نكون فريقًا واحدًا، في الداخل والخارج وان يكون لنا رؤية واضحة خطاب واحدة وايضا مركزية في المواقف: لا واحد يجر بالطول وآخر بالعرض. واحد يشجع الهجرة، وواحد يقول: لا يوجد مستقبل لنا في هذا البلد، وآخر يقول: كلا، بل لنا مستقبل وهذا تراثنا، وهذه ارضنا وهذه هويتنا وهكذا. نعم، هناك خيارت شخصية تحترم، ولكن ان يأتي آخر ليأخذ الأمر على عاتقه، بشكل فوضوي، ويوحي بأن يحصل الموضوع إياه بنحو مبرمج وموسع، ويتكلم بما يطرأ في باله يحكيه لمجرد ان يحكيه، ينتقد حتى ينتقد ويخرب، هذا اكيدا ما مطلوب ان يكون وهذا مرفوض.

* كلام يوحي بأنه عكس التيار، ولكنه كلام مبدئي مما يدعو الى التساؤل أي موقع الاشخاص من التغييرات التاريخية، فنسأل البطريرك بهذه الكلمات: كلامك، غبطة البطريرط، عن العراق وعن واقع العراق وعن الحلول، وهذا الكلام ايضا تم بمخاطبة وسائل الاعلام، هو كلام عين العقل وهو الحل، ولكن هناك شعور بالضد مما يخطط له في العراق، ولكن بقاؤكم هو علامة شهادة للرجاء، السؤال تحديدا هو: هل شأن الكنيسة في العراق في هذا الظرف الحالي ومستقبلها مرتبط بالاشخاص؟ وهنا تنطلق أسارير البطريرك، لينبري بعرض تطلعاته لمعالجة ما ورثه، على كرسي بابل، من تركة اسقفية، ليجيب:

– الموضوع مرتبط بالاشخاص وما هو بمرتبط، بل المفترض ألا يرتبط، ولكن بشريا هو مرتبط، فالكنيسة مؤسسة، انها مؤسسة إلهية ولكنها مبنية على الناس والناس اشكال.

* وهنا يؤشر مار لويس انسحابات الحالات غير الطبيعية في البلاد وفي الشرق الاوسط، على الحالة في مصافه الاسقفي، ولعلنا نجزم انه يفكر في مجامع اسقفية أوربية، حسمت، سواء بمجمعيتها، أو اعتمدت على سلطة الكرسي الرسولي، لتصون مجمعيتها من كل من يغرد خارج السرب، وعلى سبيل المثال اسلوب التعامل مع موضوع المطران جاك غايو، في فرنسا- التسعينيات، والموقف الحاسم لمجلس اساقفة فرنسا من عضويته، ليترك وحريته وشأنه، ولكن خارج السرب الاسقفي. هذا في الأقل ما نعتقد أننا نستقرؤه ونحن نسمع تشخيص البطريرك ساكو وهو يقول:

مع الاسف كانت الكنيسة….. ضعيفة، لا عندها رؤية ولا اي شي، مثلما هو بالبلد اليوم، وعليه فالحاجة هي الى قياديين بالبلد يكون لهم رؤية، يكون لهم خطة وبرمجة ليديروا البلد. كذلك الكنيسة بحاجة الى قيادين فعليين، يد واحدة ما تصفق، قياديين يديرون مفاصل حياة الكنيسة وشعبنا في كل المجالات الابرشية.

*ويشرح غبطته الامر بالقلم العريض قائلا:

– لنأخذ الابرشيات: ابرشية واحدة تزدهر، ما شاء الله، وابرشية أخرى بالعكس، لا شيء جيد فيها، وحتى الموجود فيها ضعيف كثيرا وآخذ في الانطفاء والتدهور.

* وهنا يعدد البطريرك جملة عناصرمن شأنها أن تدعم مسيرته، للحصول في المدى القادم، على المجمعية الاسقفية التي تربأ بأن تجعل الاسقف وزيرا بلا وزارة، أو شيخا قبليا، او منظرا خارج السرب، أو مقاولا أو درويشا أو جنبازا، بل أن يكون أسقفا قريبا من الشعب البسيط، من قلب الله، ومن قلب البابا فرنسيس بابا الفقراء. يقول سيدنا لويس روفائيل ساكو:
– نحن بحاجة الى كثير من المهارات وايضا الى اشراك الاسقف والبطريرك، لدينا السينودس الدائم، كما لدينا السينودس العام، ولدينا في البطريركية اللقاءات مع كل الكهنة، لدينا مجلس راعوي، وعلينا بالتالي ان نشرك الكهنة واعطاؤهم مسؤولية اكبر في قراراتنا ونشرك العلمانيين، فالعلمانيون ليسوا جنودًا، مجرد يتلقون الاوامر ويطيعون، بل بالعكس انهم شركاء معنا في الحياة الكنسية. يراد إذن اسلوب جيد في التفكير والتعامل والتخطيط ونخرج من هذا الفكر التقليدي الذي ما عاد يمشي فالناس تغيرت والعالم تغير. فعلى سبيل المثال: لا نتكلم اليوم مع الكهنة مع اناسنا، مثلما كان يتكلم البطريرك او مطران قبل خمسين سنة. الحساسية ليست نفسها، الثقافة ليست نفسها وكذلك الضغط النفسي على الناس. ولهذا فمن غير الممكن ان يكون الحال كما كان من قبل.
حتى طقوسنا غير ملائمة لها ان تكون طقوس حية مناسبة لهؤلاء الناس، غير طويلة ما بها تكرار يفهمون الكلمات، تعطيهم الحماس، تعطيهم المعنى تعطيهم الاندفاع، فيراد الكثير من العمل، الظروف متسارعة لا تسمح لنا بالكثير، مع هذا صارت عدة انجازات نشكر الله، لا زال عندنا امل وطموح أن يتطور الموضوع اكثر فأكثر.
وهناك شيء على المستوى الانساني: نحن بحاجة الى قادة كنسيين نحن بحاجة فعلا ال قياديين وعدد الاشخاص هو محير عدد الكهنة قليل، خياراتنا قليلة برغم أن هناك نوعية الحمد لله جيدا هناك تفاعل، واتمنى ايضا الاديرة تنشط وأن يكون لها الدور الكبير جدا كان لها في السابق في انهاض الكنيسة الكلدانية ودفعها الى امام

*سيدنا، لا شك يلمس المرء خلال التواجد في البطريركية انه يوجد حيوية في البطريركية في كنيسة بغداد ويوجد حالات انتعاش، السؤال تحديدا: هل وضع غبطة البطريرك آلية لاستمرار هذه الحيوية استمرارها بغض النظر عن تواجد الشخص.

– نعم اكيدا هذا مهم كثيرا. ان كنت انا وان كان اليوم البابا فرنسيس، انا قلق مثلما هو قلق لما يخص ما بعده. نحن نحاول، نريد ان نخلق نوعًا من المدرسة، نوعًا من الفكر، نوعًا من التوجه في الكنيسة حتى هذا يستمر، وما يأتي واحد آخر فيما بعد، وعلى هواه، يقلب كل شيء ويعيده الى الوراء، هذا لا ينبغي أن يحدث. نحن ربما ثقافتنا نحن العراقيين، هي نوعا ما في هذا الاتجاه، يأتي من يريد ان يمسح كل ما يخص الذي قبله، نحن في لقاءاتنا نتكلم كثيرا في هذا الشأن، مع التركيز على ما هو المهم، وهو الفكر، الاقتناع بمثل هذا الفكر. لا يمكن اليوم لأي مطران يأتي أو اي بطريرك آخر يأتي، أن يرجع الامور الى حال آخر، لتكون فردية ويعود إلى نوع من الطقوس هي اكثر ما تكون تعبدية غير حية، وليس فيها شيء جماعي، ولا يوجد رؤيا ولا خطة. يكون فيها كل شيء مرتجلا، هذا الامر لن يتمكن من الحدوث، لا الناس سيقبلون به ولا أيضا الكهنة سيقبلون. إننا نعمل الكثير من اجل هذا. وأنا لا أفكر فقط ببغداد، بل افكر بكل الكنيسة الكلدانية، أن يكون هناك رؤية وخطة طريق للكنيسة الكلدانية مبنية على اسس ثابتة… ثابتة الى حد ما لأن الشي الذي نفكر نحن فيه لهذه السنوات الخمس وربما اقل من خمس سنوات وحسب… لا ينبغي ان يحصل العكس، ولهذا فيما يخص المصاف الاسقفي مع الكهنة ومع العلمانيين، يجيب أن يكون هناك شيء يحمل طبيعة من الديمومة والاستمرارية، وأخذنا نعمل بهذا الاتجاه، الكل احسوا بهذا، كل المطارين يحسون بهذا الشيء، يوجد نوع قلق، شعور، يوجد طروحات متصلة ولهذا فإنا متفائل كثيرًا في هذا الشأن.

الاب نويل: إن شاء الله سيدنا، والرب وعدنا أن يكون مع كنيسته مدى الايام، وشكرا جزيلا لسعة صدركم في هذا اللقاء.

غبطة البطريك: شكرا ابونا نويل، الله يخليك وان شاء الله تبقى علاقتنا ويبقى نفسك هنا وانت تعمل هناك في الخارج، ونتعاون قدر الامكان والشيء الذي نخدم فيه نعطيه من كل قلبنا هو الذي يبقى اما الاخر فكله يزول.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 05:04 PM.