اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز قراءة الاحد الثالث زمن تقديس الكنيسة
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الحوار والنقاش الجاد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 13-05-16, 03:11 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب البطريرك ساكو - حوار ما قبل اللقاء

حوار ما قبل اللقاء”
من أجل إثراء لقاء الكهنة الكلدان في العراق،
بلدة عينكاوة/ أربيل
20-21 حزيران 2016
What is in your mind
http://saint-adday.com/?p=12758
Ekhlass ‏3 ساعات مضت
غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو


طموح اللقاء

هذا اللقاءُ الذي يَتوافَقُ مع سَنةِ الرَحمةِ يَطمحُ الى أنْ يَقودَ الى يَقظةٍ مفصليّةٍ في حياتِنا ككهنةٍ – رعاةٍ، وفي حياة كنيستِنا الكلدانيّة وبلدِنا، يَقظة إنسانيّة وروحيّة ووطنيّة، من شأنها أن تضع كنيستَنا على المسار الصحيح في الجديد (البشرى) الذي يُريده الله لنا (الآن وهنا)، والذي يُملي علينا مواقفَ إنجيليَّةً جذريَّةً واضحةً امام التحديَّات، والمخاطر والاغراءات. اننا نحتاج الى يَقظةِ اهتداءٍ ومراجعةٍ وتقيّيمٍ شُجاعٍ لما نحن عليه، نحن بشر مثلنا مثل غيرنا، لذلك مراجعة جادة ستَدعُمُ إيمانَنا وتُوَطِّد رجاءَنا، وتُجَهِّزنا لِتَحَمُّل مسؤولياتِنا إزاء ما يحدث اليوم في العراق والمنطقة من قتل ونهب ودمار وتهجير وهجرة، ناهيك عن شتى أشكال البؤس والفقر والعنف!

ان التحولات السياسيّة والاجتماعيّة المُتسارعة التي حدثت في السنوات التي تلت سقوط النظام السابق في العراق، قد طالت كلَّ مرافقِ الحياة، ومنها حياة الكاهن بكونه جزءًا من المجتمع. وهذا الواقع المعقد يطرح عدة أسئلة جوهريَّة حول هُويَّتِنا الكهنوتيَّةِ ومدى جدوى رسالتِنا الانجيليّة اليوم. اَما يحتاج مجتمعنا الى رعاة يُمَيِّزون علاماتِ الأزمنةsigns of time كالأنبياءِ ويَكتشفون معانيَها لحياتِهم الشخصيّة ولرسالتِهم الراعويَّة؟

أما حان الوقت لنقوم كما فعل الرسل بعد موت يسوع وقيامته، بقراءة مُعمقة ومؤوَنة لتعليمه لكي نفهم بشكل أفضل بلاغ الانجيل، بلاغ الفرح والرجاء في ظروف عدم الاستقرار والقلق التي نعيشها حتى يُصلح ما نقوله في التأثير علينا وعلى مؤمنينا.

إن مستقبل كنيستنا الكلدانية يقوم في جانب كبير على نوعيّة إكليروسنا! وعلى قيادات الكنيسة الكلدانيّة إيجاد أسلوب جديد للإدارة والتعليم يتناسب مع واقعها في البلد الام وفي بلدان الانتشار!

أسئلة
هناك اسئلةٌ أساسيَّةٌ ينبغي التوقف عندها، والتأمل بها بتمعُّن، وإيجاد أجوبةٍ مناسبةٍ لها تكون شبه خريطة طريق للسنين القادمة. وهذه بعضها أضعها بين يديّ اساقفتنا وكهنتِنا ومؤمنينا للتفكير والتحليل بُغيَةَ إثراءِ اللقاء القادم في 20-21 حزيران.

كيف يمكن أن يَعيش الكاهن رسالتَه ودعوتَه في ظلِّ المتغيرات الحالية؟ كيف يمكن أن يعيشَ الانجيل ويشهد له باندهاش ورجاء وفرح وأمانة؟ هل يصلح خطابه في التأثير إيجابيّاً على أبناء رعيته في ظروفهم الحياتية القاسية فكرًا وقلبًا؟ لماذا يتسرب أبناء الرعيّة الى الجماعات الانجيلية، هل السبب يعود فقط الى سلّة أغذية، ام السبب أعمق، هو فحوى الكرازة وأسلوب التعامل واللامبالاة؟

هل من سُبل جديدة امام الكاهن لعيش رسالتِه وتجسيدها في ثقافة الناس المتنوعة؟ هل يمكن أن يكون ذاته من دون ان يهب المسيح: المحبة والغفران والنعمة والسلام للمسيحيين ولغير المسيحيين؟
كيف يمكنه القيام بذلك من دون تخصيص وقت للصلاة الشخصيّة خارج أوقات الصلاة الجماعية؟ وهل يشعر أن الاحتفال بالأسرار وبخاصة القداس يُغذّيهِ، أم أنه يردد كلمات الطقس وحركاته بشكل آلي ووظيفي، مما يُفقدُها معناها وحيويتها؟

علاقات الكاهن
ما هي طبيعة علاقة الكاهن بالآخر الإنساني؟ كيف يمكن أن يعيش علاقة سليمة ومثمرة مع الأسقف، الطاعة – كموضوع النقل الى خورنة أخرى، أما يتمسك بمكانه وكأنها مملكته؟

كيف يمكن أن يعيش الكاهن علاقة منفتحة على الجنس الآخر وأن يبقى أمينا لتكريسه للمسيح؟ كيف يمكن أن يعيش علاقة متوازنة مع المادة والمال "لا يستطيع أحد أن يخدم سيدين الله والمال" (متى 6:24).

كيف يفهم السلطة التي في الانجيل هي ان يحب ويخدم ويرعى اخوته (طالع حوار يسوع مع بطرس في انجيل يوحنا 21: 15-18)، خصوصًا الأكثر ضُعفاً بحيث يغدو لهم علامةَ رجاءٍ مضيئة؟ اَما يستعمل سلطته أحيانا لاستخدام الاخرين من اجل ذاته بدل استعمال عبارات اللياقة كـ شكرا ومن فضلك…؟

هل يعي ان هذه الدعوة الى الكهنوت ليست نتيجة إستحقاق شخصي ّمعيّن، إنما هي فعل حبٍّ مجانيٍّ نُسميّه: النعمة؟ هل يُدرك أن هذه الدعوة تتطلب حالة مستمرة من التواضع وإخلاء الذات؟ كيف يمكنه تجنب عقدة الاعتقاد بانه الأفهم والأعلى والأفضل؟ وان آراءَه صحيحة دائما، وعندما يطرحها، يَعِدُّها قرارات وليس كوجهة نظر؟

هل يمكن أن يساعده العيش مع كهنة آخرين في مكان واحد على الحفاظ على روحانيته وانفتاحه؟


وبخصوص مجانية الخدمة هل فعلا يّطبقها ويكتفي براتبه الرسمي لتدبير شؤونه الماديّة؟

هذه الخدمة تتطلب إعدادًا دقيقاً ثقافيّاً ونفسيّاً وتربويّاً واجتماعيّاً، بشكل مستدام حتى يتمكن الكاهن من أن يشهد للمسيح، ويجمع شعبه، وينشئ قلبَه ليس بكلامه فحسب، بل بمثالِه! ما هي باعتقادك السبل الناجعة لتنشئة مستدامة؟

هل يؤمن بالعمل الجماعي والبرمجة أم انه يشعر بالوحدة والفراغ والخجل والانطواء، ولا مرح في علاقاته ولا دعابة فيهرب الناس منه بانتهاء الصلاة؟

هل يُدرك الكاهن انه ليس كلّ شيء في الكنيسة، لان فيها مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لكل واحد ليعيش دعوته ويمارسها بعمق وعليه العمل على اكتشفاها واستثمارها لبناء الرعيّة: "وهو أعطى البعض ان يكونوا رسلاً والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح إلى أن ننتهي جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله إلى إنسان كامل إلى قياس قامة ملء المسيح" (أفسس 4: 11).

روحانيته

على الكاهن ان يُركِّزّ على الأساس: روحانيّة مبنيَّة على الإنجذاب نحو المسيح والإنبهار والعشق – التصوف، حتى لو مرَّ في أوقات حالكة. إقتداء باطنيٌّ وفصحيّ: "الحياة لي هي المسيح" (فيليبي 1:21). وقبول بسخاء وفرح ان يُعدّ: "كل شيء نفاية من أجل المسيح" (فيليبي 3:7-15). الكاهن كرس حياته للمسيح فكرا وقلبا وجسدًا وروحاً. وهويته هي رسالته – حياته ليكون المسيح حيّا في قلب أبناء رعيته كما هو حيٌّ في قلبه.

الاتباع حركة مستمرة واعية في الارتقاء لئلا يترك المجال للسقوط في تجربة بناء عشٍّ دافئ، ويرتاح على تعويضات وبدائل لتكريسه!

حذار من الازدواجية

في مقابلة مع أحد الكهنة، اجراها مراسل الغارديان البريطانيةThe Guardian جيلز فريزر Giles Fraser حول وضع المسيحيين في العراق "الهجرة أم البقاء"، إنتقد هذا الكاهن السياسة الغربية بكلمات قاسية ناعتا إياها بداعش بسبب استقبالها المهاجرين المسيحيين. وما كان من المراسل ان استنتج ان هذا الكاهن لا يطبق ما صرّح به لأنه ترك بلده وهاجر مع عائلته الى أوروبا ويعيش فيها منذ سنوات، فلماذا له حلال وللأخرين حرام!

أذكّر بما قاله البابا فرنسيس بتاريخ 22 كانون الأول 2014: "إن الجهاز الاداري للكنيسة الكاثوليكية يعاني من مرض الزهايمر الروحي، والبعض مصاب بالوصولية – البيروقراطية ومنشغل بالجشع"!

يسوع نفسه قد أنّب تلاميذه عدّة مرات وحتى بطرس وإبنيّ زبدى بكلام قاسٍ. أؤمن ان الاعتراف بالخطأ صحة وقابل للمعالجة، والكتمان مرض قابل على التفاقم. المثاليات شيء والواقع شيءُ آخر!

أدعو الجميع الى التفكير الجاد من اجل إعداد هذا اللقاء الذي نأمل ان يعطي قوة وعزاء لبقائنا امناء لدعوتنا وانقياء للمسيح، آنذاك لن يقدر أحد على الارض ان يكسرنا.

ملاحظة

نقترح على السادة الأساقفة طرح هذه الأفكار أو غيرها في لقاءات الكهنة الدورية في ابرشياتهم استعدادا للقاء العام وأيضا التفكير برياضة روحية جماعية لكافة أبرشياتنا داخل العراق في نهاية شهر آب أو أوائل شهر أيلول.

نرجو ارسال الاقتراحات الى سيادة المطران بشار متي وردة: Bishopwarda@gmail.com
أو موقع البطريركية: babelpatriarchate@gmail.com

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026


التعديل الأخير تم بواسطة 1R-1026 ; 13-05-16 الساعة 04:05 PM. سبب آخر: العنوان السابق غير واضح المعالم
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 13-05-16, 03:44 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
عاجل رد:البطريرك ساكو حوار ما قبل اللقاء

سيادة صاحب الغبطة سيدنا : البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الأحترام .


" ...حسب الإيمان المشترك : نعمة و رحمة و سلام من الله الآب و الرب يسوع المسيح مخلصنا "
(تيطس 1 : 4) . آمين .

" أشكر إلهي كل حين ذاكرا إياك في صلواتي ، سامعا بمحبتك ، و الإيمان الذي لك نحو الرب يسوع ، و لجميع القديسين ، " (فليمون 1 : 4-5) . آمين .

بخصوص موضوعكم أعلاه :

يمكنكم طرحه على شكل أستفتاء على الأنترنيت و ستلتقي بالكثير من الآراء و الأفكار و المبادرات المثمرة .

أما إذا تطلب من الأساقفة و الكهنة فقط ؛ الرأي ؛ فأنكم سوف لا تلتقون إلا بالرياء و الحسد و الفشل .

أعتقد أن المطران بشار وردة عنده سلبيات كثيرة مع المطران أميل نونا .

أنا اليوم لست لتوجيه الأتهامات هنا .

لكنني أرتجي خيرا بالأخت إخلاص ؛ أعتقد أنها مخلصة و أمينة جدا للرب يسوع المسيح و أمنا مريم العذراء .

فأرجو أن تكون كل الإجابات لكم موجهة لها .

و أنا واثقة من نزاهتها و إخلاصها في نقل الحقيقة إليكم .

بارك الله فيكم لأجل خير كنيسة الرب المتألمة و المضطهدة . آمين .



" هأنذا واقف على الباب و أقرع . إن سمع أحد صوتي و فتح الباب ، أدخل إليه و أتعشى معه و هو معي ."(رؤيا يوحنا اللاهوتي 3 : 20) . آمين .

" فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل ، قال له : لست بعيدا عن ملكوت الله . ... " . (مرقس 12 : 34) . آمين .

" محبتي مع جميعكم في المسيح يسوع . آمين . " (1كورنثوس 16 : 24) .

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة 1R-1026 ; 13-05-16 الساعة 04:02 PM. سبب آخر: تغيير العنوان لأنه غير واضح
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 15-05-16, 05:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
و رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

وطني العراق احبك وأتألم لجراحاتك
Yousif ‏22 ساعة مضت
http://saint-adday.com/?p=12788
وجدان نوري باهي القس الياس

بمشاعر حب ممزوجة بالألم والحسرة، اكتب لوطني العراق كلمات تعزية وتشجيع وعرفان.
ياوطن السلام المفتقد للسلام أرى فيك مسيحا متألما…………. أحاط بك اللصوص والعصابات من كل جانب، منذ سنوات طويلة وأنت تجلد، كل حاكم يمر يأمر بجلدك وجلد أبناءك، وتزداد طعنات الغدر في اجزاء جسدك وتسيل دماءك أمام العالم ولا من منقذ،
وضمائر المتفرجين في غيبوبة.
طال طريق جلجلتك وأصبح صليبك ثقيل، ولا من سمعان غيور يهب لمساعدتك. فجروا معالم حضارتك وأقداسك لانها أخافتهم وشتتوا أولادك لأنهم نبضك ومستقبلك، وأطلقوا برأبا قاتل الابرياء.
نهبوا وأقتسموا خيراتك وعلى أهلك أقترعوا. سرقوا الضحكات والذكريات والارزاق وشوهوا تاريخك بالظلم والعنف والطائفية. مؤلم ان أراك يا وطني حزينا ممزقا.
يا وطنا مقدسا موطئ الانبياء وأرث الحضارات أّقبل جراحاتك الدامية من جبالك وقراك المكللة باكاليل شوك وحتى سهولك وأهوارك المفتقدة للسلام. أقبل ترابك الغالي المعطر بدماء أبناءك الذين يقدمون أنفسهم يوميا قرابين غالية على مذبح الحرية، أقبل دجلتك وفراتك العاشقين المتعانقين على ارضك منذ القدم لم يفرقهما طائفية او ارهاب.
أعزي كل عوائل الشهداء ضحايا التفجيرات الارهابية وأعمال العنف الذين تشتت عوائلهم
وطني العراق مهما قست عليك المؤامرات ستبقى في قلبي ملجأ وملاذا كما كنت لآبائي وأجدادي، أنا عراقية أحب وطني وأمثل شعب كبير ينبذ العنف والطائفية والظلم، يصلي للسلام ويسعى وراءه ويعيش بمحبة وتعاون مع أخوتنا في الوطن لن يرضى بالضيم الذي وقع على عراقنا
سنظل نحكي لأولادنا وأحفادنا وأصدقاءنا في العالم ونكتب في مذكراتنا كيف أبادت عصابات اللصوص أبناء شعبي وهجروا الالاف الامنين من قراهم وبلداتهم وسلبوا ممتلكاتهم وأنتهكوا حقوق الانسان بابشع الطرق التي يندى لها جبين الانسانية والتي لم يشهد لها التاريخ مثيلا.
لاتحزن يا وطني فأعدائك لم يعرفوا أن (الله محبة)، لا يرضى بالظلم والقتل هو ملجأ وترس يحمينا من مؤامرات الاشرار ويعزي المبتلين بهذا الوضع السىء الذي يمر به وطننا.
أضم صوتي الى صوت الغيارى والاحرار من ابناء العراق المخلصين الذين يطالبون ويسعون لانهاء العنف والطائفية وأحلال السلام في وطن افتقد السلام.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 07-06-16, 05:56 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-07 09:57:53 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68406.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى
وسام كاكو


القسم الثاني – طبيعة العلاقة الصحية بين الإكليروس والعلمانيين وتوحيد الخطاب

كل ما سأتناوله هنا سيكون بشكل أو بأخر مُتمركزا حول موضوع أبينا البطريرك ساكو لذا التوسع في الموضوع سيستند الى الأفكار الواردة في موضوعه.

عندما نبحث في طبيعة العلاقة الصحية بين الإكليروس والعلمانيين ونُفكر في أن يكون الإكليروس فيها شاهدا ومُبشرا بالإنجيل ومؤثرا في الآخر، يقودنا الموضوع الى المطالبة من الإكليروس ثم من العلمانيين بأن يأتوا بصيغ إبداعية جديدة تتلائم وما نعيش فيه سواء كنا في الداخل أم في المهجر.

لا بد أن يجد العلماني في الكاهن خادما بسيطا مليئا بالمحبة والإيمان والحكمة وليس مسؤولا مُنتفخا يطرد كل الذين يقتربون منه لأنه يتصور بأنه أذكى وأفهم منهم مثلما كان يفعل أحدهم الى وقت قريب حيث كان يعتبر المؤمنين غير المُوالين له ذبابا يستطيع سحقهم في أية لحظة! وينبغي ضمن هذا السياق ملاحظة إن الكاهن ليس حلاّلا لمشاكل المؤمنين اليومية وإنما مُبشرا يحمل البشرى السارة للمؤمنين لذا يجب أن يكون وجوده في أي وسط باعثا على الفرح والرجاء والطمأنينة وليس رئيسا عليه أو مُنافسا لغيره في الحصول على حصته من المؤمن. على الكاهن أن يرفع من مستوى تفكير المؤمن من مستوى الهموم والمشاكل اليومية الى مستوى الرجاء والفرح والسعادة بالرب يسوع مع مراعاة حقيقة مطلقة هي إن الرب يسوع يُحبنا أكثر من أي شيء أخر وإن يسوع ليس فقيرا عاجزا لا يستطيع المساعدة بل إنه يملك كل شيء ويستطيع أن يعطينا كل شيء لذا يجب على الكاهن أن يكشف هذه الحقيقة للمؤمن فيتفاءل بحياته وينظر الى الكاهن بإعتباره خادما أمينا حكيما عارفا وغارقا في محبة الرب لدرجة إن لسانه يفيض بالحب الذي في قلبه فيجد المؤمن نفسه عندئذ قادرا على تحمل أعباء الحياة وحل مشاكلها لأن الرب يسوع معه ويحبه ويستطيع أن يعطيه ما يريد، بمعنى أخر يفهم المؤمن أهمية الرب في حياته بكل تفاصيلها ويرى في الكاهن شخصا خادما أمينا يوصله الى العيش في هذه النعمة وتوجد دراسات حديثة في أميركا ودول قليلة في أوربا تكشف عن الأهمية القصوى لطبيعة تفكير الشخص وتأثير ذلك في تغيير حياته كليا ليس فقط بكلمات ترفع من معنوياته وإنما بجعل (الطبيعة) حسب تعبيرهم تطيع مثل هذا الشخص وتعمل على تحقيق ما يريد.

هذه الصفة لوحدها ستجعل من الكاهن، إذا ما علم كيف يعمل بها، بؤرة جذب للمؤمن الى الكنيسة والى الرب يسوع. خلاصة القول: على الكاهن أن يفهم بأنه في هذا العالم ولكنه ليس من هذا العالم. هل يستطيع ذلك؟ إن لم يستطع فرجاءًا لا تشوهوا به محبة الرب وسلامه وفرحه في عقول المؤمنين. نضيف الى حقيقة إن الكاهن لا ينبغي أن يكون حلالا لمشاكل المؤمنين اليومية حقيقة أخرى وهي يجب أن يرى المؤمن في الكاهن كائنا مُضحيا في سبيله، وأذكر هنا مثالا حقيقيا، ففي ولاية أريزونا الأمريكية قام أحد أبائنا الكلدان الأفاضل قبل بضعة سنوات بزيارة عائلة قادمة حديثا الى أميركا لديها شخص متوفي وعلم من أحدهم بأن هذه العائلة لا تملك المال الكافي لدفن ميتها فخرج الكاهن وأرسل بيد شخص أمين كل ما لديه من مال الى العائلة لتدفن ميتها. كيف يُمكن لهذه العائلة أن تبتعد عن الكنيسة بعد ذلك وعن هذا الكاهن الأمين لخدمته والمُضحي في سبيل أبناء رعيته؟

يستطيع الكاهن أن يعيش رسالته ودعوته في ظل المتغيرات الحالية ويعيش الإنجيل فقط عندما يقتنع بأنه خادم مُضحي يعمل بمشيئة الرب في أي مكان وزمان وليس مسؤولا يعمل بإرادته في المكان والزمان اللذين يرغب بهما. لا طريقة أخرى للهروب من هذه الحقيقة. هذا لا يعني أن يتخلى عن إرادته بل أن يجعلها مُتطابقة مع إرادة الرب وعندما يفعل ذلك فإنه يستطيع أن "يعيش الإنجيل ويشهد له بإندهاش ورجاء وفرح وأمانة". ربما يبدو هذا الكلام مكررا ومُستهلكا في أذهان البعض ولكن عندما يستطيع الكاهن تحليله سيرى إنه بغيره يكون كاذبا في إلتزاماته وحتى في صلاته (لتكن مشيئتك على الأرض...). يجب أن يعمل بمشيئة الرب، وينبغي أن يكون مُدركا لمشيئة الرب فقد كرس حياته للعمل بموجبها، وإن كان لا يعرفها فكيف سيعمل بها؟

من المهم أيضا أن نُساهم في إيجاد خطاب ثقافي يسهم في خلق نقد عقلي قائم على الفهم والإبداع وليس نقد إتباعي قائم على وضع عصابة على عيون المؤمنين ومسك يدهم الى حيث لا يعرفون، كما يجب أن نخلق خطابا موحدا لدى كل الإكليروس وهذا الخطاب يجب أن يكون مُتناغما مع خطاب تنظيم أو تنظيمات قادرة على توجيه غالبية أبناء شعبنا بإتجاه أهداف معلومة، وسأسرد هنا مثالا عمليا على ما أقول لكي تتضح الفكرة.

عندما حصل ما حصل في الموصل من تهجير وإعتداء على أبناء شعبنا برز لدى سلطتنا الكنسية إتجاهان لحل المشكلة: الإتجاه الأول تبناه مطران في الخارج (أميركا) يدعو أبناء شعبنا الى تقديم إستمارات للهجرة الى أميركا تُبعث الى أبرشيته من خلال موقع إلكتروني أو شخصيا عن طريق الأقارب لكي تُقدم هذه الإستمارات الى الخارجية الأمريكية للحصول على سمات دخول لهم! فتدافع أبناء شعبنا في الداخل تحت تأثير الحالة التي كانوا فيها الى تقديم الإستمارات وبلغ عددها الالاف، وكان المطران يعلم يقينا بأن هذا شيء غير ممكن، حتى إنه عندما أخذ الإستمارات الى واشنطن العاصمة إلتُقطت صورة فوتوغرافية له ولشخص أخر معه وهما يجلسان على السلالم الخارجية للمبنى الذي كانا يزورانه ولم يحققا شيئا. الإتجاه الثاني تبناه غبطة البطريرك ساكو وهو يعلم حجم المشكلة ويعرف إنه لا توجد دولة في العالم تقبل أن تأخذ إبناء شعبنا لديها بهذه الطريقة وبهذا العدد لذا كان الحل الواقعي عنده يختلف عن الحل غير العملي الذي طرحه المطران، ولكن الإتجاه العام في حينها مال الى إعتبار حل المطران حلا مُنقذا رغم إن واقع الحال كان يقرأ شيئا أخرا، وإن دغدغة مشاعر أبناء شعبنا الذين كانوا يُعانون بكل قساوة حصلت بطريقة غير إنسانية. عدم وجود خطاب موحد بين مسؤولين في أعلى درجات الكهنوت جعل من شعبنا حائرا لا يعرف بيد مَنْ يمسك. وكان شعبنا ينظر الى الإتجاهين ويتمنى في قرارة نفسه أن يكون إتجاه المطران اللامُبرر عمليا هو المُتحقق في النهاية ولم يتوانَ البعض عن إتهام غبطة أبينا البطريرك بتُهم غير صحيحة وساهم البعض من الإكليروس في تأجيج ذلك في صدور المؤمنين المغلوبين على أمرهم، أما (النُخبة) فرأت فيه موضوعا ساخنا! لماذا هذا الشرخ في الخطاب الإكليروسي بإتجاه أبناء شعبنا؟

لنناقش الموضوع بعقلانية بعيدة عن الحساسية المُفرطة. يجب أن نعترف بأن الإستقلالية النسبية للكنيسة الكلدانية في المهجر عن البطريركية يجعل منها، في أي وقت، قابلة للإنفراد بقراراتها إذا ما وجدت المسؤول الذي يركض وراء ذلك، وليس أدل على ما أقوله من المشكلة التي حصلت في أبرشية مار بطرس ومؤمنيها في أميركا ومن مشكلة التعامل مع موضوع اللاجئين. يجب أن لا نستبعد حدوث أشياء مماثلة في المستقبل لأن الباب مُشرّع أمام البعض للقيام بذلك. إن ولاءنا الإيماني المُطلق بسلطة الفاتيكان والتي أعطاها الرب يسوع بذاته لبطرس وخليفته لا تمنع من أن يكون لغبطة أبينا البطريرك سلطة إدارية كاملة على الكنائس والأبرشيات الكلدانية في العراق والعالم، وليس في العراق فقط، وهذا الموضوع يجب أن يُنظر إليه بأهمية قصوى لكي يتم سد كل الثغرات التي يُمكن أن ينفذ منها الشيطان الى كنيستنا. هل يُمكن أن نضع لنا خطابا موحدا في كنيستنا بوضعنا الحالي؟ الجواب هو: كلا، لا يُمكن لأن هذا الشيء ليس بيد الإكليروس وليس بيد الشعب أيضا! أعتقد إن التجربة العملية خلال السنوات القليلة الماضية تفرض علينا الآن أن نواجه الحقيقة ونطلب من رعاة كنيستنا أُن يطالبوا الفاتيكان بإعطاء الأحقية الإدارية في كنيستنا لأبينا البطريرك لكي نبني إستنادا الى ذلك خطابا موحدا لكل كنيستنا في الوطن والمهجر. ويجب أن أذكر هنا بأن ما قامت به كنيستنا في الداخل والخارج من الوقوف بجانب أبناء شعبنا المُهجّرين كان جهدا جبارا إستطاع جمع معظم الأطراف الى بعضها، ولكن هذا الجهد لم يخلق حالة موحدة يُمكن إستثمارها لتحقيق هدف أو أهداف ستراتيجية مهمة، إلا ربما إعتراف بعض الأطراف في إعتبارها حالة إبادة جماعية، وحتى هذه أراها غير مُجدية بالشكل الكافي.

الخطاب الآخر الذي نحتاج أن نضع ستراتيجية له هو الخطاب الثقافي لشعبنا. مَنْ الذي يعمل الآن على بلورة هذا الخطاب؟ وما هو هذا الخطاب أساسا؟ هل من هدف يسعى شعبنا وكنيستنا الى تحقيقه؟ ما هو؟ وهل يعمل خطابنا الثقافي على صياغة أسس تحقيق هذا الهدف؟ للحقيقة أقول بأن شعبنا ضائع لا هدف له! هذه الحقيقة تصدم لأننا من الشعوب النادرة في العالم التي لا هدف لها! كيف يُمكن لشعب بأكمله أن يكون هدفه الوحيد عبر تاريخه المُمتد لقرون طويلة من الزمان هو الهزيمة من مكان الى أخر! أين العقلاء في شعبنا الذين يستطيعون أن يضعوا خطة لشعبنا تجعله يمتلك هدفا أو أهدافا يجتمع الكل حولها. ما هو الهدف الموحد؟ إقامة منطقة أمنة؟ تسليح جماعات منا؟ العيش بشكل مُتفرق مع الأخر الذي يضطهده ويقتله ويسلب ماله وبيته أمام عينه؟ المساهمة في تحرير الموصل؟ الهجرة الى بلدان أخرى؟ ماذا يريد شعبنا؟ وما الذي يُخطط عقلاؤنا له لكي يشعر هذا الشعب بأنه موحد حول هدف يجعله يشعر بالأمان؟ هل من تقدير للمدة الزمنية التي يجب أن يكون فيها شعبنا بهذه الحال؟ هل ننتظر حتى تتبدل عقول وثقافة وسياسة الذين نعيش معهم؟ هذه التساؤلات تقودنا الى البحث عن القوى المؤثرة في صياغة هذا الخطاب: هل هي الكنيسة أم النخبة أم مواقعنا الألكترونية أم تنظيماتنا المُختلفة أم الحكومة العراقية وحكومة الإقليم أم الدول المجاورة أم القوى الإقليمية والدولية وكيف نعمل عليها كلها؟ علينا أن نبحث في كل هذا لكي نصل الى حالة تجعل منا شعبا مُستقرا ومُنتجا يستطيع أن يُعطي شيئا للأخر وليس الهروب منه دائما أو العيش معه رغما عنه وتحت رحمته.

إن معرفة وتحديد المشكلة يُساهم في إيجاد حلول لها وعلينا أن نتصدى لها بكل جرأة وإيمان وموضوعية. الخطاب المُوحد لشعبنا يجب أن يضعه العلمانيون النُخبة بمساهمة من الإكليروس، لكن هذه المعادلة تُعاني من خلل واضح وهو إن علاقات رئاسة كنيستنا الكلدانية مع الحكومة ومع دول العالم الأخرى والقوى المؤثرة دوليا أقوى بكثير من علاقة العلمانيين والتنظيمات المُختلفة في شعبنا معها، وصوتها يصل بسرعة أكبر، بدليل إن التجربة العملية خلال السنوات الأخيرة أظهرت بأن رأي رئاستنا الكنسية يُؤخذ بنظر الإعتبار من قبل أصحاب القرار، وفي أحيان كثيرة لم يكن هذا الرأي يخلو من الضعف لأنه كان أحاديا وغير مُتناغم مع خبرات النخبة من العلمانيين وتنظيماتهم وربما كان هذا سببا في عدم إمكانية تنظيمات شعبنا ونُخبه على أن تكون فاعلة في قيادة شعبنا بالكامل الى أهداف ستراتيجية مهمة له أو حتى أن يؤخذ رأيها في المحافل الدولية، ما خلا بعض المناسبات القليلة جدا وغير الفاعلة. سنستمر بمناقشة الموضوع في الأقسام القادمة.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 11-06-16, 04:55 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-11 10:08:43 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68482.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى
وسام كاكو
القسم الثالث – الجماعات الإنجيلية



طرحتُ أسئلة كثيرة في القسم الثاني من هذا المقال وسأجيب عليها فيما بعد لأني أريد أولا أن أنهي عرضي للأفكار الواردة في مقال غبطة أبينا البطريرك ساكو وبعدها سأعرض إجاباتي على الأسئلة التي وردت في سياق أقسام هذا المقال.

لكي نبحث في مشكلة تسرب أبناء الرعية الى الجماعات الإنجيلية التي وردت في موضوع أبينا البطريرك نطرح سؤالا مهما وهو: هل يمتلك العلماني دورا فاعلا في كنيستنا الكلدانية وكيف نستطيع تطوير هذا الدور؟

في بداية التسعينات دعاني أحد الأصدقاء في كاليفورنيا للذهاب معه الى الكنيسة الإنجيلية التي كان يذهب إليها، فقلت له بأني مُلتزم بالذهاب الى كنيستنا الكلدانية ولا أريد الذهاب الى أية كنيسة أخرى ولكني وافقت على طلبه بعد مدة وذهبت معه فقط للإطلاع. أول ما لفت نظري عندهم هو إن معظم الحاضرين كانوا من الكلدان وكان بعضهم من جنسيات عربية أخرى، وإنهم يمتلكون نظاما إجتماعيا جميلا بحيث يعرف أحدهم الآخر ويعرف تفاصيل كثيرة عن حياته ويُشاركه في مناسباته وهمومه ويجعله يشعر بقيمته الإنسانية ضمن الجماعة التي يحضر معها وكان الواعظ يعرفهم فردا فردا ويطلب من بعضهم أن يقودوهم في الصلاه بين الحين والأخر. عرفتُ منهم إنهم يزورون بعضهم البعض في بيوتهم ويبدون المساعدة للمحتاج منهم، ويُصلون ويطلبون للمريض والمحتاج منهم بمبادرات شخصية ويقدمون كل ما يستطيعون في خدمة بعضهم البعض.

الخلل الذي وجدتُه عند الجماعة الإنجيلية هو إنه لا يُمكن بأي حال أن نقارن إجتماعهم بقداسنا لأني وجدته مثل محاضرة في قاعة أو نادي وليس نشاطا مبنيا على أسرار كنسية وصلت مباشرة من تعاليم المسيح والرسل من بعده، لذا لم أقتنع بالناحية الروحية لعملهم، ولكن وللأمانه أقول بأن نظامهم الإجتماعي يمتاز بمميزات لا يُمكن أن نقارنها مع ما موجود في كنيستنا الكلدانية أو الكاثوليكية عموما، لذا بعد أن حضرتُ معهم ثلاث أو أربع مرات توقفت عن الحضور عندهم وكنتُ قبل ذلك قد دخلتُ في نقاش (غير مريح لهم) مع واعظهم بخصوص العذراء مريم مما أدى الى خلاف كبير بيننا وبعدها بفترة قصيرة جدا علمتُ بأن الكنيسة بأكملها قد تم غلقها وإن الكثير من جماعتنا الكلدانيين عادوا الى كنيستنا.

في أحدى المرات سألت سيادة المطران ابراهيم بعد تقاعده: "بخبرتك الطويلة في خدمة المؤمنين والتي تزيد على الخمسين سنة، ما هو برأيك العنصر الأكثر أهمية في جعل المؤمن يرتبط بكنيسته في مجتمعنا؟" أجابني بكل ثقة ووضوح ومن دون أي تردد: "زيارة الكاهن للمؤمن". يا له من جواب رائع مبني على معرفة دقيقة للمشكلة والحل. هذا الجواب يُؤيد ما ذهبتُ إليه في إستنتاجي بخصوص البنية الإجتماعية لدى الجماعات الإنجيلية، صحيح إن المقارنة بين عدد الأعضاء في الجماعة الإنجيلية الواحدة التي قد لا تصل الى الخمسين شخصا تكون مُجحفة بحق كهنتننا الذين يخدمون قداديس يصل عدد الحاضرين فيها الى المئات أو ربما الألاف، وصحيح أيضا إن زيارة كل أبناء الرعية الذين يصل عددهم الى عشرات الألاف أحيانا تبدو عملية معقدة وغير ممكنة ولكن بعض الكهنة في الكنائس الكاثوليكية الأمريكية إستطاعوا حل هذه المشكلة من خلال القول للمؤمنين الذين يطلبون زيارتهم بأنهم عبارة عن خدام لهم وإن سكرتارية الكنيسة هي التي تتحكم بمواعيدهم لذا يرجون المؤمنين أن يُحددوا الموعد الذي يُناسبهم مع السكرتارية وهم في خدمة كل أبناء الرعية، مع ملاحظة إعطاء الأولوية للحالات الطارئة كالمرضى ومن هم على فراش الموت.

ربما يعرف البعض منكم بأن الواعظ في أغلب الجماعات الإنجيلية يقف عند نهاية إجتماعهم في الباب ويودع الحاضرين الذين يعرفهم كلهم ويتعرف على الجديد فيهم، في حين إن الكاهن الكلداني لديه ممر قصير يقوده من مكان إقامة القداس الى غرفته دون أن يمر بأحد، وحتى لو صادف ومرّ بالمؤمنين فكم يعرف منهم وهل سيُبادر بالذهاب إليهم والترحيب بهم أم سينتظر حتى يركض المؤمنون بإتجاهه؟ الواعظ الإنجيلي يُظهر نفسه خادما لجماعته وهذا ما نفتقده أيضا في كهنتنا.

سلة الأغذية التي تتبرع بها بعض الكنائس الإنجيلية للمحتاجين والتي ورد ذكرها في موضوع غبطة أبينا البطريرك، يُمكن أن تؤثر بعض الشيء إيجابا في البعض كما يؤثر موضوع إيجاد فرص عمل للعاطلين، ولكن مثل هذه النشاطات توجد في بعض كنائسنا أيضا مع فارق واضح هو إن الإنجيلي يطمح الى أن يكسب الفرد الذي يتعامل معه الى جماعته لذا فإن سلوكه يكون قائما على التواضع والفرح والخدمة وهذا يختلف عن أسلوب الذين يُقدمون المساعدات في كنيستنا لأن الدافع في الأساس ليس كسب الشخص المقابل للكنيسة بل المساعدة من أجل المساعدة فقط لذا يُرافق ذلك لدى البعض إحساسا بعمل فضل للمقابل وليس بدافع محبته لعمل الخير من أجل إسم الرب وهذا الكلام ليس بالضرورة صحيحا بحق الكل ولكني أعلم يقينا بأنه في بعض كنائسنا يُمارس القائمون على توزيع المساعدات بعض الفوقية في التعامل وكذلك يعطون الأفضلية لمن يعرفونهم، وفي أحيان كثيرة لا يقفون مع المحتاجين أبدا ولدي قصص حقيقية لما أقوله هنا.

عند مقارنة طريقة شرح الإنجيل في إجتماعات الإنجيليين مع طريقة كرازة وشرح الإنجيل في كنائسنا نلاحظ ضعفا واضحا لدى البعض من كهنتنا يُضاف الى ذلك الضعف الموجود أساسا في البنية المعرفية بالكتاب لدى أبناء شعبنا الذي لم يقرأ معظمه الكتاب المقدس في حياته، لذا فإنهم عند مشاركتهم في إجتماعات الإنجيليين ينبهرون أمام ما يتصورونه عبقرية في معرفة الواعظ بالكتاب المقدس في حين إن معلوماته تكون في أحيان كثيرة أضعف بكثير من البعض من كهنتنا المُبدعين الذين لا يصل صوتهم بالشكل المناسب الى قلب المؤمن. السر الذي أراه وراء نجاج الإنجليين هو إن عملهم يبدأ بإظهار إهتمام عالي بالشخص الذي يريدون كسبه الى جماعتهم وبعدها يأخذونه الى إجتماعاتهم وبسبب النقص المعلوماتي لأغلب جماعتنا بالكتاب المقدس ينبهرون أمام شرح الواعظ الإنجيلي ثم تستمر بعد ذلك علاقتهم معهم بسبب النشاط الإجتماعي فيما بينهم.

تفتقد كنائسنا الى الإرشاد الروحي ويستخف الكثير من الإكليروس بنشاط أو جهد العلماني وأضرب مثلا حصل معي أنا شخصيا. في أحد الأيام ذهبت لزيارة راهبة كاثوليكية أمريكية في ديرها وحضرتُ القداس في الكنيسة التي هي فيها فحصلتُ من خلالها على كتاب عن عبادة الدم الثمين ليسوع المسيح باللغة الإنكليزية فقرأته وأعجبتُ بمحتواه فقررتُ أن أترجمه الى العربية لكي يستطيع أكبر عدد ممكن من الأصدقاء الإستفادة منه. قبل الترجمة تأكدتُ من إن مؤلف الكتاب هو كاهن كاثوليكي ومطبوع بإذن الرؤساء إذ كان توقيع مطران الأبرشية التي صدر عنها موجود على الكتاب ومُباركته مُثبتة فيه. أتممتُ الترجمة وطبعته على نفقتي الخاصة وقد وصلت بعض النسخ منه الى يد بعض النسوة في الأخويات التابعة لأبرشية مار بطرس في غرب أميركا وبدأن يُصلين للدم الثمين ليسوع وبعدها بفترة علمتُ بأن أحد الكهنة في الأبرشية طلب من الكل أن لا يُصلوا هذه الصلاة وقد قالت لي إحدى السيدات علنا بأن السبب الرئيسي هو وجود إسمي كمترجم على الكتاب! أعطى هذا الكاهن إنطباعا للمؤمنين بأن الصلاة الوحيدة المسموح بها من قبلهم كعلمانيين هي صلاة الأبانا والسلام وطلب منهم أن يثقوا به وبتوجيهاته، لا بل إن إحداهن قالت لأعضاء الخورنة التي هي فيها: "كل صلاة فيها الدم الثمين لا تقتربوا منها!" ربما لم يكن قصد الكاهن في الأساس إيصال الأمور الى هذا المستوى من السوء ولكن حصل ما حصل لدى المؤمنين وأخذ البعض منهم يتداولون هذا الكتاب بسريه فيما بينهم وكأنه كتاب منشورات ضد نظام الحكم في الكنيسة! ما فعله الكاهن هنا هو مصادرة حق المؤمن في ممارسة الصلاة بإعتبارها علاقة شخصية بينه وبين الرب وهذا يُبين مدى عدم ثقة الكاهن بإيمان المؤمن وإمكانية أن يكون في تواصل مع الرب بشكل شخصي.

كل هذا حصل دون أن يطلب مني الكاهن حتى أن أبدي رأيي في الموضوع لا بل إني لم أسمع به إلا بعد مرور مدة من الزمن ونفس هذا الكاهن قال في إحدى كرازاته بأن سفر المزامير في الكتاب المقدس لم يكتب منه داود غير مزمور واحد فقط! ولا أعلم كيف يُمكنه أن يُثقف عقول المؤمنين بمعلومات خاطئة كهذه! ربما لا يعلم بأن الطفل الصغير الآن يستطيع أن يُدقق كل المعلومات التي يسمعها من الكاهن بمحاولة بحث بسيطة في الإنترنت.

هذا الإستخفاف بنشاطات العلمانيين وربما بعقولهم جعل النخبة منهم تبتعد عن رجال الإكليروس ولا تمارس أي دور غير الحضور الى القداس وحتى هذا لا تقوم به بشكل منتظم في أحيان كثيرة. هذه الفجوة في الثقة بين الإكليروس القائد الفاهم المخدوم وبين العلماني الساكت المطيع المُستخف بنشاطه أصبحت أوسع مع إنتشار وسائل الإعلام الحديثة إذ أصبح بإمكان المؤمن أن يدخل عبر الإنترنت الى كرازات مؤثرة جدا لأباء كاثوليك من جنسيات أخرى وعندما يقارنها مع ما يسمعه أيام الأحاد في كنيستنا يرى مقدار الضعف الذي نعاني منه في كنيستنا.

لتصويب هذا الوضع المُختل يجب أن تُعطى للعلماني فرصة أكبر في إدارة الكنيسة وأن يتفرغ الكاهن للعمل الروحي الذي يعاني فيه من ضعف واضح وأن يُدرب الكاهن نفسه على سماع أراء غيره بالقبول والمحبة وليس للإستئناس بها فقط ومن ثم العمل بها أو بعكسها بمشورة العلمانيين المحيطين به وليس بإعتباره صاحب القرار الوحيد والأخير.

سنُكمل معكم في القسم القادم.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 15-06-16, 07:38 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-15 10:03:43 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68554.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى
وسام كاكو
القسم الرابع - تشكيل مجلس أعلى للأمة



مع نهاية القسم الثالث أكون ألى حد كبير قد أنهيت ما أردتُ إستعراضه في موضوع غبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى وبهذا القسم أذكر بما جاء في القسم الأول بأن مكونات شعبنا لديها مشاكل كثيرة فيما بينها ولكننا لم نصل الى درجة التناحر، ومعظم هذه المشاكل تتعلق بإثبات أحقية التسمية أو الولاء الكنسي وما يتبع ذلك من إرتباكات في فهم التاريخ وشرحه وتقديمه للعامة وتزداد هذه المشكلة تفاقما مع زيادة ثقافتنا الموسوعية غير المُتخصصة لدرجة إنه لم يعد الإحترام صفة ملازمة للتخصص في هذه المواضيع بل الكل يُفسر الموضوع حسب ما يريد وهذه تخلق نقاشات قد تصل أحيانا الى إستعمال كلمات غير مناسبة بين الكُتاب أو السياسيين أو الإعلاميين. من الضروري أن نصب الجهد الضائع في هذا النقاشات الحادة أحيانا في مسار أخر يعمل لمصلحة شعبنا.

لكي نجيب على ما جاء في القسمين الأول والثاني من هذا المقال أي ما هو الهدف الذي يوحد كل مكونات شعبنا وما المدة الزمنية التي سيتم تنفيذه خلاله وما هي الجهات المؤثرة في صياغة وتنفيذ هذا الهدف (الأهداف) نود أن نقترح هنا القيام بخطوات عملية واضحة للبحث في ذلك كله والوصول الى النتائج المطلوبة.

توجد حاجة ماسة وسريعة لأن نؤسس جهة في شعبنا تستطيع القيام بهذه المهمة. هل يوجد بين الجهات الموجودة الآن ما يُمكن إعتباره هذه الجهة؟ توجد بعض الجهات ولكنها ليست مُتكاملة بالشكل الذي يجعلها قادرة على القيام بما هو مطلوب ولنناقش بعضها:

الرابطة الكلدانية تبدو نشطة وإستقطبت عددا لا بأس به من أبناء شعبنا خلال فترة قصيرة نسبيا ولكنها تستثني الكلدان العاملين في أحزاب سياسية أخرى من الإنضمام إليها (الفقرة د – الإنتساب) فضلا عن إن الأهداف التي تسعى الى تحقيقها تحتاج الى تحديدها بدقة وصياغتها بشكل أفضل، كما إنها مُقتصرة على الكلدان فقط ولا تستوعب كل مكوناتنا.

تجمّع تنظيمات شعبنا الذي يجمع الغالبية العظمى من التنظيمات السياسية لشعبنا ولكن لا وجود لرجال دين فيه، وهذا صحيح لأن مجال هذه التنظيمات هو سياسي وليس صحيحا إقحام رجال الدين فيها.

المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري الذي بالرغم من كل إمكانياته العالية وإنفتاحه على الجميع في قبول وأحتضان معظم الأطراف العاملة سياسيا بإعتبار إن عمله هو مؤسساتي ولكن ليس فيه رجال دين لكي تكتمل الصورة كما إن مفهومه قريب من مفهوم البرلمان أو الكونكرس الذي يقود بعض المفاصل المهمة في حياة شعبنا، ووجوده وما يقوم به مهم جدا، ولكن ما نحتاج إليه هو المستوى الأخر الذي سنأتي إليه بعض قليل.

الحركة الديمقراطية الأشورية وهذه أيضا ينطبق عليها ما ذكرناه سابقا، إذ ليس فيها رجال دين لأن مجال عملها سياسي بحت، ونفس الشيء ينطبق على الأحزاب والتنظيمات الأخرى في شعبنا.

أؤكد هنا بأن كل هذه التنظيمات، بضمنها التي لا يسع المجال لذكرها هنا، مهمة وتقوم بدور مهم في حياة شعبنا حسب إمكانية كل منها ونشاطها، وما أقترحه هنا ليس دعوة الى التقليل من شأن أي منها أو إستبدالها ولكننا نرى حاجة ماسة الى مستوى أخر من العمل. نريد نواة فعالة تشمل الإكليروس والشعب ممثلا بتنظيماته وناشطيه ونُخبه بحيث لا يكون رجال الكنائس في واد والباقون في واد أخر، وكلما قال أحد البطاركة رأيا يتشتت الشعب في ولائه بين مؤيد ومعارض ويُفسر الموضوع على إنه تدخل في السياسة من قبل رجال الدين ونفس الشيء ينطبق على العلماني الذي يطرح رأيا في الكنيسة، وكأننا لسنا عائلة في بيت واحد من حق كل فرد فيها أن يُعطي رأيه في الأساسيات المُشتركة دون أن يُواجَه بحدة من الأخرين مع التمسك بإحترام التخصصات المُميزة لكل جهة. في هذه النواة نريد أن نؤسس بيتا يقوده مَنْ نتفق عليهم لوضع وتنفيذ خطة شاملة تجعل من شعبنا حالة موحدة الجهود والأهداف.

لذا، بعد إنتهاء لقائه المُقبل مع الكهنة، أقترح أن يُبادر غبطة أبينا البطريرك ساكو بدعوة بطاركة كنائسنا كلها للعمل على توحيد خطابنا بشكل عملي وينبغي أن يُشارك أباؤنا البطاركة كلهم دون إستثناء لأن هذه المشاركة تأتي لخدمة أبناء شعبنا عموما. هل من خطة يمكن أن نعمل عليها؟ الجواب هو نعم، وسأحاول أن أضعها هنا في خدمة من يرى فائدة فيها سواء للتوسع في النقاش أو تنفيذها:

أن يجتمع بطاركة كنائسنا ويصدروا بيانا مُشتركا يطلبوا فيه، كخطوة أولى، من كل أبناء شعبنا بكل مكوناته أن يتوقفوا عن التهجم على بعضهم بسبب التسمية أو الأحقية التاريخة أو الأصالة الكنسية وليحتفظ كل منا بما يريد، فالذي يريد أن يكون كلدانيا ليكن كذلك، ومن يريد أن يكون أشوريا فليكن، وكذلك السرياني، وهذا حق مشروع لكل فرد لا يُمكن إنكاره أو إملاء إرادة مخالفة لذلك مع إبداء الإحترام لكل التوجهات، ولو أراد المثقفون أن يكتبوا في هذه المواضيع فليلتزموا بعدم التعرض للآخر بالنقد الجارح أو الإنتقاص من قيمته. ينبغي إصدار بيان مُلزم أدبيا وأخلاقيا وإيمانيا بهذا التوجه لكي نوفر جهد أبناء شعبنا الضائع في هذه المناقشات التي لن توصلنا الى أية نتيجة. نريد أن نقوم بخطوة من شأنها أن تُحوّل مواجهة بعضنا البعض الى مواجهة الأخر الذي يحاول إفناءنا بشتى الوسائل.

من الضروري أن يجري في هذا الإجتماع أيضا تحديد دعوة شخصيات قليلة جدا من الفاعلين في سياسة أبناء شعبنا، ولا أتوقع أن يزيد عددهم على عدد أصابع اليدين، أو ربما أكثر بقليل، ويجب دعوتهم بالإسم وليس كدعوة عامة، لكي تُشكل نواة من قادة كنائسنا (وأقصد هنا البطاركة وليس كاهن أو مطران ينوب عنهم) وبعض قادة تنظيمات شعبنا المهمة ومن المستقلين الفاعلين جدا فقط، لتوحيد شعبنا وكنيستنا معا على الأهداف الستراتيجية فقط، وليس على توحيدهم بالإسم أو توحيد كنائسهم وأقترح أن يكون أسم هذه النواة "المجلس الأعلى للأمة الكلدانية السريانية الأشورية" أو أي إسم أخر يتم الإتفاق عليه، ويجب أن أشدد هنا على إن الغاية الأولية من تأسيس هذا المجلس ليست لا لتوحيد كنائسنا ولا لتوحيد إسمنا ولا للبحث في أي موضوع سياسي أو تنظيمي بل للإتفاق فقط على الأهداف الستراتيجية الأنية والمستقبلية لشعبنا لكي يشعر شعبنا بأن له جهة يلجأ إليها لحل مشاكله غير الكنيسة بمفردها أو التنظيمات بمفردها، بل الكنيسة بأعلى درجاتها والنخبة من تنظيمات ومستقلين بأعلى درجاتهم. هذه العملية ستُبين ملامح عملنا الشامل والمُوحد، فضلا عن فائدة أخرى مهمة جدا وهي إن الحكومات والمنظمات الدولية وحتى الكنائس الأخرى والفاتيكان وحكومة العراق سيكون لديها القدرة على التعامل مع جهة معروفة ومُتفق عليها خلافا لما يجري الآن من تشتت في جهود الكل. سيمتاز هذا المجلس بقدرته على خلق رأي واحد بخصوص أهداف شعبنا الستراتيجية وليس كما يجري الآن من خلافات وسيكون ذلك بالإتفاق أو بالتصويت لكي نخرج من هذه الفوضى التي نحن فيها. تشكيل هذا المجلس لأبناء شعبنا مهم جدا وسيتجاوز عمله كل الخلافات الحالية بخصوص إيماننا وكنائسنا وإسمنا وتنظيمات شعبنا المختلفة وعندما يصل الى توحيد الجهد الأولي في الأهداف ربما سيكون بإمكانه مُستقبلا توحيد كنائسنا وإسمنا وكل ما يلي ذلك من تفاصيل. خلاصة القول يجب ربط كل مكونات شعبنا حول هدف عام وكبير وبسرعة تتجاوز السرعة التي تعمل به نخبنا في موضوع التسمية وتوحيد الكنائس، ويجب أن يتم ذلك من خلال مجلس أعلى يضم رؤساء كنائسنا ونُخب مؤثرة مُنتقاة بعناية فائقة للعمل بسرعة على تنفيذ أهداف ستراتيجية ومصيرية، ولا بأس أن يكون لكل بطريرك مجموعته التي يريد ضمها الى المجلس.

يطلب هذا المجلس من كل التنظيمات والأحزاب المختلفة أن تعمل بالتنسيق معها ولا بأس أن تكون هذه التنظيمات والأحزاب هي اليد التي تعمل على تنفيذ الأهداف الستراتيجية التي يضعها مجلس الأمة هذا.

ما هي الأهداف التي ينبغي العمل على تحقيقها؟ سنأتي الى ذلك في القسم القادم إن شاء الله.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 18-06-16, 09:41 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-17 14:39:37 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68594.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى
وسام كاكو




القسم الخامس – الأهداف الستراتيجية لأمتنا وكيفية مناقشتها والعمل على تحقيقها

مع نهاية القسم الرابع طرحنا سؤالا عن الأهداف الستراتيجية التي نرى ضرورة العمل على تحقيقها أو على الأقل البحث فيها بجدية من قبل النواة أو الجهة أو المجلس أو أي إسم أخر يتبنى هذا العمل بالشكل الذي ناقشناه في القسم الرابع.

للتمهيد للموضوع نسأل هنا سؤالا مهما كثيرا ما تجاهلناه هو: هل إن ما حصل لأبناء شعبنا وما حلّ به من نكبات منذ بدايات 2005 وحتى بدايات 2015 لم يكن مُتوقعا في الكثير من تفاصيله أم إنه كان مُتوقعا؟

للأمانة أقول بأن الكثير من التفاصيل التي حصلت كانت معروفة لشخصيات قليلة جدا في شعبنا وقد حاولت هذه الشخصيات جاهدة بكل قدرتها أن تعمل على تحقيق شيء ما لضمان حماية شعبنا من المآسي التي حلت به ووضعت خططا ناجحة جدا في سبيل ذلك ولكنها مع الأسف لم يُقدّر لها أن ترى النور، وفي كل مرة كان السبب في فشل العمل هو الخلاف في الجهد الكنسي فيما بينه أولا، والجهد العلماني فيما بينه ثانيا، والخلاف بين الإثنين ثالثا، ولن أخوض في كشف تفاصيل حساسة هنا ذات علاقة بما أقوله لأن الوقت لم يحن بعد لكشفها، لكني أعلم يقينا بأن ما حصل لم يكن غريبا عن الذين كان بمقدورهم معرفة علامات الأزمنة بمواهب روحية ومواهب بشريه مبنية على الدراسة والمعرفة والإتصال.

هناك حقائق واضحة أثبتتها الأيام لشعبنا وهي:

إنه لا توجد جهة في الخارج أو حتى في الداخل تستطيع لوحدها أن تحل مشاكل شعبنا وتوفر له الحماية والأمان والعيش الكريم في وطنه. لا أميركا ولا فرنسا ولا ألمانيا ولا الفاتيكان ولا أية جهة في العالم تستطيع أن تُقدم حلا جذريا لمشكلة شعبنا دون أن نُطالب نحن بذلك وبشروط معروفة عالميا. يُمكن لهذه الدول أن تتعاطف معنا وتعطف علينا أحيانا وتُعطينا بعض المال والطعام والمساعدات الدوائية ولكن هذا كله ليس حلا شاملا أبدا، لذا يجب أن يبدأ الحل من عندنا.
إنه لا يُمكن لأي حزب او تنظيم لشعبنا موجود الآن على الساحة أن يُقدم الحل بمفرده ويعمل على تنفيذه، لا بل إن أحزابنا وتنظيماتنا كلها لا تستطيع أن تأتي بالحل لأن جهدها الداخلي غير موحد ولأن دول العالم التي تسعى أحيانا الى تقديم شيء لشعبنا تنظر الى ممثليه من بين رجال الدين في معظم الأحيان أما الأحزاب فإنها تسعى هنا وهناك بجهود فردية ولكنها لم تصل الى حل شامل بل الى حلول ونجاحات محدودة.
ليس بإمكان أي بطريرك أو رجل دين في كنائس شعبنا الآن أن يُقدم ويُنفذ الحل بمفرده ولا حتى كلهم مع بعضهم يستطيعون ذلك، فبالرغم من كل الثقة التي تعطيها بعض الجهات العالمية لهم فإنهم لا يستطيعون تنفيذ الكثير لأنهم لا يمتلكون اليد التي يتمكنون بها تنفيذ المطلوب وأقصد هنا التنظيم القوي المُوحد الذي يستطيع التنفيذ على المستوى التعبوي (التكتيكي) لذا فإن النظرة الستراتيجية للأمور ينقصها اليد المُنفذة، يُضاف الى ذلك إن بطاركة شعبنا ليست لديهم في الأساس النية على ما يبدو أن يجلسوا معا كأخوة في المسيح لعمل شيء يتجاوز كل الماضي والأنا والتسمية والعُقد التاريخية، التي أصبحنا أسرى لها، والإتيان بمفاهيم جديدة مُبدعة من شأنها أن تجمع الكل حول بعضه وحول المسيح بالنتيجة.
ترتبط بالحقائق الثلاث هذه حقائق أخرى ذات صلة بها أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

عدم تسليح شعبنا لم يجعله في مأمن من الإعتداء عليه.
عدم وجود منطقة أمنة لشعبنا لم يجعل القوى العاملة في العراق بضمنها الحكومتين قادرة على حماية المناطق التي نعيش فيها.
لنتوسع قليلا في الموضوع. ربما يكون موضوع الساعة الآن هو ما طرحته أميركا بخصوص دعم قوات مُسلحة لشعبنا، ولنناقش ذلك منطقيا. يوجد رأيان في هذا الموضوع أحدهما طرحه غبطة أبينا البطريرك ساكو ومؤيدوه وهو غير مؤيد للفكرة، والأخر طرحته بعض النُخب وهو مؤيد لذلك. الطرفان يُعطيان أسبابا مُؤيدة لرأيهما وشعبنا على العموم يبدو مُتفرجا ولن أناقش هنا أرجحية أي رأي ولكني أرى إن الموضوع لم يأخذ مساره المنطقي للوصول الى قرار وهذا القرار عندما يصدر عن جهة مُتفق عليها إكليروسيا وعلمانيا من قبل شعبنا كالتي اقترحناها سابقا سنوفر على أنفسنا هذا الجهد المُتناقض فيما بينه.

بإستثناء حالات نادرة في بداية القرن العشرين، لم يكن شعبنا في تاريخه الحديث مُستثمرا لجهده الإنساني والعلمي والمادي في خدمة نفسه فمثلا لم نؤسس قوى مُسلحة خاصة بشعبنا، لذا فإن الكثير من الأفكار التي طُرحت مؤخرا أي خلال السنوات العشر الأخيرة مثل تأسيس قوة مسلحة أو المطالبة بمنطقة أمنة خاصة بنا تبدو مرعبة في عقول الغالبية العظمى منا وهذه مسألة طبيعية جدا لأننا كنا دائما في خدمة الآخر وليس في خدمة أنفسنا. إستنادا الى ذلك لم توافق بعض نُخبنا على تشكيل قوة مسلحة وتنافضت فيما بينها بخصوص المنطقة الآمنة أو الحكم الذاتي أو المحافظة وغيرها من المفاهيم الحديثة التي تم طرحها خلال السنوات القليلة الماضية.

لنسترشد بالمنطق في المناقشة وندرس ما متوفر لكي تكون قراراتنا صائبة، فمثلا في بعض الإحصائيات الأمريكية التي أجريت مؤخرا بخصوص التسليح والأمن لوحظ بأن المجتمعات التي لا تسمح لأفرادها بإمتلاك السلاح يكون أفرادها أكثر عرضة للإعتداء من المجتمعات التي تسمح بذلك، كما لوحظ بأن مصادرة السلاح في معظم الدول كانت الخطوة الأولى لظهور الدكتاتورية فيه، ولكن هذا موضوع أخر لن ندخل فيه الآن . لو أخذنا أهمية إمتلاك السلاح على المستوى الدولي نلاحظ بأن الدول القوية لا أحد يجرؤ على الإعتداء عليها على عكس الدول الضعيفة التي نسمع صراخها في الإعلام في كل مناسبة! لنفكر قليلا: لماذا لا يجرؤ أحد على الإعتداء على أميركا؟ الجواب بسيط، إنها قوية. القوة التي أقصدها هنا تختلف عن العنف وعن الإعتداء، القوة التي أقصدها هي الطاقة المطلوبة في كل شيء ليكون ذلك الشيء قادرا على تنفيذ عمل مفيد. القوة مطلوبة حتى في الصلاة وهذه القوة هي التي تعطي للإيمان نتائجه وربما يعرف الكثيرون القصة التي وردت في اليوم الخامس من كتاب الشهر المريمي بخصوص محاصرة نادرشاه للموصل وكيف إن الصلاة القوية لمسيحيي الموصل جاءت بالعذراء مريم لنجدتهم. ومثال أخر هو ما أوضحه الرب للويسا بيكاريتا عندما قال لها بضرورة أن تكون صلاتها بقوة زئير الأسد الذي يخيف الكل.

ربما يقول أحدكم بأن تطبيق ذلك على إمكانيات شعبنا ومقارنة قوة أميركا بما لدينا يؤدي الى مقارنة مُجحفة! ولننظر هنا الى كل الجوانب. إن قلنا بأن السبب الذي يمنع وجودنا كشعب قوي هو الأرض والعدد السكاني القليل والمُشتت، نرى بأن التاريخ الحديث يُثبت عكس ذلك فاليهود كان عددهم قليلا وكانت نسبتهم في فلسطين قليلة وكانوا مُشتتين بشكل أكبر مما نحن عليه، ولم تكن لهم أية أرض ولكن في أقل من خمسين سنة أسسوا دولة مع كل حجم الإضطهاد الذي عانوا منه. لنأخذ مثلا الأكراد في العراق فهم مثال حي وعملي لمعظم تساؤلاتنا ويمكننا أن نكتب في ذلك مقالات كثيرة ولكن لا يتسع المجال هنا. ما أريد أن أصل إليه هو إن قبول أو رفض أية فكرة أو مقترح من أية جهة ينبغي أن يأخذ قسطا من الدراسة والمناقشة قبل القبول أو الرفض. أعتقد بأن موضوع تسليح قوة خاصة بشعبنا كان سيأخذ قوة أكبر وفهما أشمل لو نوقش بهذه الطريقة ونفس الشيء بالنسبة للحكم الذاتي وغيرها من الأهداف الكبيرة التي يتطلع أبناء شعبنا لتحقيها. لكن أين كانت ستُناقش ومن قبل أية جهة؟

لقد أضعنا عقدا كاملا ونيف من الزمان في مناقشات عقيمة لا فائدة منها وبأراء فردية مُتناقضة حول قضايا مهمة في حياة شعبنا، وكان أبناء شعبنا يعانون الأمرين في بغداد والبصرة والموصل فصبّر البعض من نُخبنا أنفسهم بالقول بأن هذه المشكلة عامة وتمس الجميع وليس صحيحا أن تُؤخذ قضية أبناء شعبنا بمعزل عن بقية الشعب العراقي الذي يعاني بكل أطيافه، فتريث المخلصون بالرغم من علمهم الكامل بأن تعميم مشكلتنا وإضاعتها بهذا الشكل المشوه ليس صحيحا، وفجأة فتحنا عيوننا يوما وإذا بالموصل قد أحتلت وشعبنا هُجِّر والحكومة تخلت عنا فأخذنا نبكي هنا وهناك فلم نحصل على شيء وهنا بدأ التساؤل الجدي: ماذا نفعل؟



سنواصل في القسم القادم إن شاء الله.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [8]  
قديم 21-06-16, 05:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-21 10:07:36 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68650.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى
وسام كاكو


القسم السادس – ماذا نفعل؟



ماذا نفعل؟ هذا ما يراود تفكير معظم نُخبنا عندما يحاولون البحث في إيجاد حل لما يعاني منه شعبنا. ولنفكر بطرق مُبتكرة للوصول الى ما يجب عمله ونضع ما يمكن إعتباره أساسا للعمل:

من الناحية الفكرية ينبغي أن نعمل على تغيير خطابنا وطريقة تفكيرنا في مشكلتنا. العامل الأكبر الذي جعل قضيتنا تضيع بين الكل هو النظر الى ما يعاني منه شعبنا المسيحي ضمن المفهوم الوطني للعراق وهذه أكبر كارثة يُعاني منها تفكيرنا عندما نتعامل مع مشكلة شعبنا المسيحي عموما في العراق. لم نأخذ درسا من المشكلة الكردية التي ظلت لعقود من الزمن تعاني من إضطرابات وعُقد لا حل لها عندما كان التعامل معها ضمن المفهوم الوطني للعراق حيث كانت تترنح تحت وطأة مصالح القوى الكبيرة في العراق وإرتباطاتها. حتى الحكم الذاتي الذي منحته الحكومة العراقية فشل لأنه كان دائما يجري التعامل معه ضمن المفهوم الوطني العراقي من غير مراعاة المصالح الحيوية لأصحاب الشأن. سبب فشل هذه المفهوم هو إن القادة في العراق لا يمتلكون إرادة حرة نظيفة ومخلصة في تسيير الأمور بل إن التسيير يأتي دائما بدوافع مرضية أحيانا أو من الخارج في أكثر الأحيان، لذا لم ينجح الأكراد في مسعاهم إلا عندما تعاملوا مع حالتهم ببعض الإستقلالية ووضعوا مصلحتهم فوق كل شيء، حتى فوق العراق نفسه لأنه ما معنى العراق للأكراد إنْ كانوا مُشتتين في دول العالم كافة ولا يتمتعون في خير وطنهم وكل القوى المحيطة بجغرافيتهم وديموغرافيتهم تُنكل بهم؟ هل ما يعانيه شعبنا هو مشكلة العراق ككل أم إننا تُركنا لوحدنا لنلعق جراحاتنا ونتوسل بهذا وذاك من الجهات الدولية من أجل تزويدنا بما يُبقينا على قيد الحياة دون مراعاة لأي شرط من شروط العيش الكريم.

ليس صعبا أن نُحدد القوى التي تلعب بمقدرات ومصالح العراق الآن، ويمكن بسهولة أن نعرف إرتباطات إخوتنا السنة وإرتباطات إخوتنا الشيعة وكذلك الأخوة الأكراد وكل مكونات الشعب العراقي. ومقابل هذا نتساءل: من منهم يُفكر بالدفاع عن مصلحة المسيحيين؟ من منهم يُفكر بحالة العراق الوطن الواحد؟ لماذا نضحك على ذقوننا ونخاف أن نُميز الأمور بواقعها ونضعها في نصابها الصحيح وليس بأحلام نتمنى تحقيقها دون أن نقوم نحن بدورنا؟ لماذا نكون ضحية فكرة العراق الواحد في حين إن الكل يبحث عن مصلحته فقط ومصلحة الذي يرتبط به؟ لقد سبق وأن كتبتُ قبل سنوات في هذا الموضوع وأعيد القول هنا بأن القوى العاملة في العراق لا تستطيع أن تُمثل مصلحة العراق الواحد بل مصالحها وهذا الوضع لا تستطيع تغييره لأن عملية تغيير هذا المفهوم ليس بيدها، فهذا هو وضع العراق وتركيبته الديمغرافية القابلة للإثارة في أي وقت وقد أدرك اللاعبون الكبار في العراق هذه المعضلة ولعبوا عليها مع الجهات الأكبر منها ليضمنوا مصالحهم ومصالحها. سبق وأن كتبنا في أكثر من مرة بأن أحد المسؤولين الإسرائيليين قال قبل أكثر من ثلاثة عقود بأن العراق بلد مُفتت يجمعه ثلاثة عناصر هي: (دكتاتور قوي، جيش قوي، وعائدات نفط عالية). لننظر الى هذه العناصر ونرى أي منها موجود الآن؟ وهل إن عدم وجودها يعني شيء لنا؟ أين نحن من كل هذا؟ لقد عانينا الأمرين من فكرة إننا أصحاب الأرض الأصليين وإن العراق كله لنا مثلما كان أسلافنا في السابق يعتبرون كل العراق وسوريا وتركيا وأجزاء من إيران هي أجزاء من إمبراطوريتهم ولم يعطوا أهمية قصوى للتعامل مع المستجدات التي كانت تحيط بهم حتى كسرت ظهرهم ولم يبق منهم غير أحجار يقوم داعش بكسرها الآن! أما نحن فتشتتنا بين العراق وإيران وسوريا وتركيا وبقية دول العالم الأخرى وما زلنا نحمل في جيناتنا إن هذا الوطن كله لنا وواقع الحال يقول بأنه ليس لدينا فيه الآن غير القليل جدا. بعد كل عمليات الإنحسار الى قرى صغيرة مُبعثرة هنا وهناك وصلنا الى وقت لا نستطيع حتى أن نعيش بأمان في قرانا بعد أن كان العراق كله لنا! علينا أن نتعامل بمنطق الحقيقة الواقعة على الأرض ونفكر بصوت عال: هل إن العراق الآن كله لنا حقا؟ أم إننا نتمنى ذلك في مخيلتنا فقط؟ علينا أن نُجيب بعقلانية على هذا السؤال ونوضح موقفنا منه ونعرف حجمنا ونبني خطابنا وتفكيرنا ومستقبلنا على أساس ذلك. يجب أن لا نُبالغ في قوتنا ولا أن نُبالغ في ضعفنا، ينبغي أن نعرف أنفسنا أولا، والأهم من ذلك هو أن تقوم الجهة التي إقترحناها سابقا (أي المجلس الأعلى للأمة) بهذا العمل ليكون باكورة التغيير في وضعنا ويكون إبتكارا جديدا في طريقة تفكير شعبنا بوضعه الحقيقي العام. بعد أن نقوم بهذا نستطيع أن نبدأ بالتغيير على الأرض. أنا شخصيا أرى بأن تغيير وضعنا على الأرض أبسط من تغيير تفكيرنا، والتاريخ القريب يُثبت ذلك بشكل قاطع ففي إحدى المناسبات القريبة كُنا على وشك أن نحصل على هدف كبير لشعبنا فإنبرى بالعمل ضده بضعة شخصيات من شعبنا، لن نُحددها الآن، وأقفوا تنفيذ هذا الهدف بالتنسيق مع جهات دولية! وقف تنفيذ هذا الهدف كان قرارا شخصيا سببه الخوف من هذا وذاك وأدى الى خسارة كبيرة لشعبنا.

معرفة الواقع الحقيقي لشعبنا في العراق يُمهد الطريق لوضع أهداف لنا وعلى قمة هذه الأهداف يأتي هدف العيش بأمان في الوطن. وهنا يطرق تفكيرنا السؤال المهم: هل إن تشتتنا في العراق كله بين المناطق التي يُسيطر عليها الشيعة والسنة وغيرهما فيه خير وحماية لنا بحيث إننا نستطيع أن نعيش بأمان حقا في الوطن؟ واقع الحال يقول: إننا لا نستطيع أن نعيش بهذه الطريقة وكل المؤشرات الآن على الأرض تشير الى صواب ما أقول. نظرة سريعة على الإختفاء السريع لشعبنا من مناطق في العراق كانت الى سنوات قليلة تعج بهم تكشف لنا هول الكارثة التي لحقت بنا. أصبحنا نفرح حتى بأمل يعطيه أحد أعضاء البرلمان أو تصريح من رجل دين شيعي أو من رجل دين سني بضرورة حمايتنا وكأننا من فصيلة الحيوانات المهددة بالإنقراض التي يجب أن تُحفظ في أقفاص معدنية في مناطق مُشتتة لضمان بقاء نماذج منا ليقولوا للعالم: لدينا نماذج من الشعب الأصلي! كيف يُمكن أن يكون هذا وضعا طبيعيا ونؤيد بقاءنا فيه. كيف يُمكن لشعب أن يكون سلامه في بلده مرهونا بتصريح من هذا وذاك؟ إن بقاءنا بهذا الشكل المُشتت لا يبدو ضمانا للعيش بسلام وأمان لذا ينبغي التفكير بطريقة أخرى، لن أخوض في تفاصيلها الآن.

تعميم مشكلتنا وجعلها مشكلة العراق ككل فيها إجحاف كبير لنا. بعد كل المصائب التي حلت بأبناء شعبنا وتهجيرهم من مختلف المحافظات والمدن والقرى ووصول الحال الى إعتباره إبادة جماعية من قبل بعض الجهات الدولية لا بد أن نفكر بهدوء ونتساءل هل إن الشعب العراقي بكل أطيافه يعاني من الإبادة الجماعية أم إن أبناء شعبنا لوحدهم مع قطاعات أخرى ضعيفة في الشعب العراقي يعانون من هذه الكارثة؟ وإنْ كان الجواب: لا يُمكن تعميم الإبادة الجماعية على الكل! إذن لماذا يبني رجال ديننا ونخبتنا مفاهيمهم حول الوطنية ويتجنبون بشكل ملفت للنظر وربما بإجحاف المطالبة بحقوقنا بشكل واضح.

سنواصل في القسم القادم إنْ شاء الله.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [9]  
قديم 23-06-16, 02:50 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: حوار ما قبل اللقاء - البطريرك ساكو

| 2016-06-23 10:00:04 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,68689.html
حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى

وسام كاكو


القسم السابع والأخير – ما هي أهدافنا الستراتيجية



لو كُنا قد شرعنا بتنفيذ فكرة الحكم الذاتي مثلما طرحت قبل حوالي عشر سنوات لكُنا الآن في وضع أفضل بكثير لأن الجهود كانت ستتوحد بإتجاه تحقيق الهدف أو الأهداف الحيوية لشعبنا. ما يقارب العشر سنوات من العمل على تحسين وضع شعبنا وضمان سلامته وأمنه النسبيين ضاعت لان بضعة شخصيات مؤثرة في شعبنا، من بينها بعض الإكليروس، لم تُدرك بالكامل أين هي مصلحة شعبنا، وماذا كان المطلوب بالحكم الذاتي رغم إن وسائل الإعلام الخاصة بشعبنا كانت تكتب في ذلك بإستمرار وكانت جهات دولية مهمة وحتى جهات داخلية مؤثرة في الحكومة العراقية وفي حكومة الإقليم مُستعدة لتنفيذ ما طالب به شعبنا، ولكن هذه الشخصيات المؤثرة ضيعت الفرصة على أبناء شعبنا بدوافع وتبريرات مختلفة. مَنْ سيعوض خسائر هذه السنين؟ لن أدخل هنا بمناقشة وتحليل الكوارث التي حلت بنا خلال هذه السنين وكيف كان يمكن تفاديها لأن كل ذلك لم يعد يغير من الوضع شيئا وأمسى جزءا من التاريخ الذي سيخضع في يوم ما لجهد توثيقي مناسب، ولكن هل لو جرى إعادة إحياء هذا المشروع الآن سيلقى نجاحا؟ الجواب هو: كلا لن يلقى نجاحا، بالرغم من إنه من أهم ما يجب التركيز عليه ويأتي في مقدمة الأهداف الستراتيجية لشعبنا ويجب على النخبة الحقة لشعبنا أن تعطيه أهمية قصوى. لماذا لن يلقى نجاحا؟ لأنه لا توجد أساسا جهة قوية قادرة على المطالبة به وتنفيذه بالشكل المطلوب بالتنسيق مع قوى الداخل والخارج. متى ما أسسنا المجلس الأعلى لهذه الأمة نستطيع أن نوحد جهودنا بشكل أفضل. التصويت داخل هذا المجلس سيحسم النتائج، وهذا عكس ما يحصل الآن. ما يفعله شعبنا الآن تجاه أي مشروع هو إن غالبية الشعب يُساهم بإعطاء رأيه فينتج عندنا خليط من الأراء التي تُروح عن نفوس أصحابها ولكن كلها تؤول الى لا شيء ويبقى شعبنا هو الخاسر الوحيد.

كل التوقعات الخاصة بمستقبل العراق تجزم بشكل قريب من الحسم بأن تفتيته حاصل، وإن الجهات التي ترفضه الآن تتصارع فيما بينها لكي تصل الى حد القبول في المستقبل القريب لا بل ستتمناه وستطلبه بنفسها، ولو لاحظنا كيف إن أميركا قبل سنوات قليلة طرحت فكرة تقسيم العراق في أكثر من مناسبة فلم يقبل الكثير من القادة العراقيين بهذا الطرح ورفضوه وإلتزم بعضهم الصمت تجاهه، وأميركا تعلم تماما بأن الجواب الأول لأي عراقي على أي طلب منه هو الرفض ثم القبول بعد حين. قبل أيام رفضت واشنطن ما صرّح به السيد مسرور البارزاني بخصوص إنفصال كردستان عن العراق من خلال إقامة كونفدراليات فيه، وهذا الرفض الأمريكي سيُحفز الكثير من القادة العراقيين على المطالبة به قريبا وسنرى ذلك فيما بعد. لماذا سيُطالب به القادة في العراق لأن العناصر التي تجمع العراق الى بعضه ككيان موحد والتي ذكرناها سابقا مفقودة الآن ولا يتوفر منها شيء تماما لا بل إن الوضع أسوأ من ذلك بكثير حيث إن جهات دولية عديدة تلعب أدوارا فيه وتُصفي بعض حساباتها فيه.

من يشعر بالأمان النسبي في هذا الوضع العراقي المُرتبك؟ الجواب هو الأكراد بشكل واضح. لماذا؟ لأن لهم أرضهم وسلاحهم ومالهم وحكومتهم وقبولا دوليا بوضعهم الخاص. هذا ما نحتاج أن نعمل عليه الآن. ولن أدخل في تفاصيل أكثر لكي أترك المجال للأشخاص الأكثر تخصصا من أبناء شعبنا للخوض فيها داخل المجلس المُقترح للأمة وليس من خلال وسائل الإعلام. أود أن أؤكد هنا بأن عدم حصولنا على الحكم الذاتي لشعبنا ليس سببه أية جهة خارجية عن شعبنا بل السبب هو شعبنا نفسه لذا يجب عبور مرحلة إستشارة كل الشعب في تحقيق هدف ستراتيجي مهم مثل هذا الى إقراره من قبل المجلس الذي اقترحناه والذي يضم البطاركة مع النُخبة، ولو كان بطاركتنا الأجلاء بحاجة الى معرفة كل تفاصيل الموضوع قبل الإقدام على أية خطوة بشأنه يُمكن أن تُساهم النخبة العلمانية في المجلس المُقترح بتوضيح كل التفاصيل والإتفاق عليها ومن ثم بناء الجهد العالمي والمحلي لتنفيذه.

نأتي الى موضوع تسليح قطاعات من شعبنا. هذا العمل لا يُعتبر هدفا ستراتيجيا بحد ذاته إذا كان مُشتتا بين القوى الأكبر العاملة في العراق الآن، بل لا يتجاوز كونه أحد عناصر الجهد التكتيكي (التعبوي) المُكمل لجهود أخرى ضمن الخطة الستراتيجية العامة لشعبنا، ولكني في الوقت ذاته أرى بأن هذا الجهد حيوي ومهم إذا ما تم تدبيره ووضعه بشكل صحيح ضمن الخطة العامة لأهدافنا الستراتيجية، وضمن خطة ردع مناسبة وشاملة. إذا كان التسليح لا يُهيء أو يعطي لنا خطة ردع كاملة تردع المٌتربصين بنا وبوجودنا فإننا سنبقى عرضة لكل القوى الأكبر منا لتلعب بنا كما تشاء، لا سيما ونحن نسبيا المجموعة الأضعف على الأرض لذا ينبغي أن يكون التسليح ضمن خطة ردع شاملة تمنع القوى المُحيطة بنا من إصطيادنا بسهولة. لا توجد لدى شعبنا خطة ردع من أي نوع الآن فكل ما نفعله هو الإعتماد على ما يتوفر من خطط ردع لدى حكومتي العراق وهذه لا تبدو كافية لإبعاد الأعداء عنا. عملية وضع خطة ردع مناسبة لشعبنا ليست مهمة عسيرة أبدا ويُمكن تحقيقها إذا ما إرتبطت مع العناصر الأخرى المؤلفة لمنطقة الحكم الذاتي.

لا أرى فائدة من أن نندب حظنا العاثر وخسائرنا خلال السنوات الماضية فما فات قد فات ولن نستطيع تغيير الماضي ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نعمل شيئا للحاضر وللمستقبل، وهذا الحاضر والمُستقبل لم يعد فيهما مجالا لأخطاء أخرى إضافية لأننا على حافة النهاية إنْ لم نفعل شيئا ولكننا في الوقت ذاته على حافة النجاح وتحقيق شيء مهم لسلامة وأمن شعبنا إذا ما أدركنا كيف نسير سوية في هذا المشوار.

ما يدعو للتفاؤل هو إن غبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو يقود منذ اليوم الأول لخدمته البطريركية حملة تصحيح للكثير من الأمور التي لم تكن على ما يرام في كنيستنا ويعمل بقوة وسرعة في تحقيق المطلوب على مستوى الكنيسة الكلدانية ولا يقبل بالمساومة على الخطأ تحت أي ضغط وقد لمسنا ذلك في تعامله مع الكثير من المشاكل التي أحاطت بكنيستنا مؤخرا، كما إنه يتبع أسلوبا مُبتكرا لم يسبقه إليه أسلافه وهو قريب من أسلوب البابا فرنسيس في طرح معظم الأمور على الملأ لإيمانه بأن المؤمنين ليسوا العنصر السلبي الصامت والأصم في الحياة الروحية والكنسية بل العنصر الفاعل المهم، وهذه الصفات تجعله شخصية هامة في المشاركة بقيادة نشاط مماثل على جانب الخاص بحقوق شعبنا الإنسانية بالمشاركة مع أبائنا بطاركة الكنائس الأخرى والشخصيات المُنتخبة ضمن المجلس المقترح، وبذلك تسير الكنيسة بقوة واحدة مع قوة الشعب. يوجد عامل أخر يبعث على التفاؤل وهو إن الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الأشورية إنتقل من شيكاغو الى أربيل ويمكن الآن تحقيق اللقاء بين غبطة أبينا البطريرك ساكو وقداسة البطريرك مار كوركيس الثالث صليوا وبقية الأباء البطاركة بسهولة أكبر من السابق ويستطيعون عمل شيء إن كانت النية مُتوفرة لعمل ذلك، لذا أكرر مناشدتي لأبينا البطريرك ساكو ليدعو الأباء البطاركة في كنائسنا الأخرى للإجتماع وعمل شيء، وأتمنى أن يكون هذا الشيء جديدا وإبداعا في مستوى التفكير والعمل، وحتى إن لم يرَ أباؤنا الأجلاء جدوى من القيام بأي شيء فإن لقاءهم حيوي ومهم جدا وينبغي تأسيس المجلس الذي إقترحناه بأية صيغة مناسبة لهم، بغض النظر عن كل الإتفاقيات على المواضيع المهمة في حياة شعبنا.

توجد أهداف أخرى ستراتيجة ومهمة ينبغي أن نعمل عليها في المستقبل ولكني سأترك مناقشة ذلك الى حين يأتي الوقت المناسب لعرضها على ذوي العلاقة من القادرين على عمل شيء جاد ومهم لشعبنا.

من الله التوفيق.

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 03:26 PM.