اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز سفر النبي اشعيا الاصحاح 9 و 10
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقــســام الـعـلمـية > منتدى علم النفس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [11]  
قديم 24-05-16, 04:36 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مبروك رد: تلك الأنثى الحُلم

الشغف .. أكثر حالات الإنسان تألقاً وتفرداً
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=291035
محمود كرم
الحوار المتمدن-العدد: 3603 - 2012 / 1 / 10 - 23:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع






وحده الشغف يُوقِد فينا جمرة الإبداع ، ويضعنا في بريق الدهشةِ ، ومتعة المغامرة ، ويمنحنا بهجة الحياة ، ويُلهمنا جنون الفكرة ، ويُلهبنا دفقة الحماس ، ودفء المشاعر ، إنه الشغف الذي يُفعمُ الإنسانَ بالرغبةِ في اقتراف فعل الحياة والجمال والتمرد والتحديق والمجازفة والتفكير ، باشتهاءاتٍ خلاقة وروح وثّابة وحماس متجدد وتفكير خلاّب ، إنه الشغف المنصهر في أعماق الإنسان بخليطٍ متجانس ومتناقض ربما من المشاعر والأحاسيس والعواطف والاندفاعات والتوثبات والأفكار والانطباعات والصور والتخيلات ، تلك التي تشكّلُ نهراً من القوى الخفيّة والظاهرية أيضاً في أعماقهِ وفي توجساتهِ وانفعالاته وفي رغباته وإراداته ، والتي تضعه عميقاً في اشراقات الشغف ليتدفق فيه اتجاهاً وحالةً نفسية وشعورية وذهنية وثقافية ، تنزع نحو التجلّي والإبداع والابتكار والمجازفة والتمرد والجنون والتهور أيضاً ..

وأن يَشغف الإنسانُ بشيءٍ أو بحالةٍ أو بطريقةٍ أو بفكرةٍ ما ، ذلك يعني أنه قد ارتقى مستوىً من أعلى مستويات التعلّق بذلك الشيء ، والفتنةِ به والانصهار والتداخل والتجاذب معه ، وحتى التفلسف فيه خلقاً جديداً ، فلا يمكن لكَ أن تكونَ شغوفاً بشيءٍ ما ، من غير أن تسير به أو يسير بكَ إلى أعلى مستويات التعلّق به حباً وفتنةً وابتهاجاً وابداعاً وتألقاً ، ولا يمكن أن نكونَ شغوفينَ بشيءٍ ما حدَّ الامتلاء به ، من دون أن نكونَ مستمتعينَ به حدَّ الانتشاء ، فالشغف حالةٌ وافرة من الاستمتاع بالأشياء التي نشغفُ بها ، ونهيمَ بها شغفاً ، هذا الاستمتاع يعني إننا على قيد الشغف ، نتجلّى به تفنناً وابداعاً وتذوقاً ، ويتجلّى بنا بهاءً وافتتاناً وترفاً ، ونمارسه باستمتاع باذخ المزاجية ، نتلمَّسُ فيه ومن خلالهِ وعن طريقهِ براعة التواصل الحميمي مع الحياة والأشياء في أعماقنا ومن حولنا ..

وحينما يقلُّ منسوب الشغف بالأشياء التي مارسناها وتعلّقنا بها وتعلّقت بنا أيضاً ، فذلك ربما يعني أن رغبتنا بتلك الأشياء قد أصابها الضمور والوهن ، تلك الرغبة التي تتأرجح دائماً بين أن تكون متوهجة واستحواذية وطافحة بالتوثب والاشتهاء ، وبين أن تكون في حالات أخرى واهنة وخاملة ومنطفئة ، أنها الرغبة التي في كثير من الأحيان لا نعرف تحديداً كيف انبثقت وكيف تفجَّرت في أعماقنا تجاه ما رغبنا به ، ولا نعرف أيضاً كيف ولماذا تخفتُ فينا فجأة ، قد تكون الرغبة وليدة اللحظة البارقة ومعايشتها بكل الحماس والانفعال والتودد ، أو قد تكون وليدة حاجةٍ ما أو حرمان ما ، فالرغبة باحثة دائمة عن الارتواء والاشباع ، وقد تكون وليدة الحماسة المفاجئة ، وقد تكون وليدة الوعي والتصميم والإدراك ، وقد تكون وليدة الانفعالات الشعورية العابرة ، وقد تأتي الرغبة من اللاشيء أو تظهر في الإنسان وتكبر نتيجة الإرادة اللاعقلانية العمياء كما يقرر ذلك الفيلسوف شوبنهاور ، وقد تنشأ الرغبة في مخاض التناقضات ، وتبقى ملتبسة وغامضة في تكوينها وانطلاقتها واستمراريتها ، ولم تتفق ربما الفلسفة الكلاسيكية على تفسيرها تحديداً ..

وربما ليست الرغبة هيَ التي تكون قد ضمرت أو خمدت ، بل الأشياء ذاتها هيَ التي قد اعتراها الصدأ أو التكرار أو الروتين وفقدت تالياً بريقها ولمعانها وجاذبيتها وحيويتها ، ولكن في مطلق الأحوال يبقى الإنسان خارقاً في صناعة الأشياء التي تبعث فيه بهجة الشغف وتجعله على قيد الشغف مشتعلاً بالحياة والإبداع والأمل ، وخارقاً في الوقت نفسه باستبدال الأشياءَ ، بأشياءٍ أخرى كلّما شعر بحاجتهِ لتغييرها واستبدالها ، إنه باحثٌ دائماً عن ذاته الشغوفة بالتجديد والتنوع والانطلاق والحركة والاشتعال ..

وأن يتوهّج الشغف بالأشياء اشتعالاً في أعماق الإنسان وفي حواسه ، فذلك ربما يعني أنه يريد أن يبقى على قيد الرغبةِ ملتذاً برغبته الفارهة تلك ، ومستمتعاً بها إلى الدرجة التي أصبحَ يحلّق بها في مدارج الإبداع والتألق ، فكلّما كانَ الإنسان شغوفاً بشيء ما ، كانَ على نفس المقاس ربما ذاهباً برغبته سفوح اللذة والاشتهاء واللاحدود ، ولذلك ربما حينما يتكاثف الشغف في الإنسان ، فذلك يعني أن الرغبة في أعماقه تبقى مشتعلة بالتجدد والحيوية والتوهج ، إنه الشغف الممتليء بالرغبة ، ويزداد امتلاءً كلّما ازدادت الرغبة في الإنسان وكبرت ..

وقد تكون الرغبة بالأشياء جمرة الاشتعال الأولى في حقول الشغف ، وقد يكون الشغف بداية الرغبة اللامتناهية في الشعور ، ولا أدري تحديداً هل تنشأ الرغبة في الإنسان أولاً ، أم أنَّ الشغف يأتي أولاً ، ولكني ربما أستطيع القول أنْ ليست هناك ثمة فواصل بين الشغف والرغبة ، فهما متداخلان عميقاً ومتشابكان ، ويستندان على بعضهما البعض في تعالق جمالي وحميمي ، وينهلان توهجهما وتألقهما واشتعالهما من ينبوع واحد ، ويستمران بالتدفق ربما في اتجاه واحد ، ويزدادان فتنةً وابتهاجاً وتواصلاً ببعضهما البعض ..

ربما الشغف يعني في أكثر معانيهِ تألقاً وتفرداً وتوهجاً وتدفقاً وحريةً ، هوَ أن يتركَ الإنسان قلبه حراً ، طليقاً ، ويركض خلفه ، وأن يلاحقه أيضاً مفعماً بحماس التودد للتسابق معه ، وحين يتركَ الإنسان لقلبه الحر الطليق قيادة الشغف ، ذلك ربما يعني أنه أصبحَ يطوي بقلبهِ الحر خطوات عمره شغوفاً ، بما يفعله ، وبما يريده ، وبما يرغبُ فيه ، وبما يتمنّاه أيضاً ، فالقلب الحر ، ربما هو استدعاء خفي للعقل الحر ، يتماهى معه حريةً وعنفواناً وانطلاقاً وتفرداً أيضاً ، ومَن يملكُ قلباً حراً ، هو ذلك الذي يتركهُ طليقاً في مراتع الشغف ، يحلّقُ جريئاً ومقداماً ومتمرداً في فسحات المدى البعيد ، لا يهاب العثرات ، ولا توقفهُ الهنّات ، ولا يخضع لليأس ، ولا يستسلم للضغوط والسائد ، ولا يركن للوهن والتراجع ، يركض بالشغف خلف قلبه الحر ، مُبتكراً طريقته المتفردة في فلسفة الحياة ، مبتكراً أسلوبه في صناعة الحب والجمال ، ومبتكراً تفكيره متوهجاً بالجرأة والتحديق والحرية وشغف السؤال ، ومبتكراً حتى حلمه الآجل ، وتمنيّاته الحاضرة وربما اللاحقة أيضاً ، إنه في سباق محموم مع قلبه الحر الطليق الراكض المترع بشغف الإلهام ، الإلهام المتّقد بالحياة وحرية الحُلم وتجلّيات الإبداع التأملي ..

وعندما نكون في غمرة الشغف متسربلينَ بعطاءاته الباذخة ، تتبدى لنا التجلّيات ساطعةً ومُلهمةً أيضاً ، إنها التجليات الشعورية والإبداعية والثقافية التي تمنح الشغف شغف التواصل معه بروح خلاقة وحماس متجدد ، فحينما يكون الإنسان على قيد الشغف مشتعلاً بالشغف تظهرُ له التجليات بارقةً بإضاءةٍ جديدة ، وفكرةٍ أخاذة ، وأفق أرحب ، وعمقٍ حقيقي ، أليسَ ذلك الذي يشغفُ بفكرةٍ ما ، ويبقى مشتغلاً عليها ، مستسلماً لشغفه الأخّاذ ، ستتبدى له في غمرة شغفهِ هذه ، تجلياتٌ تأملية أكثر سطوعاً ، وأكثرَ استنطاقاً ، وأليسَ ذلك الشغوف بالحب يتجلّى في غمرةِ شغفه ذاكَ إبداعاً وتفنناً وتفانياً وجنوناً أيضاً ، وأليسَ ذلك الذي يمارس إبداعه في شتى الفنون الإنسانية ، تتبدى له التجليات الفنيّة الإبداعبة في غمرة إبداعه الشغوف بالشيء الذي يمارسه ، فالشغف هو بمعنىً أكثرَ عمقاً وامتداداً يعني التجلّي ، والتجلّي يعني أن الشغف أصبحَ قيد الاشتعال والتوهج والألق والإبداع ..

وعندما نمارس الأشياء بمتعةٍ فائقة ، وبلذةٍ فارهة ، وبمزاج فاتن ، وبإبداع خلاّب ، فذلك ربما يعني أننا أصبحنا نمارس الأشياءَ ذاتها تلك ، ولكن بألق الشغف وتوهجّه واشتعاله ومتعته البالغة ، فالأشياء لا تغدو بالنسبة إلينا أشياءً ماتعة أو باذخة أو فاتنة أو باهرة أو قادحة بالإبداع ، إلا حينما نهبُها رونق الشغف ، فنمارسها بشغفٍ عميق ، ونتجلّى بها إبداعاً ، ونتعلّق بها حباً واخلاصاً ، فليستَ الأشياء بحد ذاتها هيَ التي تمنحنا متعة التواصل الخلاق مع الحياة ، بل الشغف الذي يمارس بها تلك الأشياء ، وفي هذا المعنى تحديداً ، يقول الروائي باولو كويهلو في روايته إحدى عشر دقيقة ( ليسَ الجنس أكبر متعةٍ ، بل الشغف الذي يمارس به ، حين يكون هذا الشغف من نوعيةٍ عالية ، يأتي الجنس لاتمام الرقصة ، لكنه ليسَ الشيء الجوهري أبداً ) ويحدث هكذا بالدرجةِ نفسها من الممارسة الشغوفة بباقي الأشياء ، فمثلاً حين نمارس القراءة بشغف تفعيل الحضور الذاتي في فعل القراءة ذاتها ، وبشغف محاورة الفكرةِ ودلالاتها ، فإن القراءة حينئذ تصبح أكثر متعةً لنا ، وأكثر تشويقاً ، وتضعنا دائماً على دكة الاشتهاء المعرفي ، وما يحدث مع القراءة ، يحدثُ أيضاً مع الكتابة ذاتها ومع الموسيقى والرسم عندما تمارس بشغف باهر وعال ، ويحدث كذلك مع مختلف الفنون والآداب والإبداعات الإنسانية الأخرى ..

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [12]  
قديم 24-05-16, 04:42 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مبروك رد: تلك الأنثى الحُلم

فلسفة الحضور في الوعي التنويري
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=233857
محمود كرم
الحوار المتمدن-العدد: 3173 - 2010 / 11 / 2 - 01:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع






الإنسان عموماً من خلال التعبير عن ذاته قولاً أو فكراً أو سلوكاً أو توجهاً ، يسعى في حقيقة الأمر إلى الإعلان عن حضوره الذاتي على مسرح الحياة والواقع ، ومهما تفاوتت مستويات هذا الحضور ودرجاته ، إلا أنه في حقيقته يعكس هاجس الإنسان ، وطبيعته وماهيته وتكويناته الثقافية ويعكس قلقه وهوسه أيضاً ، وحتى ربما فلسفته الخاصة ، وللحضور صور وأشكال وأنماط عدة ، تتمظهرُ عادةً في الأسلوب والطريقة التي يريد بهما الإنسان أن يثبت حضوره بمختلف مستوياته الذاتيه والرمزية والثقافية والهوياتية والاختلافية والشعورية ..

وليسَ هناك أكثر قلقاً بالنسبة للإنسان سوى أنه يريد أن يكون أبداً مفعماً بحضور كامل وطاغٍ في الوقت نفسه ، إنها حالةٌ من نشوة التوجسات الشعورية المتدافعة والمرتفعة تجعله يشعرُ أنه يتغلب على أي شعور بالتراجع أو الخوف أو النقص ، فما يقلق الشخص الذي يفور برغبةٍ عارمة في الحضور التام ، أن يشعر بالتراجع أو التردد أو النقص أو الهشاشة ، لأن ذلك يقلّل من اكتمال حضوره أمام مَن يهتم لأمرهم ويهتمون لأمره ، أليسَ السياسي مثلاً يريد دائماً أن يكون مستعداً للحضور الكامل حين يكون تحت الأضواء الساطعة وفي مواجهة فلاشات الكاميرات ، إنها رغبته العميقة الدافعة التي تجعله ينتصر على أي خوفٍ أو نقصان قد يقلّلان من قيمة حضوره ، فلا يريد إلا أن يكون حضوره أمامهم حضوراً تاماً وطاغياً واستحواذياً في الوقت نفسه ، وأليسَ لاعب كرة القدم النجم هو الآخر يسعى دائماً إلى أن يكون متألقاً في حضوره الخلاق والمبدع أمام جمهوره ، وأيُّ اختلال في أدائه يصيبه بالقلق والحزن والأسى ، فدائماً ما يريد أن يكون حضوره في ساحة اللعب مبهراً ولافتاً ، ولا يستطيع إلا أن يكون كذلك ، فالحضور الإبداعي أمام مشجعيه بالنسبة له هو رغبته الجامحة في أن يتكامل بذلك الحضور حضوراً يزيده ألقاً ومتعةً أمام محبيه ، وأليسَ نجمة الإغراء في عالم السينما تسعى دائماً إلى أن يكون حضورها باهراً وآسراً ولا يزيدها ذلك إلا ابتهاجاً بحضورها الاستحواذي على نظرات معجبيها ؟ وأليسَ الكاتب والشاعر والمبدع والفنان مسكونينَ أبداً بهاجس الحضور ، الحضور الذي يدفعهم إلى اعتلاء قمة كل مجد ، ولا يقلقهم سوى أن يكونوا قمة كل حضور ، لأنهم يريدون بذلك أن يمارسوا حضورهم هذا كما لو أنهم تماماً في قلب المشهد الثقافي ، يمتلأ بهم ويمتلئون به حضوراً وتحقيقاً بالتالي لذاتهم الإبداعية ، وأيُّ نقصان أو تراجع في هذا الحضور فإن ذلك يشعرهم دائماً بالتوتر والقلق والتوجس والاكتئاب والحزن ، وأليسَ العاشق المتيّم والمستهام يستبدُ به العشق إلى درجة أنه يشتعل معه برغبةٍ وامضة تدفعه للمثول حضوراً أبدياً أمام المعشوق ، رغبته في هذا الحضور تساوي كلياً رغبته الجذلى في أن يكون حضوره كاملاً وآسراً وخلاباً وحتى مهيمناً وطاغياً ، إنه بهذا بالحضور المتوثب في أعماقه ، المُلهم لعواطفه ومشاعره وأحاسيسه يزداد تألقاً ودهشة وإبداعاً ، ولذلك فإن ما يصيبه بالأسى والعذاب والاكتئاب أن يكون في حضوره هذا دون مستوى حضور العاشق الكامل في كل جوانبه ..

فالإنسان في مختلف أنساقه وأنماطه الحياتية يساوي حضوره ، يساوي مستويات ودرجات حضوره ، وبحضوره يحقق ذاته ، يحقق طموحه وأحلامه واهتماماته ، وعادةً ما تكتسي أفعاله وأقواله وتحركاته وتوجساته نزوعاً عميقاً نحو التأكيد على حضوره ، تفعيلاً لحضوره الذاتي على قيد الفعل الحياتي ، ولكن هناكَ ثمة حضور آخر ، إنه الحضور الذي أصبح يتبنّى فلسفة الوعي التنويري ، الحضور الذي يجد فيه الإنسان تحقيقاً واعياً لوجوده الذاتي ، إنه سعي الإنسان نحو التأكيد على وجوده الاستيعابي المُدرك لأبعاد تكويناته الذاتية والذي من خلاله يعلن عن حضوره ، فحضوره هنا يتماهى وعياً وتطلعاً وحماساً ورغبةً وانفعالاً مع وجوده ، ووجودهُ لا بد وأن يندرجُ انعكاساً في تمثلات حضوره ، إنه الحضور المحض للذات في تفردها الشاخص بالذاتية ، لهذا الحضور جماله الخاص ، وأسلوبه المميز ، ومتعته الفائقة ، وممارساته التفكيرية ، واسهاماته الإنسانية ، وانحايازاته الواعية الجادة للإنسان والعقل والإرادة والتفكير ، إنه الحضور الأكثر حضوراً وجودياً في مشهدية الذات ، بهذا الاستيعاب الوجودي الخلاق لذاته يُعلن عن حضوره فكراً وتفكيراً وثقافةً وتطلعاً ، وربما في قول الروائي ميلان كونديرا ايجاز عميق بماهية هذا الحضور ( إذا لم تكن موجوداً ، فلا تستطيع أن تكون حاضراً ) ..

فبعد غياب الإنسان الطويل عن صناعة ذاته وحريته واستقلاليته واختياره ووجوده وتفكيره وإرادته ومصيره ، جاءت جهود التنوير الفكري لتساهم عميقاً في التأكيد على ذاتية الإنسان الصانعة والمُدركة لحضورها الذاتي على مسرح الحياة ، وكل الجهود الفكرية التنويرية انصبّت على أن الإنسان في الأساس يساوي حضوره الإرادي والتفكيري والنقدي والتساؤلي ، إنه حضوره الذاتي ذلك الذي يصنع وجوده وتفكيره ومستقبله ومصيره ، إنه حضور الإنسان في جوهره وفي أصل إرادته الحرة وفي استقلالية تفكيره وفي كل مستوياته الجوهرية الإنسانية ، أليسَ حضور الإنسان يعني غياب المقدّس ، وأليسَ حضور العقل يعني غياب الوهم ، وأليسَ حضور العلم يعني غياب الجهل ، وأليسَ حضور السؤال يعني غياب التلقين ، وأليسَ حضور التفكير يعني غياب الانقياد ، وأليسَ حضور الإرادة يعني غياب التبعية ، وأليسَ حضور الشك يعني غياب اليقين ، وأليسَ حضور الوعي يعني غياب الجهالة ، وأليسَ حضور الحياة يعني غياب الموت ، وأليسَ حضور التسامح يعني غياب التعصب ، وأليسَ حضور الحب يعني غياب الكراهية ، وأليسَ حضور الجمال يعني غياب القبح ..

هذا الحضور الإنساني التنويري ، ينتصرُ دائما لإنجازاته المعرفية والفكرية الخلاقة وينتصر لفتوحاته الثقافية وينتصر للحياة الحرة الخلاقة ، لأنها إنجازات الإنسان في حضوره الإبداعي والفلسفي والعقلاني الحر ، ينتصر للتفكير ضد اللاتفكير ، ينتصر للعقل ضد الوهم والخرافة ، ينتصر للاستقلالية ضد ثقافة الاستلاب والقطيع والتبعية ، إنه لا يستطيع إلا أن ينتصر لحضور الإنسان هذا ، لأنه الحضور الشاخص المتفرد ضد الهشاشة والجهل والوهم والظلام والخواء والتفاهة والقبح ، ولأنه الحضور الوامض بحضور الذات الواثقة والمفكرة والناقدة ، ولا يستطيع هذا الحضور إلا أن يكون حاضراً بكل حضوره الحر والعقلاني ، إنه يأتي منتصراً للعقل بحضور العقل ، ويأتي متوهجاً بالتفكير بحضور التفكير ، ويأتي مفعماً بالتغيير بحضور التغيير ، ويأتي شاخصاً بالضوء بحضور الضوء ، ويأتي ممتلئاً بالحياة بحضور الحياة ، هذا الحضور يزداد إدراكاً وإرادةً ووعياً في مستوياته الحضورية ، ولذلك ليسَ في حسابات هذا الحضور أبداً التراجع لصالح الوهم أو الخرافة أو الجهل أو التخلف أو التعصب أو التفاهة أو القباحة ، ويبقى دائماً متواجداً باندفاعاته الحضورية العقلانية والفكرية والتنويرية ..

وما أجمل حضور الذات الحرة في صرخة الفيلسوف الهندي كريشنامورتي ، حين أعلن من خلالها عن حضور الحياة في حضوره الحر ، إنه الحضور الطافح بروعة الحياة الحرة : لا إسم لي ، أنا مثلُ نسيم الجبال العليل ، لا ملجأ لي ، أنا مثلُ المياه المتدفقة ، لا كتب مقدسة لي ، ولست في البخور المتصاعد من المذابح ولا في أناشيد الطقوس ، لست مُحاصراً بالنظريات ولا مُفسَداً بالمعتقدات ، ولا موثوقاً بسلاسل الأديان ، ولستُ في الأعلى ولست في الأسفل ، أنا العاشق إذا عشقت ، أنا حر ، وأغنيتي هي أغنية النهر المتدفق على هواه منادياً المحيطات المفتوحة : أنا الحياة ..

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [13]  
قديم 24-05-16, 04:48 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مبروك رد: تلك الأنثى الحُلم

الأفكار بين التأمل وموهبة الخلق
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=186203
محمود كرم
الحوار المتمدن-العدد: 2784 - 2009 / 9 / 29 - 04:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع







تبدو الحياة على الأقل في الجانب المرئي منها مسرحاً تحتدم فيه أطياف متنوعة من الرؤى والاتجاهات والممارسات ، ولكنها في ملخص الأمر تعكس جملة من أساليب التفكير الإنساني في استجلاء الأفكار وبلورة التأملات وخلق طرائق التعامل مع الحياة ، وعليهِ قد ينساق الكثيرون خلف الأوهام والأساطير والتخيلات غير مكترثينَ بجدوى أحقيتهم في البحث عن سبل التقصي والتفكير والتساؤل ، بينما يبقى البعض رهن التواصل الدائم مع الأفكار والأنساق الثقافية المتعددة التي تنتجها طبيعة المماحكة المستمرة مع عالم المتغير بعيداً عن رتابة الثابت ، وهناك أيضاً ممن يركنون قسرياً إلى فعل الانشداد الذاتي للقبول بما هو متاح وبما هو سائد ومتعارف عليه ، من دون مجاهدة العقل لتحريك المياه من مساراتها المعتادة أو فتح قنوات أخرى تزيد من شدة انسيابها وتدفقها ..

وإذا ما استعرنا على سبيل المثال عبارة ميلان كونديرا في إحدى رواياته ( الحب هو تلك الرغبة في إيجاد النصف الآخر المفقود من أنفسنا ) قد نفهم أن هناكَ ممن يجيدون احتراف البحث عن الجانب المفقود من النفس بالرغبة الشديدة في تجلي الأشياء من حولهم والتي قد تكون بمثابة المكمل للنصف الآخر من الذات ..

وإذا ما نظرنا إلى أولئك الذين يجدون متعة كبيرة في الاستدلال على الأفكار وأعماق الحياة من خلال استثارة الذاكرة المفعمة بمكنوناتها السابقة الموغلة في البعيد ، والتي تشتمل على جملة من الأحاسيس والتفاعلات والعواطف والأفكار ، فأنهم بتلك الاستثارة لمخزونات الذاكرة قد يعثرون على ما يجعلهم يقفون بوضوح أمام ما تتكشف لهم من أفكار جديدة تكون بمثابة الفتح الأكثر انبهاراً لذاكرتهم الراهنة أو الآجلة ..

ربما أولئك الذين لا يخشون عن الإفصاح عن أفكارهم وآرائهم ويتحلون بشجاعة المغامرة ، وهم يعلمون تماماً بإنها صادمة للفكر المتداول بسذاجة السائد ، وخروجاً حراً على أنساق المألوف ، هم في الحقيقة يراهنون على أن ما كان مختلفاً وشاذاً سيجد طريقه إلى الواقع ذات يوم ، ربما تمثلاً بقول الفيلسوف برتراند راسل : لا تخش أن تكون شاذاً في آرائك ، فكل رأي مقبول اليوم ، كان شاذاً يوماً ما ..

وكذلك ربما أولئك الذين يعتمدون على غريزة الحدس وموهبة الخلق في استنطاق عالم الأفكار يتميزون عن غيرهم بالاتزان الداخلي والانسجام الذاتي وحرية الإبداع ، لأنهم ليسوا مضطرين للوقوع تحت سطوة الاكراهات الأيديولوجية أو المسبقات الذهنية أو التفسيرات الجاهزة ، ويجدون أن أفكارهم حرة وليست للتداول في مزاد التكاذبات الاجتماعية أو الثقافية أو الإعلانية ، ولذلك عادةً ما يفضلون العزلة والابتعاد قدر الامكان عن الاحتكاك بالناس ويمقتون النفاق الاجتماعي وبريق الأضواء الكاشفة ، لأنهم يعتقدون أن مَن يريد أن يحظى بتصفيق الجمهور ويفكر بالجمهور عليه أن يعيش في الكذب بطريقة أو بأخرى ..

وقد يكمن عذاب الإنسان وخلاصه في تلك المساحة الصغيرة من رأسه ، فماذا لو إننا تمتعنا بعقل يساعدنا على نحو آخر أكثر إشراقاً وأكثر تفتحاً في تبني ما يجعلنا نتطلع لخير الإنسان عامةً والتمتع بمباهج الحياة وممارسة المعاني الإنسانية الجميلة ، وفي المقابل لا أعرفُ تحديداً كيف يصبح العقل مصدراً لعذابات لا تنتهي حينما يكون مقيّداً بعراقيله وواقعاً في مطباته ومستسلماً لهناته ، ففي هذه الحالة يسير بالإنسان إلى عتمة الحماقات وشرور الويلات ..

وربما هنا علينا أن نتساءل عن حقيقة خلق نوع ٍ من التناغم التواصلي بين الذات والعقل المسكون بجنوحه الشهي والمغامر نحو الامتلاء بالأفكار والأحاسيس والتجارب والممارسات ، وذلك للتعبير الخلاق عن طبيعة تلك التناغمات في انعكاساتها وتحولاتها واستنطاقاتها ، وللتعبير عن مجمل تجاربها الإنسانية في الحياة ، وقد يكون الإنسان في هذا المسعى أكثر انسجاماً وتصالحاً مع ذاته التي تبحث حثيثاً عن مستويات تتخلق فتحاً وتطوراً والتحاماً جمالياً مع جوهر الوجود الإنساني ..

ولذلك أعتقد أنه كلما كان الإنسان قريباً من تأملاته ومتداخلاً فيها وباحثاً عن جديد لحظاتها في الوقت نفسه ، فأنه يكون أكثر قرباً من تلمس المعاني العميقة خلف الأشياء ، ويكون أكثر استنطاقاً لجوهر الأفكار وقيمها المعرفية ، وأعمق استجلاءً للمشاعر والرؤى ، فالتأمل يحيل التفكير الإنساني إلى مستويات رفيعة من البحث والغور في الحقائق الكامنة في التصورات ووجودات الأشياء من حوله ، ومدى توافقها مع سعيه المعرفي للكشف عن جماليات الحياة والكون والوجود ، وليس صحيحاً أن كل بحث في التأملات يقع خارج نطاق الحقيقة الوجودية للذات التي تميل بطريقة أو بأخرى لممارسة وجودها الفعلي الحقيقي في مجالات التصور والتجريب ، فكل تأمل باحث عن الحقيقة هو تجسيد عميق لوجود الذات على قيد الممارسة الحقيقية الباعثة إلى موهبة الخلق في استنطاق عوالم الأفكار من حولها ، ولذلك قد نكون بحاجة مستمرة لممارسة فعل الخلق التأملي الحر الذي لا يقف عند سطحية الأشياء ، بل ينفذ إلى أعماقها ويتلمس دروبها الغائرة في مسعىً جمالي لاستيلاد مكامنها الجوهرية ..

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [14]  
قديم 15-06-16, 03:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: تلك الأنثى الحُلم

عولمة الفن والجمال .
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=514919
ملده العجلاني
الحوار المتمدن-العدد: 5146 - 2016 / 4 / 28 - 06:52







تقدر ايرادات الجمال بمليارات الدولارات, اضافة الى أن مختلف الصناعات ترتبط بالشكل على حد سواء وتعتمد على ما اشبه بعبادة سمات ما يراه الجمهور جميلاً. ( المثال الأعلى للجمال، ومن الذي يمثل الجمال، وما الأجمل , وكيف يصبح اجمل ). وعليه يجب أبداع انواع جديدة من الجمال و ارضاء جميع المهتمين بالجمال وهذا صار من اساسيات عمل البشرية في الوقت الحاضر .
ما هو الجميل؟ :
غالبا ما نتعرف على الجمال الأنثوي من قبل نخبة الأزياء الغربية في ميلانو أو نيويورك. ولكن المزيد والمزيد من المجلات الألمانية يتحدثون ضدها دوليا، هناك العديد من أجندات مختلفة عنها تماما فالعالم يتغير ومعايير الجمال تتبدل ففي حين كان الجمال في فترة التسعينات جمال العرق الواحد الشعر الاشقر والعيون الزرقاء الكريستالية اصبح اليوم الجمال المتميز , الفريد , الغير مؤلوف أو الغير منتشر , وهذا ما يظهر في العروق المختلطة عيون خضراء و بشرة داكنة و على اغلفة المجلات "يكفي انها مميزة او النسب مثالية " في تغيير تام , يلغي المعايير السابقة , إذن نعود الى حقيقة ان الجمال هو في كل مكان من حولنا و فقط علينا اكتشافه وابرازه وخصوصا ان مُثل مختلفة من الجمال نراها ولا شيء مشترك فيها , فالجمال هدية من الرب كما يقول ارسطو.
نظرة خاطفة للخلف :
علينا الرجوع للتاريخ لنفهم تطور معنى الأصالة، التقليد، الجمال لنستطيع ان ندرك اهمية التطورات التي حدثت وتحدث في عالم الفن والابداع .
بداية , في زمن عصر الروحانيه و الاساطير و نشاة الفلسفات وبداية تطور نظم القيم الاخلاقية للبشرية .... كان الفنان يقدم العمل الفني باسم شعبه ومعتقدات مجتمعه و بتاثير مباشر منها , ولكن بعصر الدين مثل الهندوسية والبوذية والإسلامية قدم الفنان عملهم وفقا للدين وعقيدته , و بعد عودة التوازن للبشرية و ظهور العولمة مع الحملات الاستعمارية للبرجوازية , وانتهاء عصر التعلق الشديد بالدين كوسيلة لخلق الفن , اصبح العمل الفني موّجه لجمهور اوسع من المجتمعات و العقائد المحلية , فاصبح العمل الفني موجود للاستخدام البشري في حياته اليومية للعالم بأسره و يمكن أن الاستفادة منه بكافة المجالات .
علاقة الفن بالجمال :
ان الفن للإنسان هو مناسبة للتعبير، ولتمثيل الجمال والحقيقة والكمال. فهو القيمة العليا الحقيقية للجمال والكمال . ومع ذلك، هذه القيم المتغيرة باستمرار عبر التاريخ , يبقى العمل الفني محتفظ بقيمته الابداعية والجمالية الى الابد.
اوضح مثال للتعبير عن ابتعاد الشكل الفني الكلاسيكي عن معايير الجمال المعاصر , ما قدمه معرض الصور الفوتوغرافية "ثقافة الجمال " في أننبرغ للتصوير في لوس انجلوس، لقد قدم 175 عمل من التصوير الفوتوغرافي من قبل المصورين والمبدعين، يهدف إلى بدء اعادة تفكير الناس وتوجهات الحديث عن الجمال الأنثوي . وأيضا لفت الانظار إلى نقاط الضعف في صناعة الجمال، بما في ذلك علاقته بالمشاهير، جراحة التجميل، والكمال وحتى الى مسابقات الجمال للطفل.
وحيث انه هناك الكثير من القضايا الساخنة في كيفية وسائل الإعلام التاثير في الجمال والموضة في العالم وخصوصا دور الكاميرا في خلق معايير جمال لم تكن قبل وجودها وذلك لأن التصوير الفوتوغرافي والسينما والفيديو , فرضوا انماط جديدة من الجمال مختلفة عن الجمال الكلاسيكي , وهذا مايخلق صراع دائم بينها مع مذاهب الفن المعاصر حول ماهية الجمال .
لكن ومن الواضح أن هذا النموذج كان الأكثر تأثيرا في فن القرن العشرين حيث كانت الهيمنة السرية للتصوير الفوتوغرافي على الرسامين الاكثر شهرة مثل فرانسيس بيكون، غيرهارد ريشتر، أو آندي وارهول قد رسمت صورا أو قد تستمد لوحاتهم من الصور.
وهنا نفهم أن دور الفنان المعاصر أيضا إعطاء فكرة كاملة عن الجمال في العالم .
العولمة و اثرها على الفن المعاصر والجمال:
إن العولمة لم تبدأ في 1980م كما يعتقد الكثيرون.بل حدثت العولمة في كل وقت منذ 1492 م مع اكتشاف القارة الامريكية , ويعتبر البيان الأول ضد العولمة هو البيان الشيوعي لماركس وانجلز (1848) الذي حذر من خطرها على الصناعات المحلية و الحرف التقليدية .
حيث ورد فيه:"لقد دمرت جميع الصناعات الوطنية القديمة المنشأة، أو يتم يوميا تدميرها. وتحل محلها صناعات جديدة، أصبح اعتمادها مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى جميع الأمم المتحضرة، صناعات لم تعد تستعمل المواد الأولية المحلية، بل المواد الأولية من أقصى المناطق وابعدها ، الصناعات التي تستهلك، وليس فقط في المنزل، ولكن في كل أنحاء المعمورة المنتجات."(بيان الحزب الشيوعي، الفصل الأول).
رغم ذلك وهذه النظرة السوداوية للتغيير العالم , الا انه بسبب الاستعمار - كجزء من العولمة - أدت العولمة إلى اكتشاف الفن العرقي، خاصة في القرن التاسع عشر. ونتيجة لذلك، ارتفع عناية واهتمام من الفنانين في المفردات البصرية لفن القبائل . تبين ذلك باعمال كبار الفنانين في تلك الفترة وتاثيرالعولمة بالفن من التكعيبية إلى التعبيرية والسريالية. وكان مصدر آخر لنشأة الفن الحديث والفن التجريدي و نهاية الفن الكلاسيكي وبداية الفن الحديث.
الخاتمة:
الجمال لاينتهي و هو في كل مكان و غير بعيد عن اي شخص .. الخالق اوجد الجمال في كل شيء يمكننا ان نرى المصمم العالمي راموس يختار عارضي الازياء وفقا لموضوعات العروض وانه استخدم نموذجا تبلغ من العمر 80 عاما على المنصة بديلا عن العارضات الشابات بالشكل الكلاسيكي للعروض المشابهة , ليكون العرض يظهر الوقار والفخامة و غير ممل ابدا , فالفن المعاصر في عصر العولمة يستكشف إمكانيات جديدة لمفهوم الجمال و استخراج الفن من كل شيء غريب , وشيق , مستفيدا من كون الوصول للفن والجمال اصبح في متناول الجميع في ظل التحول التدريجي الى ثقافة النظام العالمي الرأسمالي ,اضافة الى تطوير فهم الثقافات الأخرى و استخدامها في كل مجالات الحياة بما في ذلك صناعة الترفيه والثقافة.

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 12:00 PM.