اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز بشارة يوحنا الفصل التاسع الرب يسوع يشفي الرجل الاعمى
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى مواضيع وشخصيات كتابية †† > الفكرة الطقسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 14-08-16, 10:18 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

http://www.abouna.org/content/%D8%A7...85%D8%A7%D8%A1


انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء
المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
2016/08/14



نحتفل اليوم بعيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى مجد الفردوس. يُبين لنا انتقال مريم مصيرنا كأبناء الله بالتبني وكأعضاء في جسد المسيح السري. مثل مريم أمنا، نحن مدعوون للمشاركة بشكل كامل بظفر الرب على الخطيئة وعلى الموت ولكي نملك معه في ملكوته الأبدي.

"المرأة الملتحفة بالشمس والمكللة بالنجوم" (رؤيا ١٢: ١) هذه العلامة العظيمة، تدعونا للتأمل بمريم، المكلّلة بالمجد إلى جانب ابنها الإلهي، تدعونا لندرك المستقبل الذي ما زال الرب القائم من الموت يفتحه أمامنا. القديس بولس يُصرح قائلاً بأن المسيح هو "آدم الجديد"، الذي بطاعته إلى الآب هدم ملكوت الخطيئة والعبودية وأقام ملكوت الحياة والحرية (قورنتس الاولى ١٥: ٢٤-٢٥).

الحرية الحقة تكمن في قبول المُحب لإرادة الآب. من مريم، الممتلئة نعمة، نتعلم أن الحرية المسيحية هي أمر أكبر من مجرد التحرر من الخطيئة. إنها حرية تفتح على شكل روحي جديد لاعتبار الوقائع الأرضية، هي حرية محبة الله والإخوة والأخوات بقلب نقي وعيش الرجاء والفرح بملكوت المسيح الآتي.

اليوم، ونحن نكرّم مريم ملكة السماء، نتوجه إليها كأم الكنيسة الجامعة، وأُمّ البشريّة عامةً. ونطلب إليها أن تساعدنا لكي نكون أمناء إلى الحرية الملكية التي تلقيناها في يوم المعمودية، ولكي نُضاعف جهودنا لتحويل العالم بحسب إرادةِ الله، وأن تجعل الكنيسة في بلادنا قادرةً على أن تكون بشكل أكمل خميرة ملكوت الله في كل المجتمع.

فلنكن، نحن جسد يسوع السريّ قوة سخية للتجدد الروحي في كل أبعاد المجتمع. ولنقاوم سحر الحياة المادية الخادع الذي يخنق القيم الروحية والثقافية والإنسانيّة الأصيلة، وللننتصر على روح المنافسة التي لا تعرف حدًا والتي تولّد الأنانية والحقد والبغض والصراعات. ولنرفض أيضًا النماذج الاقتصادية غير الإنسانية التي تولد أشكالًا جديدة من الفقر، وتهمّش العمّال والمرضى، وثقافة الموت التي تُفرغ صورة الله، إله الحياة، وتنتهك كرامة كل رجل وكل امرأة وكل طفل.

ونحن نحتفل بهذا العيد، نتحد بالكنيسة الجامعة المقدّسة الرسولية، المنتشرة في العالم بأسره وننظر إلى مريم مثل رجاءنا. متذكرين نشيد التعظيم وهو: أن الله لا ينسى أبدًا وعود رحمته ومحبته للبشر (لوقا ١: ٥٤-٥٥).

مريم طوباوية لأنها "آمنت بما قيل لها من عند الرب" (لوقا ١: ٤٥). فيها ظهرَ وبانَ أن كل وعود الرب هي صادقة. بتكلّلها في المجد، تُبيّن لنا مريم أن الرجاء أمر واقعي، ومنذ الآن هذا الرجاء يتجلى كـ"مرساة أمان ثابتة لحياتنا" (عبرانيين ١٩: ٦)، حيث المسيح جالس بالمجد.

هذا الرجاء، الذي يُقدمه الإنجيل لنا، يناهض روح اليأس الذي يبدو وكأنه ينمي مثل مرض عضال خبيث في وسط مجتمع غني ظاهريًا، ولكنه يترك غالبًا فراغًا ومرارة باطنية. كم من الأشخاص وخاصةً الشباب دفعوا ثمن هذا اليأس! فليحفظ الرب بشفاعة العذراء مريم، سيدة الشباب على إيمانهم وفرحهم وثقتهم، لكي لا يتضعضع رجاؤهم!

فلنتوجه إلى مريم، أم الله، سيدة الإنتقال، ونطلب منها نعمةً، نعمة أن نكون دائماً فرحين في حرية أبناء الله، وأن نستعمل تلك الحرية بشكل حكيم، لكي نخدم إخوتنا وأخواتنا، وأن نعيش ونعمل بشكل جدّي، ونكون في بلادنا ومجتمعاتنا علامات رجاء وفرح، ذلك الرجاء الذي نجده في الملكوت الأبدي.

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 14-08-16, 10:24 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

انتقال العذراء[عدل]
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7...B1%D8%A7%D8%A1


الرسام الإيطالي تيتسيانو فيتشيليو استغرق عامين (1516-1518) لإنجاز جدارية انتقال مريم العذراء، المكونة من ثلاثة مستويات، وقد تكون أشهر الأيقونات المصورة للحدث.



انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء تعتبر من أهم العقائد المسيحية حول العذراء، وهي أيضًا مشتركة بين مختلف الطوائف المسيحية التي تبجلها وإن بأشكال مختلفة؛ وقد ظهرت هذه العقيدة منذ القرون الأولى وتظهر في كتابات آباء الكنيسة إذ يقول القديس يوحنا الدمشقي: كما أن الجسد المقدّس النقي، الذي اتخذه الكلمة الإلهي من مريم العذراء، قام في اليوم الثالث هكذا كان يجب أن تُؤخذ مريم من القبر، وأن تجتمع الأم بابنها في السماء؛[1] أما القديس بطرس دميانوس فيقول: في صعودها جاء ملك المجد مع أجواق الملائكة والقديسين لملاقاتها بزفةٍ إلهية؛ ولهذه الأقوال نجد صدىً في الكتاب المقدس ولاسيما نشيد الأناشيد 10/2.[2] وتظهر عقيدة انتقال العذراء أيضًا في الطقوس المسيحية المبكرة، وكذلك في إفراد عيد خاص لها يوم 15 أغسطس يسبقه صوم مدته أربعة عشر يومًا؛[3] غير أن هذه العقيدة لم تبحث في مجمع ولم تثبت في نصوص رسمية إلى أن قام البابا بيوس الثاني عشر بإعلانها للكنيسة الكاثوليكية كعقيدة رسمية في 1 نوفمبر 1950،[4] بعد دراسة لاهوتية استمرت أربع سنوات،[1] وقال البابا حينها: إنها لحقيقة إيمانية أوحى الله بها، أن مريم والدة الإله الدائمة البتولية والمنزهة عن كل عيب، بعد إتمامها مسيرة حياتها على الأرض نُقِلَت بجسدها ونفسها إلى المجد السماوي.
يأتي هذا الاعتقاد في الكنيسة الكاثوليكية متوافقًا مع الرؤية المسيحية لدواعي الموت، فالإنسان يموت بسبب الخطيئة المتوارثة منذ آدم، وبصفة أن العذراء لم ترث هذه الخطيئة الأصلية فهي بالتالي لا داعي لموتها.[5]
الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والكنائس الأرثوذكسية المشرقية وبعض الكنائس الكاثوليكية الشرقية يرون أن الانتقال قد تمّ بعد فترة قصيرة من وفاتها، فعندما توفيت حسب التقليد الشرقي في بستان الزيتون حيث نازع يسوع وشهد الحدث من بقي حيًا من التلاميذ الاثني عشر بعث جسدها بعد ثلاث أيام من جديد حيًا وانتقلت نفسها وجسدها إلى السماء، البعض من هذه الكنائس يرى أن جسدها انتقل إلى السماء من دون أن يبعث حيًا؛[6] تتعدد تفاصيل الروايات الأخرى باختلاف الأصول: فهي قدمت تذكارًا لتوما أحد التلاميذ الاثني عشر ممثلاً بحزام ثوبها، وبحسب القديس كيرلس الأورشليمي فإنها قد نقلت من بستان الزيتون إلى القدس ودفنت هناك، وعندما قام أحد اليهود باعتراض موكب الجنازة، اجترحت معجزة بشفاعتها،[7] وتعتقد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن الانتقال قد تمّ بعد عدة أشهر من وفاتها وليس بعد فترة وجيزة،[8] وقد اكتشف في القرن السادس المكان التقليدي المسمى “قبر العذراء الفارغ” وشيدت هناك كنيسة رقاد العذراء التي لا تزال حتى اليوم المكان التقليدي الذي شهد انتقالها، علمًا أنه يذكر في الكتاب المقدس عدد من الشخصيات التي رفعت أو انتقلت بدون موت إلى السماء كالنبي إيليا وأخنوخ.
الكنيسة الأنجليكانية ذات موقف مختلف، فهي ترى أن الإنسان بعد موته لا يتجه مباشرة إلى الجنة بل يمكث حتى يوم القيامة والعذراء هي وحدها من دخلت روحها إلى الجنة مباشرة بعد موتها، أما جسدها فلم ينتقل.
تلتقي عقيدة انتقال العذراء بمختلف أشكالها مع النظرة المسيحية بكونها أولى المخلَّصين،[9] كذلك تعتبر هذه المناسبة عطلة رسمية في عدد كبير من دول العالم كلبنان وفرنسا وإسبانيا والغابون وغيرها.[10]
انظر أيضًا[عدل]
الحبل بلا دنس.
ماريولوجيا.
المراجع[عدل]
^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، كنيسة الإسكندرية الكاثوليكي، 13 تشرين أول 2010: هناك أيضًا شهادات أخرى عديدة في تفسير بضعة آيات من رؤيا يوحنا وكذلك شهادات مختلف آباء الكنيسة كالقديس توما الإكويني.
^ تأملات في انتقال العذراء إلى السماء، كنيسة الإسكندرية الكاثوليكي، 13 تشرين أول 2010.
^ صوم وتكريم العذراء مريم، الأنبا تكلا، 13 تشرين أول 2010.
^ انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد، مؤسسة صفحات مريم، 13 تشرين أول 2010.
^ انتقال مريم العذراء إلى السماء بالنفس والجسد- البابا بيوس الثاني عشر، مجد مريم، 13 تشرين أول 2010.
^ Bishop Kallistos (Ware) of Diokleia, in: Festal Menaion [London: Faber and Faber, 1969], p. 64.
^ نياحة العذراء وإصعاد جسدها الطاهر، الأنبا مكاريوس، 13 تشرين أول 2010.
^ العذراء مريم في السنكسار القبطي، الأنبا تكلا، 13 تشرين أول 2010.
^ مريم العذراء، المطران كيرلس سليم بسترس، 13 تشرين أول 2010.
^ انظر القائمة الكاملة لعطل 15 أغسطس، العطل الرسمية، 13 تشرين أول 2010.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 14-08-16, 10:29 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

أسباب اختلاف تواريخ الأعياد المسيحيةVideosأخبار كنيسة الرسولين
عيد انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد الى السماء
spacing


http://www.massi7e.com/electronic-ch...to-heaven-body


ويُحتفـل بـه فـى الكنيسة فـى يوم 15 أغسطس. ولقد بدأ فـى الإحتفال بهذا العيد فـى الشرق منذ القرن الخامس الـميلادي.


أمـا عن كيفية موتهـا وإنتقالهـا فلقد جاء ذكره فـى بعض الكتابات والتى يرجع تاريخها للقرن الثانى الـميلادي.

ولقد أعلـن البابا بيوس الثانــى عـشـر فى 1/11/1950فى رسالته البابوية:



“إن والـدة الإلـه المنـًزهـة عـن كـل عيـب,

مـريـم الدائـمـة البـتـوليـة,

بعـد أن أنهـت مـجـرى حـيـاتـهـا الأرضــيـة,

رٌفـعـت بجسـدهـا ونفـسـها إلـى المجـد السمـاوي”.

إن إعـلان هـذه العقيدة يعبـر بشكل واضح عن إيمان الكنيسة منذ القرون الأولـى للمسـيحـية.
وهـذا الإنتقال كما يقول المجمع الفاتيكانى الثانى هو “علامة رجاء وطيد”, رجاء فى أن قيامة الأموات بفضل يسوع المسيح ستتم وتحدث,
وإنتقال مريم الى السماء بجسدها وروحها علامة لقيامة البشر.


لمجده تعالى



--------------------

صلاة القِدِّيسِ يوحَنّا الدِمَشْقي في عيد انتقال العذراء مريم


صلاة القِدِّيسِ يوحَنّا الدِمَشْقي في عيد انتقال العذراء مريم




نَحْنُ أَيضاً اليَوم، نَقِفُ أَمامَكِ،
أَيَّتُها المَلِكَة، أَجَل، المَلِكَة،
والِدَةُ الله العَذراء،
نُعَلِّقُ عَليْكِ رَجاءَنا كَما عَلى مِرْساةٍ أَمينَةٍ وَراسِخَة.

نُكَرِّسُ لَكِ عَقْلَنا ونَفْسَنا وَجَسَدَنا، بِجُمْلَتِه:
نُريدُ أَنْ نُكَرِّمَكِ "بِمَزاميرَ وتَسابيحَ وَأَغانٍ روحِيَّة" بِقَدْرِ ما نَستطيع،
لأنَّ تَكريمَكِ بِحَسَبِ مَقامِكِ يَفوقُ استِطاعَتَنا.
إذا صَحَّ، بِحَسَبِ القَولِ المَأْثور،
أَنَّ ما يُقَدَّمُ مِنْ إكرام إلى سائِرِ الخِدَمِ
هوَ دَليلُ مَحَبَّةٍ لِسيِّدِ الكُلّ،
فَهَلْ يُمْكِنُ اهْمالُ إكرامك، أَنْتِ والِدَةَ سَيِّدِكِ؟
ألا يَجِبُ أَنْ نَتَطَلَّبَهُ بِرَغْبَة؟
بِهذا نُثْبِتُ بالأحرى تَعَلُّقَنا بِرَبِّنا.
وماذا أَقول؟ يَكفي مَنْ يَحْفَظونَ تَذْكارَكِ بِتَقْوى،
أَن يَنالوا مَوْهَبَةَ ذِكْراكِ التي لا تُقَدَّر:
فَهوَ لَهُم ذُرْوَةُ الفَرَحِ الدائِم.
أَيَّةُ غِبْطَةٍ وأَيُّ خَيرٍ لا يَمْلأُ مَنْ يَجعَلُ مِنْ عَقْلِهِ المَقَرَّ الخَفِيَّ لِذِكْرِكِ المُقَدَّس؟
أمين


-------------------


عقيدة انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد الى السماء


إعداد ناجي كامل

كاثوليكيا:

لقد شهد التقليد المسيحي لهذه العقيدة الإيمانية على مر الأجيال، فلقد انتشر عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء في 15 آب/اغسطس منذ القرن الخامس.

لا تستند عقيدة الكنيسة الكاثوليكية بانتقال العذراء الى السماء الى أيّة شهادة تاريخية مقبولة علميا، لقد وضعت الأناجيل المقدسة القانونية وأعمال الرسل العذراء مريم في الظل. وقلّما تحدثت عنها، فلا ذكر لرقادها أو موتها أو قيامتها أو صعودها الى السماء، ويرى البعض أن الأسفار المقدّسة أتت على ذكر امتيازاتها بطريقة مبطّنة ضمنية ولا سيما في سفر التكوين (3: 15 و16 إنتصار العذراء مع ابنها على الخطيئة والموت).

وفي الفصل الأول من انجيل لوقا (مريم ممتلئة نعمة ومباركة في النساء). ورسالة القديس بولس الى أهل روما (8) ورؤيا القديس يوحنا الحبيب (12) .

أما تاريخ التقليد المسيحي مدة القرون الخمسة الأولى، شحيح بالمعلومات والمعطيات الحجج فعقيدة انتقال العذراء بنفسها وجسدها الى السماء وتمجيدها لا تستند إلا الى النقاط التالية :


1. إيمان الأجيال المسيحية المتعاقبة بهذه العقيدة وقد ورثته من الرسل والآباء القديسين

2. الحجج اللاهوتية المستنتجة خصوصا من عقيدة الأمومة الالهية .

3.من سلطة الكنيسة لأن المسيح وعدها أن يكون معها الى منتهى الدهــر. (متى 28 : 20).

وبالاضافة الى هذه كلها نسأل ولكن لماذا الانتقال ؟ يجيب القديس يوحنا الدمشقي: "كما أن الجسد المقدّس النقي، الذي اتخذه الكلمة الإلهي من مريم العذراء، قام في اليوم الثالث هكذا كان يجب أن تُؤخذ مريم من القبر، وأن تجتمع الأم بابنها في السماء".

البابا بيوس الثاني عشر، رأس الكنيسة الكاثوليكية، بادر في عام 1946 بأخذ آراء الأساقفة الكاثوليك في العالم أجمع بشأن تحديد عقيدة انتقال مريم العذراء بنفسها وجسدها إلى السماء. فتهلل العالم الكاثوليكي بأسره آنذاك وتقبّل معظم أساقفته هذه البادرة البابوية بفرح عظيم. وانصبّ اللاهوتيون على درس هذه المسألة باهتمام بالغ .

واعلن عقيدة انتقال العذراء بالنفس و الجسد الى السماء فى اول نوفمبر سنة1950



- يظهر ايمان المسيحيون الأوائل فى إنتقال مريم العذراء الى السماء فى عدم وجود أي رفات او ذخائر لها، فلقد كانوا اشد الحرص على الإحتفاظ بذخائر القديسين والشهداء حتى ولو كان هناك مخاطر (مثل محاولة جمع ودفن بقايا و أشلاء اجساد لالشهداء الذين لقوا حتفهم امام الأسود ايام الإضطهادات)، وذلك لإيمانهم العميق بأن هذه الأجساد هى جزء من جسد المسيح السري وانها هيكل للروح القدس (1كورنثوس15:6و19). ولولا حرص المسيحيون الأوائل على ذلك لما عُرفت عظام القديس بطرس والقديسة مريم المجدلية وغيرهم من القديسين، فهناك المئات من رفانتهم محفوظة فى الكنائس التى شُيدت بأسماهم، ومن هنا يتبادر للذهن السؤال أين ياتُرى بقايا جسد القديسة مريم العذراء؟. لايوجد دليل او مرجع او كنيسة تتدعى معرفتها اين مكان جسد أم يسوع، وحتى قبرها والذى تدّعى كلا من كنيسة أفسس أو كنيسة أورشليم انها تمتلكه فهو فارغ. لقد ذكر القديس يوحنا الدمشقي هذه الحقيقة عندما ذكر ان القديس يوفينال Juvenal اسقف اورشليم والذى حضر مجمع خلقيدونية (451م) اعلن للإمبراطور مارسيان والذى رغب فى الإحتفاظ بجسد أم الله بأن مريم قد ماتت فى حضور جميع الرسل وان قبرها عندما فُتح حسب طلب القديس توما وُجد فارغاً وعليه أجمع الرسل بأن جسدها قد رُفع للسماء. لقد عُرف المسيحيون الأوائل ان هناك شيئا غير عادي وعجائبي قد حدث لجسد مريم وهذا يوضح لماذا لايوجد احد يدعى ملكيته او أي جزء منه لأنه غير موجود على الأرض بل فى السماء مُمجّد ومتحد بنفسها.

- فى كتابات الأباء الأوائل فى الكنيسة وخاصة ما هو معروف بـ "إنتقال مريم Transitus Marie والموجود بعدة لغات سريانية ويونانية ولاتينية وقبطية وعربية وحبشية والذى يرجع تاريخ كتابته الى القرن الرابع والخامس الميلادي وكلها تجمع على الإيمان بإنتقال مريم للسماء. لقد وقف آباء الكنيسة الأوائل بشدة فى وجه الخرافات والبِدع والهرطقات حفاظاً على ما تسلّموه من الإيمان القويم من الرسل، فإذا كان إنتقال مريم العذراء هو عبارة عن قصة خرافية لكنا نتوقع وجود كتابات تدحض مثل هذا الإعتقاد.

- ان هذا التعليم لم يكن بأي حال من الأحوال دفاعاً عن بدعـة، ولكنه كان تأكيداً للإكرام الـمُقدّم لـمريم العذراء وذلك حسب سلطان الكنيسة الـممنوح لها من السيد الـمسيح وبنعمة من الروح القدس والذى هو "روح الحق فهو يُرشدكم الى جميع الحق"(يوحنا13:16).

- لقد سمح الله بأن جسد مريم العذراء يُحفظ سالماً من الدنس بسبب عصمتها من تبعات الخطيئة الأصليـة وايضا الفعليـة، ولذلك من اللائق إستثنـاء جسدها من الفساد. وهذا ما رآه بعض الأباء مثل القديس توما الإكويني فى تفسيره للآيـة الواردة على لسان الملاك جبرائيل:"السلام عليكِ يا ممتلئة نعمة"(لوقا28:1)، فإن ميزة الإمتلاء بالنعمة هو أساس لتمجيد الله لـمريم، ولـم تقع بذلك فى لعنة الخطيئة التى وردت فى سفر التكوين 16:3-19)، ولهذا فإن مريم ممتلئة نعمة وروحاً وجسداً مما يستوجب عدم فساد جسدها.

- لقد رأى بعض الـمفسرين فى الآيـة الواردة فى سفر المزامير:"قم ايها الرب الى موضع راحتك أنت وتابوت عزتك"(مزمور8:131) تأييداً لهذه العقيدة، فإن تابوت العهد القديم ما هو إلاّ رمز لتابوت العهد الجديد أي القديسة مريم أم يسوع.

- ورأى بعض الـمفسّرين فى الآيـة الواردة فى سفر الرؤيا:"وانفتح هيكل الله فى السماء وظهر تابوت عهده فى هيكله، وحدثت بروق وأصوات رعود وزلزلة وبرد عظيم"(رؤيا19:11) انه لا يمكن ان ينطبق على وجود تابوت مادي بل هو وجود القديسة مريم فى ملكوت السموات لأنه لا يمكن أن تظهر أشياء مادية فى السماء كالأبنيـة والأخشاب والنباتات أو غيرها.

- ورأى بعض الـمفسرّين ايضا فى الآيـة الواردة فى سفر نشيد الأناشيد:"من هذه الطالعة من القفر الـمستندة على حبيبها" (نشيد الأناشيد5: وايضا ما جاء "من هذة الطالعة من القفر كعمود بخور معطّرة بالمرّ واللّبان"(نشيد الأناشيد6:3) إفادة بخروج العذراء مريم من العالـم بصحبة إبنها يسوع وهى مُمجدة.

- ورأى بعض الـمفسرّين ايضا فى الآيـة الواردة فى اشعيا النبي:"مجد لبنان يأتي اليكِ .. أُمجد موطئ قدميّ"(اشعيا13:60) إفادة بالمجد الذى حصلت عليه مريم العذراء.

- بـما أن الله قد حفظ جسد مريم فى البتوليـة والطُهر، فكان من اللائق أن يكّرم الله هذا الجسد كما يُمجد قديسيه الى يومنا هذا حيث يحفظ الرب بعض أجساد القديسين (امثال القديسة ريتا دى كاشيا والقديس انطونيوس البادواني وغيرهم)، فإن مريم العذراء يجب ان تتميز على الكل بأن جسدها يُحفظ فى السماء.

- ذُكر فى العهد القديم كيف أمات الله موسى ودفنه بنفسه فى جبل "نبو" بعيداً عن أعين الشعب خوفاً من ان يعبد الشعب جسده، لذلك قيل فى سفر التثنية:"ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم"(تثنية6:34). ثم جاء فى رسالة يهوذا عن جسد موسى يكشف عن أهمية خاصة لجسد موسى ويبدو ان رئيس الـملائكة ميخائيل كان منوطاً به حراسة الجسد أو الصعود به إلى السماء وحاول إبليس أن يسترده أو يكشف عن مكانه لتضليل الشعب فوقعت معركة بينهما استنجد فيها رئيس الملائكة بالرب قائلاً:"لينتهرك الرب"(يهوذا9). فإذا كان قد صار إهتمام الله هكذا بموسى وكان هذا بسبب ان جسد موسى كان قد نضح عليه مجد الله وانعكس عليه نور وجهه بسبب تواجده مع الله اربعين يوما، وقبوله من يديه وصايا مكتوبة، فكم يكون إهتمام المسيح بجسد العذراء بعد نياحتها الذى نال حلول الروح القدس وملئا من النعمة وتظليلاً بقوة العلي ثم حلول الله الكلمة في أحشائها؟

- ان إنتقال مريم العذراء هو تحقيق للنبؤة التى قيلت على لسان القديسة اليصابات:"طوبى للتى آمنت لأنه سيتم ما قيل لها من قِبل الرب"(لوقا45:1)، فها ان كل الوعود التى قيلت من قِبل الرب للمؤمنين به قد تحققت للعذراء، ونالت هذه النِعم السماويـة بأن تُصبح أماً ليسوع وأن تدوم بتوليتها وان يٌحبل بها بلا وصمة الخطيئة الأولى وان تكون أماً للـه وللكنيسة ,اخيراً إنتقال نفسها وجسدها للـمجد الأبدي.

- ان عقيدة إنتقال مريم العذراء للسماء بالنفس والجسد مرتبطة بعقيدة عصمتها من دنس الخطيئة الأصلية وايضا عقيدة بتوليتها الدائمة، فحيث ان مريم قد حُبل بها بلا دنس الخطيئة الأولـى فهى لا تعاني تبعات وآثار تلك الخطيئة والتى منها إنحلال الجسد فى القبر، وحيث ان مريم قد حبلت بالمسيح وهى عذراء وولدته بـمعجزة وظلت عذراء فلا يمكن قبول ان جسده الذى تقدّس بقدوس الله يعاني فساداً.

سؤال: يعتقد الكاثوليك ان يسوع ومريم متساويان لأنهما صعدا كليهما الى السماء، وهذا امر غير منطقي.
الرد: مريم العذراء لم تصعد الى السماء بل انتقلت الى السماء. السيد المسيح قد صعد بقوته،بينما أُخذت مريم العذراء الى السماء بمعرفة الله. هذا الإنتقال هو مطابق فى الأساس لما ذكره الإنجيلين عن إنتقال المؤمنين فى يوم مجئ الرب، وهذا ما تعلنه العقيدة من ان مريم العذراء قد إنتقلت للسماء.





ارثوذكسيا:

من المعروف أن نياحة القديسة الطاهرة مريم كان فى 21 طوبة حيث كانت قد بلغت من السن 58 سنة. (من التقليد الرسولى)

فبعد صعود السيد المسيح بأقل من 15 سنة أرسل الى أمه ملاكا “يحمل اليها خبر انتقالها، ففرحت كثيرا” وطلبت أن يجتمع اليها الرسل. فأمر السيد المسيح أن يجتمع الرسل من كل أنحاء العالم حيث كانوا متفرقين يكرزون بالأنجيل وأن يذهبوا الى الجثمانية حيث كانت العذراء موجودة.وبمعجزة إلهية "وٌجدوا جميعا" فى لحظة أمام السيدة العذراء فيما عدا توما الرسول الذى كان يكرز فى الهند.

كان عدم حضوره الى الجثمانية لحكمة إلهية. فرحت العذراء بحضور الرسل و قالت لهم: أنه قد حان زمان إنتقالها من هذا العالم.

وبعدما ودَعتهم حضر إليها إبنها يسوع المسيح مع حشد من الملائكة القديسين فأسلمت روحها الطاهرة بين يديه المقدستين يوم 21 طوبة ورفعها الرسل ووضعوها فى التابوت و هم يرتلون و الملائكة أيضا غير المنظورين يرتلون معهم ودفنوها فى القبر. ولمدة ثلاثة أيام ظل الملائكة يرتلون حولها. لم تنقطع أصوات تسابيحهم وهبوب رائحة بخور ذكية كانت تعَطر المكان حتى أن التلاميذ لم يتركوا المكان إلا بعد إنقطاع صوت التسابيح ورائحة البخور أيضا.

وكانت مشيئة الرب أن يرفع الجسد الطاهر الى السماء محمولاً بواسطة الملائكة. وقد أخفى عن أعين الآباء الرسل هذا الأمر ماعدا القديس توما الرسول الذى كان يبشَر فى الهند ولم يكن حاضراً وقت نياحة العذراء.

كان القديس توما فى الهند، وكما قلنا لحكمة إلهية – لم يحضر إنتقال السيدة العذراء من أرضنا الفانية – ولكن سحابة حملتة لملاقاة جسد القديسة مريم فى الهواء. وسمع أحد الملائكة يقول له "تقدم و تبَارك من جسد كليٍة الطهر، ففعل كما أمرة الملاك". ثم أرتفع الجسد الى السماء ثم أعادتة السحابة الى الهند ليكمل خدمتة وكرازتة هناك.

فكَــر القديس توما أن يذهب الى أورشليم لمقابلة باقى الرسل. فوصلها مع نهاية شهر أبيب – فأعلمه الرسل بنياحة السيدة العذراء. فطلب منهم أن يرى بنفسه الجسد قائلا: "إنه توما الذى لم يؤمن بقيامة السيد المسيح إلا بعد أن وضع يدية فى آثار المسامير". فلَما رجعوا معه وكشفوا التابوت لم يجدوا إلا الأكفان فحزنوا جدا، ظانين أن اليهود قد جائوا وسرقوه، فطمأنهم توما وقال لهم: "بل رأيت جسد العذراء الطاهرة محمولاً بين أيدى الملائكة". فعرفوا منه أن ما رآه القديس توما الرسول يوافق نهاية اليوم الثالث الذى إنقطعت فيه التسابيح ورائحة البخور. فقرروا جميعا أن يصوموا من أول مسرى وأستمر الصيام لمدة أسبوعين. وهو الصوم المعروف بصوم العذراء. رافعين الصلاة والطلبات للرب يسوع أن يمنحهم بركة مشاهدة هذا الصعود لجسدها إلى السماء.

فحقق الرب طلبتهم فى هذا اليوم المبارك 16 مسرى، وأعلنهم أن الجسد محفوظ تحت شجرة الحياة فى الفردوس.لأن الجسد الذى حمل الله الكلمة تسعة أشهر وأخذ جسده أى ناسوته من جسدها لا يجب أن يبقى فى التراب ويتحلل ويكون عرضة للفساد ومرعى للدود. ولازال تكريم السيد المسيح لأمه يبدو فى قبول شفاعتها لأنه قال "إنَى أكَرم الذين يكرموننى".

ولقد ظهر من القبر الذى كانت قد وضعت فيه عجائب كثيرة ذاع خبرها، مما أذهل اليهود الذين إجتمعوا وقرروا حرق الجسد الطاهر. فلما فتحوا القبر لم يجدوا فيه إلا بخوراً عطراً يتصاعد منه، فآمن جمع غفير منهم وأنصرف مشايخهم خائبين.

--------------------------



إن مريم بانتقالها إلى السماء تدعونا اليوم لنعيد النظر في نوعية إيماننا وصلاتنا ومحبتنا . إنها تريد أن ننتقل من اليأس إلى الرجاء ، من الخطيئة إلى البرارة ، من الحقد إلى المسامحة ، إنها تدعونا لكي نزيل الحواجز من أعماقنا فننفتح على الله وعلى الآخرين بالمحبة والتسامح والغفران ، وخاصة الذين يجمعنا معهم الايمان الواحد ، وان لا نجعل من الألفاظ والتعابير الفلسفية واللاهوتية وحتى من الطقوس والمذاهب والقوميات حاجزا يبعدنا ويفرّقنا عن بعضنا بل نتمسّك بما يوحدنا جميعا ، جوهر ايماننا الذي لا يختلف عليه مسيحي حقيقي واحد يعيش في العالم ... ألا وهو يسوع المسيح ابن الله مخلص البشرية ... انجيل واحد .. معمودية واحدة ... وذبيحة الاهية واحدة تضمنا جميعا الى جسد يسوع السري ، الذي يتمثل بكنيسة واحدة ، جامعة ومقدسة ورسولية ، فنعيش بالمحبة والاخوة ونحقق رغبة يسوع في الوحدة المسيحية الحقيقية الشاملة لنبني معا ملكوت الله على الأرض .

----------

جميع الحقوق محفوظة لــ موقع مسيحي دوت كوم


المصدر : http://www.massi7e.com عيد انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد الى السماء | موقع الكنيسة الالكترونية http://www.massi7e.com/electronic-ch...#ixzz4HKvC7KFp
زورونا للمزيد من المواضيع

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 14-08-16, 10:32 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

https://w2.vatican.va/content/france...ssunzione.html

عظة قداسة البابا فرنسيس

في عيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء

بالنفس والجسد

يوم الخميس الموافق 15 أغسطس / آب 2013

بكاستل غندولفو

Video
Photo Gallery



الإخوة والأخوات الأعزاء،

يترك لنا المجمع الفاتيكاني الثاني في ختام الدستور العقائدي في الكنيسة تأملاً رائعا عن مريم كليّة القداسة. سأذكر فقط التعبيرات الخاصة بالسر الذي نحتفل به اليوم: التعبير الأول هو: "إنَّ العذراء البريئة، وقد وقاها الله من كلِّ دنسِ الخطيئةِ الأصلية، بعد أن كَمَّلت مجرى حياتها الزمنية، صَعِدت بالنفس والجسد إلى مجدِ السماء، وعظَّمها الرب كملكةَ العالمين" (عدد 59). ثم التعبير الأخر، نحو النهاية: "كما أنَّ أمَّ يسوع في تمجيدها الآن في السماء بجسدها وروحها هي صورةُ وبَدءُ الكنيسة التي ستبلغ كمالها في العصر الآتي، هكذا إنَّها تزهو على هذه الأرض علامةَ العزاءِ والرجاء الأكيد لشعبِ الله في غربته إلى أن يأتي يوم الرب" (عدد 68). على ضوء هذه الأيقونة الرائعة لأمنا، يمكننا أن نأخذ بالاعتبار الرسالة الموجودة في القراءات الكتابية التي سمعناها للتو. ويمكننا التركيز على ثلاث كلمات محورية: جهاد، قيامة، رجاء.

يقدِّم لنا نص سفر الرؤية صورة الجهاد بين المرأة والتنين. فصورة المرأة، والتي تمثل الكنيسة، هي، من ناحية، ممجدة، ومنتصرة، ومن ناحية أخرى، لا تزال في المخاض. هذه هي الكنيسة في الحقيقة: ترتبط في السماء بمجد ربها، وهي تعيش في التاريخ باستمرار التجارب والتحديات الناتجة عن الصراع بين الله والشرير، ذاك العدو الدائم. إنه الجهاد الذي يجب على تلاميذ المسيح ان يواجهوه – يجب علينا نحن جميعا، نحن، جميع تلاميذ يسوع، ان نواجه هذا الجهاد- إن مريم لا تترك تلاميذ يسوع وحدين ، في هذا الصراع، الذي يجب أن يواجهوه؛ فالدة المسيح والكنيسة هي دائما معنا. فمريم تشاركنا ايضا، وبشكل ما، هذه الحالة المزدوجة. فهي، بالطبع، قد دخلت وللأبد في مجد السماء. ولكن هذا لا يعني أنها بعيدة، أو منفصلة عنّا؛ على العكس، مريم تصاحبنا، وتصارع معنا، وتعضد المسيحيين في جهادهم ضد قوى الشر. فالصلاة مع مريم، وبصفة خاصة صلاة المسبحة الوردية – لكن اصغوا إلي جيدا: المسبحة الوردية. هل تصلون يوميا المسبحة الوردية؟ انا لا أعرف.... [يصرخ الشعب ردا على سؤال البابا: نعم!] يقينا؟. إن الصلاة مع العذراء، ولا سيما صلاة المسبحة الوردية، لها ايضا هذا البُعد "التنافسي"، أي الصراع، فالصلاة تساعد في الجهاد ضد الشرير واعوانه. فالمسبحة الوردية أيضا تساعدنا في الجهاد.

تكلمنا القراءة الثانية عن القيامة. يكتب الرسول بولس لكنيسة كورنثوس، ويُلّح على واقع أن نكون مسيحيين يعني أن نؤمن بأن المسيح قد قام حقا من بين الأموات. فكل إيماننا يقوم على هذه الحقيقة الجوهرية والتي هي ليست فكرة بل هي حدث. فأيضا سر انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد هو محفور في قيامة المسيح من بين الأموات. فبشرية مريم قد "انجذبت" من الابن اثناء عبوره عبر الموت. فقد دخل يسوع مرة وإلى الأبد في الحياة الأبدية ببشريته كاملة، تلك البشرية التي اخذها من مريم؛ هكذا هي، الأم، قد اتبعت الابن بأمانة طيلة حياتها، اتبعته بكل القلب، وقد دخلت معه في الحياة الابدية، التي نسميها ايضا السماء، والفردوس، وبيت الأب.

فقد عرفت مريم ايضا استشهاد الصليب: استشهاد قلبها، استشهاد الذات. فقد تألمت كثيرا، في قلبها، بينما كان يسوع يتألم فوق الصليب. لقد عاشت كليا آلام الابن وبكل كيانها. واتحدت كليًّا معه في الموت، ولهذا قد اعطي لها عطية القيامة. فيسوع هو باكورة الذين قاموا من الأموات، ومريم هي بكورة الذين نالوا الخلاص، اول "هؤلاء الذين هم للمسيح". إنها أمنا، ويمكننا ايضا القول أنها تمثلنا، هي اختنا، أختنا الأولى، هي أولى الذين نالوا الخلاص ووصلوا للسماء.

يقترح علينا الإنجيل الكلمة الثالثة: الرجاء. الرجاء هو فضيلة مَنْ، بعد ان اختبر الصراع، والجهاد اليومي بين الحياة والموت، بين الخير والشر، الايمان بقيامة المسيح، بانتصار المحبة. لقد سمعنا نشيد مريم، "نشيد التعظيم": هو نشيد الرجاء، نشيد شعب الله السائر في التاريخ. إنه نشيد العديد من القديسين والقديسات، الذين نعرف بعضهم، أما أخرون، كثيرون، نجهلهم، وهم معروفون جيدا من الله وحده: آباء، وأمهات، ومعلمو التعليم المسيحي، ومرسلون، وكهنة، وراهبات، وشباب، وأطفال أيضا، الأجداد والجدات ممن واجهوا صراع الحياة حاملين في القلب رجاء الصغار والمتواضعين. تقول مريم: "تعظم نفسي الرب" – هو أيضا نشيد الكنيسة في كل أنحاء العالم. وهو نشيد غني بالمعاني لا سيما حيث يعاني جسد المسيح الآلام. حيث الصليب هناك، بالنسبة لنا نحن المسيحيون، القيامة، دائما. إن غاب الرجاء، نكون غير مسيحيين. من أجل هذا يطيب لي قول: لا تسمحوا لاحد بأن يسرق منكم الرجاء. لا يجب ان يسرقوا منا الرجاء، لان الرجاء هو هبة، إنه عطية الله التي يدفعنا للأمام ناظرين للسماء. حيث مريم هناك، قريبة من هذه الجماعات، قريبة من أخوتنا هؤلاء، وتسير معهم، وتعاني معهم، وتنشد معهم "نشيد" الرجاء هذا.

الأخوة والأخوات الأعزاء، دعونا نتحد نحن أيضا، بكل القلب، بنشيد الرجاء والنصرة هذا، نشيد الجهاد والفرحة، الذي يوحد الكنيسة المنتصرة مع الكنيسة الحَاجة، يوحد الأرض مع السماء، التاريخ مع الأبدية، تلك الأبدية التي نسير نحوها. ليكن هكذا!



© جميع الحقوق محفوظة 2013 – حاضرة الفاتيكان

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 14-08-16, 10:36 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

http://www.jespro.org/index.php?opti...-08&Itemid=320
مريم في تاريخ الخلاص - اللقاء الثامن ” إنتقال العذراء إلى السماء... “
يقدّمها لكم الأب سمير بشارة اليسوعيّ

المحاضرة الثامنة بعنوان « إنتقال العذراء إلى السماء »، لقاء منسّق يمكن تناوله ضمن مجموعاتكم شهريًّا، خلال أسبوع واحد أو اثنين، وقد أرفقنا هذا الموضوع بملف بي دي أف، وعرض باور بوينت "يمكنكم تحميلها من الرابط الموجود في آخر المقال" لسهولة المشاركة والتواصل.

” إنتقال العذراء إلى السماء... “

لم يذكر الكتاب المقدّس انتقال مريم العذراء... إنّما المؤمنون هم الذين ابتدؤا يعيّدون عيد الانتقال، إيمانًا منهم بأنّ المسيح القائم من بين الأموات لا يمكنه أن يترك جثمان والدته يفنى في التراب.

فإنّ جسد مريم العذراء الذي احتوى سيّد الكون نقلته الملائكة من الأرض إلى السماء دون أن ينال الفساد.

يؤكّد القديس يوحنا الدمشقي أنّ المسيح بنفسه قد حَضَرَ إلى مضجع والدته المُحاط بالرسل ليُلبسها حلّة عَدَمِ الفساد. وقد ثبّت التقليد الشفهي في الكنيسة منذ القرون الأولى، أنّ المؤمنين آمنوا بأنّ العذراء رقدت، أي استراحت لبعض الوقت قبل انتقالها إلى السماء. لم يذكر الإنجيل شيئًا عن رُقاد والدة الإله، ولكنّ يوحنا الدمشقي ذكر أنّها توفيت في أورشليم ودُفنت في الجثمانيّة.

تحتفل الكنيسة بعيد الرُقاد أو الانتقال في الخامس عشر من شهر آب من كلّ سنة. وفي بعض الرعايا يتهيّأ المؤمنون لهذا العيد بصومٍ يدوم أربعة عشرة يومًا، وهم يتلون كلّ يوم صلوات الابتهال إلى العذراء. ويعود تاريخ هذا العيد إلى القرن السابع ميلاديّ بعدما ثبّته الامبراطور البيزنطيّ موريسيوس، وفي العام 1950 أعلن البابا بيوس الثاني عشر أنّ انتقال العذراء إلى السماء هو "عقيدة ايمانيّة".

عيد الانتقال يعني أنّ سيّدتنا مريم انتقلت إلى السماء بالنفس والجسد، فجسدها لم يعرف الفساد الناجم عن الموت. وكانت بانتقالها أولى الخلائق المفتداة التي أدخلت المسيحيّة جمعاء في الاتحاد الأبديّ مع الله.


نتأمّل هنا بأيقونة الرُقاد للسيّدة العذراء، والتي تعود إلى القرن الثامن ميلاديًّا (قنطرة - مصر)

Dormitionتحتلّ العذراء مركزًا مرموقًا في هذه الأيقونة، فهي مُمدّدةٌ على فراش الموت، وجسمها منطوٍ أفقيًا. تحيط برأس مريم هالةٌ نورانيّة دلالةً على حضور الله الآب، وعيناها مغلقتان دلالةً على وفاتها؛ رأسها منحنٍ مائلٌ الى الله، وملامح وجهها تدلّ على طبيعتها الإنسانيّة.

يلفّ العذراء ثوب أرجواني اللون رمزًا لطبيعتها الإلهيّة المستمدّة من ابنها يسوع. على ثوبها تَلمع نجومٌ ثلاثة دلالةً على بقاء مريم، عذراء، قبل الميلاد وفيهِ وبَعده. فالنجم علامةُ الصفاء والنقاء والبتوليّة.

يظهر المسيح في وسط الأيقونة بثيابه المشعّة وكأنّه ينزل من السماء، حول رأسه هالةٌ بهيّةٌ من النور الأزليّ وهو محاطٌ بالملائكة ليستقبل أمّه، وحسب التقليد الشفهي قد لفظت أنفاسها الأخيرة قائلةً: "إبني وإلهي تقبّل روحي". بما أنّ مريم حملت الطفل يسوع مقمّطًا بلفائف عندما وُلد منها، كذلك يحمل المسيح مريم مقمّطةً بلفائف بيضاء كطفلٍ صغير، دلالةً على ولادتها الحقيقيّة في السماء، فيسلّمها إلى الملائكة ليصعدوا بها إلى السماء.

يُحيط الرسل بجسد مريم ما عدا توما الذي كان غائبًا في وداعها، وقد سبق له أن غاب أيضًا عندما ظهر السيّد المسيح بعد قيامته للرسل في العليّة المرّة الأولى. في أعلى الأيقونة من اليمين واليسار نرى الرسل آتين على سحاب بشكلِ مَركبٍ صغيرٍ ليشهدوا احتضار والدة الإله، الذي لم يكن في الواقع إلاّ انتقالٌ. ثم نراهم يحيطون بجسدها على شكل نصف دائرة.

يقف بطرس وراء مريم وعلامات الحزن والتأمّل ظاهرةٌ على وجهه؛ يحمل بيده مبخرةً مترئسًا الاحتفال: إنّه الصخرة ورئيس الكنيسة والخادم الأكبر. يقف وراء بطرس كلٌّ من أندراوس ويوحنا الحبيب والحزن يغمر مُحيّاهما. فيما نرى بولس عند قدمَيها مُنذهلًا يلفّ يدَيه بمنديلٍ دلالةً على الاحترام.

بين جماعة الرسل أساقفة يُعرَفون من ثيابهم، إنّهم يرمزون إلى الكنيسة الجامعة، وهم "يعقوب" أوّل أسقف على أورشليم، و"طيموتاوس" الأسقف الأوّل لأفسس، و"دُني" أسقف أتينا، وايروقليط الذي ردّه بولس إلى المسيحيّة. فالكنيسة الجامعة مجتمعةٌ حول جسد مريم تصلّي وتعلن إيمانها بانتقال مريم بجسدها إلى السماء.

هناك مجموعة نساء يقال إنهنّ اللواتي تَبِعْنَ المسيح من الجليل، ومن بينهنّ المريمات اللواتي وقفن تحت الصليب، أي امرأة " قالوبّا " ومريم المجدليّة.

على يمين الأيقونة كنيسةٌ في أورشليم ترمز إلى علّيّة صهيون حيث يُعتقد أنّ العذراء رقدت هناك قبل انتقالها إلى السماء، وعلى يسار الأيقونة هيكل يرمز إلى مدفن مريم في الجسمانيّة في بستان الزيتون.

نرى في أسفل الأيقونة أحد المارّة يمدّ يده بوقاحة على النعش، ولكنّ الملاك يستلّ السيف ويضربه، فيذكّرنا ببطرس الذي قطع الأذن اليمنى لخادم عظيم الكهنة، ولكنّ المسيح لمس أذنه فأبرأه قائلًا لبطرس: "كلّ من يَأخذ بالسيف بالسيفِ يؤخَذ".

من يتأمّل هذه الأيقونة يترأى لهُ الخطّان العاموديّ والأفقيّ اللذان يتمثّلان بيسوع ومريم وكأنّهما خَطَّا صليب السيّد. فالصليب حاضرٌ أبدًا في حياة الكنيسة. فمريم التي شاهدت ابنها معلّقًا على الصليب وطُعنت في صميم قلبها بسَيْف الألم، وَجَبَ أن تتمتّع برؤية ابنها جالسًا على عرش المجد عن يمين الآب.

نرى في أعلى الأيقونة والدة الإله وقد ظهرت بجسمها الطاهر ملتحفةً بسحابة من النور يحيط بها ملائكة ظهروا حولها متسربلين بالنور. ويُقال حسب التقليد إنّ العذراء بادلتهم السلام قائلةً: "السلام لكم، إفرحوا معي مدى الأيّام"...


هكذا يكون في رُقاد العذراء قد تحقّق مجدُ الدهر الآتي وتحقّقت غاية الإنسان الأخيرة التي من أجلها خُلِقَ، أيّ التأله.

يا سُلطانة الانتقال... تَضرّعي لأجلنا !


قدّمها لنا الأب سمير بشارة اليسوعيّ.

نشرت في: مريم في تاريخ الخلاص

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 14-08-16, 10:40 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

عقيدة انتقال السيدة العذراء: حيث يلتقي مجددا العلم بالإيمان…
06 مايو 2014 0
william-adolphe-bouguereau-madonna-of-the-roses
بقلم أنطوانيت نمور
روما, 5 مايو 2014 (زينيت)
http://coptcatholic.net/%D8%B9%D9%82...A%D9%82%D9%8A/



نعلم أن في نهاية حياتها على الأرض أصعد الرب أمه ، جسداً وروحاً ، الى السماء . و من الضروري التوضيح أن الكنيسة هنا لا تتحدث عن ” صعود” مريم الى السماء إنما ” انتقالها ” بفعل سلطة و نعمة المسيح ابنها وربها.
و إمكانية انتقال جسدي قبل المجيء الثاني يطرحه متى في (53 -27:52 ) “القبور تفتَّحت، وقام كثير من أجساد القدّيسين الراقدين، وخرجوا من القبور … ودخلوا المدينة المقدّسة، وظهروا لكثيرين”. هل كان يجب على قديسي العهد القديم هؤلاء الموت مجدداً ودفنهم مرة أخرى؟ لا يوجد ما يشير لذلك، ولكن يسجل التقليد و كتّاب الكنيسة الأولى إنتقال هؤلاء أكان مباشرة الى السماء ، أو على الأقل إلى تلك الحالة المؤقتة من الراحة والسعادة التي ينتظر فيها الناس الصالحين من العهد القديم, قيامة المسيح ( راجع لوقا 16:22 ، 23:43 ، عب 11:1-40 ) ، لينتقلوا بعدها الى النعيم الابدي .
مريم و تابوت العهد: على مر القرون ، و آباء الكنيسة و معلميها يتحدثون عن امتياز العذراء مريم و مقارنتها بتابوت العهد . كان هذا الأخير يحتوي على المن ( الخبز من السماء ) ، ولوحي الوصايا العشر ( كلمة الله ) ، وعصا هارون ( رمز الكهنوت). بسبب محتوياته، كان مصنوعاً من أجود المواد ومن الخشب الغير قابل للفساد . ويقول مزمور 132:8 ، ” قم يارب إلى راحتك، أنت وتابوت عزك” : فإذا أعطيت هذه الآنية (تابوت العهد) مثل هذا الشرف، فكم بالحري مريم: أن تُحفظ من الفساد، نظراً لأنها هي تابوت العهد الجديد الذي حمل الخبز الحقيقي النازل من السماء ، و كلمة الله، و الكاهن الأعلى : يسوع المسيح. وهنا لا بد من ذكر واقع علمي معروف بال (microchimerism) يقول أن كل طفل يترك في أمه جزئية ميكروسكوبية من نفسه – إذاً يسوع لا يزال جزئياً في داخل مريم إلى الأبد …. فهل سيسمح بالفساد أن ينال من الأم السماوية و معها هذه الجزئية الإلهية ؟؟؟ هذه النقطة على علميتها، هي مادة خصبة للتأمل الروحي المفتوح….
يطيب للبعض الدخول في جدال ” أن تابوت العهد الجديد هو جسد يسوع و ليس مريم” . حتى لو كانت هذه هي الحال ، فمن الجدير بالذكر أن سفر الأخبار الأول 15:14، يسجل أن الأشخاص الذين حملوا التابوت تقدسوا ( فتقدس الكهنة واللاويون ليصعدوا تابوت الرب إله إسرائيل) . فهل سيكون هناك أي معنى لتقديس الرجال الذين حملوا “صندوق”، ولا يتم تقديس الرحم الذي حمل الله نفسه ؟!!!
التعاون المريمي: مريم تعاونت بحرية و بنشاط بطريقة فريدة من نوعها مع خطة الله للخلاص (لوقا 1:38 ؛ غلاطية 4:4) . مثل أي أم ، لم يكن من الممكن أبداً فصلها عن معاناة ابنها (لوقا 2:35) ، والكتاب يعد بأن أولئك الذين يشاركون في آلام المسيح سوف يشاركون في مجده (رومية 8:17) . وبما أن العذراء الأم تألمت و تعرضت “لإستشهاد معنوي و داخلي ” عند أقدام الصليب، بطريقة فريدة من نوعها ، فمن المناسب أن يسوع سيكرّمها بمجد فريد من نوعه. وهذا ، إنما هو مقدمة لانتقال كل مؤمن الى مجد الله. فإيمان كل مسيحي أن يوماً سوف نقوم جميعاً للمجد ونكون مع يسوع إلى الأبد ( الرسالة الأولى الى تسالونيكي 4:17 ؛ رؤيا يوحنا 21:27 ) . باعتبارها السبّاقة بال ” نعم” لبشارة يسوع (لوقا 1:38) ، مريم هي بالمعنى المسيحي ” النموذج” ، وببساطة حصلت في وقت مبكر، على النعم ذاتها التي سوف نحصل عليها لاحقاً كمؤمنين منتصرين بالمسيح.
و لافت أيضاً أنه ، وبالرغم من إكرام الكنيسة الأولى لقديسيها وشهدائها، لا نجد أي من التقاليد يتحدث عن رفات للسيدة العذراء. تنافست المدن على لقب “المثوى الأخير” للقديسين ، و بحماسة حُفظت ذخائرهم التي كانت تحظى بتقدير كبير . بقايا الذين استشهدوا في الكوليزه، على سبيل المثال، جُمعت بسرعة و حفظت مع العديد من السير الذاتية لأولئك الذين شهدوا بحياتهم للإيمان…. أما مريم فمن المعروف أن حياتها انتهت إما في القدس ، أو في أفسس . ومع ذلك ، لا تلك المدن ولا أي من الأمكنة الأخرى إدّعت حفظ أي رفات لها… هي مريم ، أم يسوع، وبالتأكيد الأكثر تميّزاً بين جميع القديسين ، ولكن لا يُسجل التقليد أي تكريم لرفاتها في أي مكان!!! مضاف للمنطق العام أعلاه، يدفع هذا الواقع الى إتجاه واحد : إنتقال مريم بالنفس والجسد الى السماء!!!
“الكتاب المقدس فقط” sola scriptura ؟؟؟
بطبيعة الحال، هي مسألة منفصلة تماما ، وليس هنا المجال لمناقشتها. ولكن علينا أن ندرك أنه لا توجد مشكلة في تحديد عقيدة ليست مذكورة (حرفياً) في الكتاب المقدس، طالما أنها ليست على تناقض مع الكتاب المقدس . و عقيدة (الثالوث الأقدس) مثال جيد في هذا الإطار. ولا يجب أن ننسى إن التقليد هو مفتاح الكتاب المقدَّس و أن روح الله القدوس أودعه في الكنيسة لضمان الحق. الكتاب المقدس، والكنيسة، والتقليد: ضروريات ثلاث للوصول إلى الحقيقة . وأي ضرب لعنصر من هذا الثلاثي .
New 0
- See more at: http://coptcatholic.net/%d8%b9%d9%82....lPbxvv87.dpuf

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 14-08-16, 10:41 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

ما معنى انتقال مريم بالجسد إلى السماء بالنسبة لحياتي الشخصية؟
03 مايو 2014 0 تعليقا شوهد 267 مرة
Annunziazione3
بقلم أنطوانيت نمور
روما, 2 مايو 2014 (زينيت)
http://coptcatholic.net/%D9%85%D8%A7...%D8%A1-%D8%A8/



عام 1950 ، بعد الدمار و الهلاك الذي خلفته الحرب العالمية الثانية بما في ذلك محرقة ملايين في معسكرات الموت النازية و استخدام القنابل الذرية ضد السكان المدنيين ، أعلن البابا بيوس الثاني عشر عقيدة في الإيمان و هي إنتقال مريم إلى السماء بالنفس و الجسد .
هو جسد الأم السماوية: لم يعانِ الفساد بل بنعمة الرب فوراً عاين السماء. تأملنا بهذه النعمة المريمية ترياق ضد الحرب والعنف و كل إحتقار للجسد أو إتجار بالبشر.
العذراء مريم في طهارتها وانتقالها تأكيد على أهمية الجسد…. فالرب صانعه رآه “حسناً” في فجر الخلق ذاك. وبعد سوء خيار حرية الإنسان و عندما حصد الجسد كما النفس زرع موت الخطيئة…جاء الرب خلاصاً يطال الإنسان بكليته.
مريم بانتقالها تؤكد ان إنسانيتنا مدعوة للانتقال الى مجد الله. مريم تؤكد أن بشريتنا أبعد من تراب،إنما هي صورة الله ومثاله. مريم تدعونا اليوم لنتذكر هدية الرب لنا : الجسد الذي مكانه الأخير السماء ودعوته أن يتقدس كهيكل للروح القدس.
اليوم، في عصر يدعي تجميل الجسد و يمعن في تشويه قيمته، تسطع دعوة مريم النقية لاحترام الطبيعة البشرية في بعدها الجسدي: فالله بذاته شاء بنشوة حبه أن يلبس جسداً ليكون مجداً و خلاصاً لإنسانية مجروحة. هو السر المريمي لنسبره…. فيه صدى رغبتنا بقلب الآب ودعوتنا لعيش القداسة به و معه
2 0 0 0 0
- See more at: http://coptcatholic.net/%d9%85%d8%a7....KyExgjhz.dpuf

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [8]  
قديم 14-08-16, 10:43 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

مريم العذراء : رمز المرأة المقدسة
08 نوفمبر 2013 0 تعليقا شوهد 1٬071 مرة
santateresa2
بقلم أ.فؤاد يوسف قزانجي
http://coptcatholic.net/%D9%85%D8%B1...F%D8%B3%D8%A9/
بغداد, 7 نوفمبر 2013 (زينيت) –




لعله لا توجد امرأة يكن لها المسيحيون و وربما غير المسيحيين كذلك، عظيم التقدير و القداسة مثل القديسة مريم العذراء ام السيد المسيح ، و قد ذكرت في العهد القديم ، كما ذكرت في العهد الجديد (الانجيل) وهي تقول : (فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني -لوقا48/1) ،وقال لها الملاك جبرائيل: لاتخافي،فستحبلين وتلدين ابنا تسميه يسوع (يشوع)،سيكون عظيما،وابن العلي يدعى ويوليه الرب الاله عرش داود ابيه. وكذلك في القرآن الكريم خاصة في سورة مريم ، التي اشارت الى صفاتها في القداسة و العفة و التقرب الى الله . ولمريم مكانة عند المسلمين فهي من خير نساء العالمين .
وتعتبر اشهر امرأة في العالم ،إما المسيحيون فقد أحبوها بشكل لا يوصف حتى غدت شفيعتهم الدائمة : تجد الناس يصلون لها ولذلك تشاهد صورها او ما شابهها معلقة في معظم البيوت المؤمنة.
ان تأثيرها كبير على الكنائس المسيحية كافة وخاصة الكاثوليكية والارثذوكسية و الكنيسة القبطية بالذات .وصارت موضوعا محببا في الفن والموسيقى والادب وخاصة في العصور الوسطى. وابرز من كتب سيرتها ،كان القديس ماكسيموس وذلك في القرن السابع.
ظهرت مريم العذراء للمتشفعين بها في مدن اوربية عديدة اشهرها مدينة تولوز عام 1555باسم سيدة الوردية ، و في (لورد) عام 1862 باسم سيدة لورد في فرنسا، وبلدة (فاتيما ) في البرتغال باسم مادونا في عام 1917،وسيدة نوك (بلدة) في ايرلندا عام 1879، كما ظهرت في المكسيك عام 1531 باسم كوادلوبي ،وربما في مصر ولبنان ايضا. قال عنها مارتن لوثر ، اشهر شخصية بروتستانتية : انها اعظم امرأة ،لانها مقدسة وبتولية. ولهذا فهي شخصية فريدة ، ولدت ابنا من روح الله لذلك لها مكانة عظيمة في قلوب الناس جميعا .
كانت مريم او بالاحرى مريام ، قد ولدت في بلدة نزاريث (فيما بعد سميت الناصرة) ،من أب كاهن يدعى يوهاقيم وام تسمى حنة، ودعيت مريام وهو اسم ارامي بمعنى السيدة . ومن اسمائها في المشرق : مريم ومريام وميري وعذراء وفيرجين وبتول وطاهرة وسيدة وماريا وماريان ، كما تلقب حواء الثانية او البتول الابدية او الام المقدسة او سيدة الوردية . تذكر بعض التقاليد ان مريم خدمت قبل لقائها بيوسف في الهيكل.(1)
قالت عنها القديسة تريزا: لكي يأتي تأملنا بالعذراء مريم مثمرا ،ينبغي ان نظهر امثلة من حياتها مع يسوع كما نستشف من الانجيل ومن حياتها الواقعية : ففي بيتها في نزاريثا، كانت مريم مدرسة الايمان الاولى، وقد اخذ عنها يسوع ليس مجمل الصفات الانسانية وحسب، بلالايمان ايضا وما امثال ،ان الملكوت كالخميرة في العجين، والدرهم الضائع، والملح في الطعام سوى اشارات واضحة على دور تربية الايمان المنزلية التي اثرت في يسوع طيلة مدة كرازته.(الاب سالم ساكا،الفكر المسيحي،عدد481)
ويوضح البطريرك الدكتور لويس ساكو مكانتها قائلا : تحتل مريم شريكة الخلاص ،مكانة كبيرة في كتابات آباء كنيسة المشرق على الرغم من ان بعظهم مثل الفقيه الشاعر افرام سويرس، كان يترنم بالقابها وصفاتها، الا انهم معتدلون عموما. كما هو الحال بالنسبة الى اللاهوت المريمي الغربي ، وبدون تهميش اللاهوت البروتستانتي ،اذ ان دورها لايتخطى الدور الذي يعكسه الانجيل،لان المركز هو المسيح . ويوجز اللاهوت المريمي في ثلاث نقاط ،هي (بتوليتها) بالمفهوم الروحي العميق، وانها ممتلأة نعمة ،ثم انها تمثل الأمومة الشاملة اي ام البشرية الجديدة التي جاءت بعد المسيح.(2)
وفي رأيي ان اهتمام المسيحية في مريم العذراء بالاضافة الى القيم التي تعكسها مكانتها، هو تعزيز لدور المرأة في الحياة بعد ان اهمل دورها في حياة اليهود السابقة للمسيحية .
كان بعض تلاميذ يسوع مجتمعين حولها يوم وفاتها في اورشليم عام 41 تقريبا،حيث صعدت روحها الى السماء،وقد دفنت في موضع يهوشافاط في جبل الزيتون ، اذ ان التلاميذ، لم يتفرقوا تاركين اورشليم ايام اضطهاد الحاكم هيرودتس اغريبا. وقد شيد بعد ذلك على مرقدها كنيسة (الانتقال الى السماء) على جبل الزيتون. وتحتفل الكنيسة بيوم انتقالها الى السماء في 15 من شهرآب (اغسطس).
لكن المؤرخ يوسابيوس القيصري يشير الى ان القديسة مريم كانت قد غادرت بيت-المقدس قبيل وفاتها مع الرسول يوحنا بعد ازدياد الاضطهاد ضد المسيحيين. وعلى هذا الاساس، برزت في تركيا حديثا رواية تشير الى وجود قبراً أخر لها في مدينة أفيسوس ( أزمير ) ؟(3)
وهناك رواية اخرى عن مرقد مريم العذراء جرت في العراق ، على الرغم من صعوبة الجزم في صحتها ، فإننا سنرى ان وجود المشهد في قرية بغداد او سوق بغداد له إبعاد تاريخية و مسيحية مهمة .
بحسب تقرير المؤسسة العامة لللاثار والتراث في العراق الذي يتحدث عن قبر باسم مريم العذراء كما ياتي : “يقع مرقد ( مريم العذراء ) في جانب الكرخ ببغداد و قد باشرت هيئة تمثل المؤسسة العامة للآثار و التراث في 2/5 / 1984 في التنقيب و التأكد من حقيقته . ”و انه عند الحفر وجدت الهيئة رخامة و عند قلبها ظهر عليها صورة أسد منحوت بنحت بارز في رقبته سلسلة و في ظهره طائر بهيئة نسر او صقر و ان مقدمة لوح الرخام كان بهيئة نصف عقد مدبب . و تبين ان القبر مشيد بشكل صندوق من الآجر ، و تم النزول بالحفر الى عمق مترين و نصف المتر عن مستوى صبة الأسمنت ، فظهرت طبقة من التراب النظيف ثم ظهرت الجمجمة و تحتها آجرة و باقي عظام الصدر و المنكبين ، و بعدئذ تم تصوير الهيكل العظمي . و قد عمل صندوق من الخشب للمحافظة على بقايا الرفاة ، و عند الحفر لإنزال الصندوق عثر على قطعة من الرخام الأسود مطعمة بالرخام الأبيض عليها زخارف هندسية ، و هي قطعة فنية يعود تاريخها الى القرن الثالث الميلادي.”(4)
و هذا الاكتشاف يدلل على حقيقتين الأولى : ان قرية بغداد او سوق بغداد كانت موجودة و مأهولة على الأقل منذ القرن الثالث الميلادي، قبل ان يوعز ببناء بغداد ، ابو جعفر المنصور،في منتصف القرن الثامن للميلاد تقريبا.و الحقيقة الثانية تؤكد ان المسيحية وصلت في وقت مبكرا الى العراق و ذلك على يد مار ماري تلميذ حواري المسيح مار ادي و ذلك في نهاية القرن الاول للميلاد و الذي عاش في قرية كوخي قرب قطيسفون (المدائن) التي تبعد عن قرية سوق بغداد زهاء 20 كم ، ودفن في بلدة دور-قنى المسيحية المشهورة قرب العزيزية .
المصادر
1- قاشا ، ( الخوري ) بيوس . حياة مريم العذراء . بغداد : مطبعة الديوان ، 2004 ( ص 108 _ 109 )
2- ساكو ،البطريرك د. لويس ساكو .آباؤنا السريان: حياتهم وتآليفهم. بغداد : مطبعة الطيف،1999 ص 33-34
(3)- مجلة الفكر المسيحي .” أزمير تحتضن بيت العذراء ” العدد 319 / 320(ت/1996)( ص 176 _177)
(4)- صالح ، قحطان رشيد . الكشاف الأثري في العراق . بغداد : المؤسسة العامة للآثار و التراث ، 1987 ( ص 180 )
- See more at: http://coptcatholic.net/%d9%85%d8%b1....IzxQHzvg.dpuf

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [9]  
قديم 14-08-16, 11:18 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

مريم العذراء : رمز المرأة المقدسة
08 نوفمبر 2013
santateresa2
بقلم أ.فؤاد يوسف قزانجي
http://coptcatholic.net/%D9%85%D8%B1...F%D8%B3%D8%A9/
بغداد, 7 نوفمبر 2013 (زينيت) –




لعله لا توجد امرأة يكن لها المسيحيون و وربما غير المسيحيين كذلك، عظيم التقدير و القداسة مثل القديسة مريم العذراء ام السيد المسيح ، و قد ذكرت في العهد القديم ، كما ذكرت في العهد الجديد (الانجيل) وهي تقول : (فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني -لوقا48/1) ،وقال لها الملاك جبرائيل: لاتخافي،فستحبلين وتلدين ابنا تسميه يسوع (يشوع)،سيكون عظيما،وابن العلي يدعى ويوليه الرب الاله عرش داود ابيه. وكذلك في القرآن الكريم خاصة في سورة مريم ، التي اشارت الى صفاتها في القداسة و العفة و التقرب الى الله . ولمريم مكانة عند المسلمين فهي من خير نساء العالمين .
وتعتبر اشهر امرأة في العالم ،إما المسيحيون فقد أحبوها بشكل لا يوصف حتى غدت شفيعتهم الدائمة : تجد الناس يصلون لها ولذلك تشاهد صورها او ما شابهها معلقة في معظم البيوت المؤمنة.
ان تأثيرها كبير على الكنائس المسيحية كافة وخاصة الكاثوليكية والارثذوكسية و الكنيسة القبطية بالذات .وصارت موضوعا محببا في الفن والموسيقى والادب وخاصة في العصور الوسطى. وابرز من كتب سيرتها ،كان القديس ماكسيموس وذلك في القرن السابع.
ظهرت مريم العذراء للمتشفعين بها في مدن اوربية عديدة اشهرها مدينة تولوز عام 1555باسم سيدة الوردية ، و في (لورد) عام 1862 باسم سيدة لورد في فرنسا، وبلدة (فاتيما ) في البرتغال باسم مادونا في عام 1917،وسيدة نوك (بلدة) في ايرلندا عام 1879، كما ظهرت في المكسيك عام 1531 باسم كوادلوبي ،وربما في مصر ولبنان ايضا. قال عنها مارتن لوثر ، اشهر شخصية بروتستانتية : انها اعظم امرأة ،لانها مقدسة وبتولية. ولهذا فهي شخصية فريدة ، ولدت ابنا من روح الله لذلك لها مكانة عظيمة في قلوب الناس جميعا .
كانت مريم او بالاحرى مريام ، قد ولدت في بلدة نزاريث (فيما بعد سميت الناصرة) ،من أب كاهن يدعى يوهاقيم وام تسمى حنة، ودعيت مريام وهو اسم ارامي بمعنى السيدة . ومن اسمائها في المشرق : مريم ومريام وميري وعذراء وفيرجين وبتول وطاهرة وسيدة وماريا وماريان ، كما تلقب حواء الثانية او البتول الابدية او الام المقدسة او سيدة الوردية . تذكر بعض التقاليد ان مريم خدمت قبل لقائها بيوسف في الهيكل.(1)
قالت عنها القديسة تريزا: لكي يأتي تأملنا بالعذراء مريم مثمرا ،ينبغي ان نظهر امثلة من حياتها مع يسوع كما نستشف من الانجيل ومن حياتها الواقعية : ففي بيتها في نزاريثا، كانت مريم مدرسة الايمان الاولى، وقد اخذ عنها يسوع ليس مجمل الصفات الانسانية وحسب، بلالايمان ايضا وما امثال ،ان الملكوت كالخميرة في العجين، والدرهم الضائع، والملح في الطعام سوى اشارات واضحة على دور تربية الايمان المنزلية التي اثرت في يسوع طيلة مدة كرازته.(الاب سالم ساكا،الفكر المسيحي،عدد481)
ويوضح البطريرك الدكتور لويس ساكو مكانتها قائلا : تحتل مريم شريكة الخلاص ،مكانة كبيرة في كتابات آباء كنيسة المشرق على الرغم من ان بعظهم مثل الفقيه الشاعر افرام سويرس، كان يترنم بالقابها وصفاتها، الا انهم معتدلون عموما. كما هو الحال بالنسبة الى اللاهوت المريمي الغربي ، وبدون تهميش اللاهوت البروتستانتي ،اذ ان دورها لايتخطى الدور الذي يعكسه الانجيل،لان المركز هو المسيح . ويوجز اللاهوت المريمي في ثلاث نقاط ،هي (بتوليتها) بالمفهوم الروحي العميق، وانها ممتلأة نعمة ،ثم انها تمثل الأمومة الشاملة اي ام البشرية الجديدة التي جاءت بعد المسيح.(2)
وفي رأيي ان اهتمام المسيحية في مريم العذراء بالاضافة الى القيم التي تعكسها مكانتها، هو تعزيز لدور المرأة في الحياة بعد ان اهمل دورها في حياة اليهود السابقة للمسيحية .
كان بعض تلاميذ يسوع مجتمعين حولها يوم وفاتها في اورشليم عام 41 تقريبا،حيث صعدت روحها الى السماء،وقد دفنت في موضع يهوشافاط في جبل الزيتون ، اذ ان التلاميذ، لم يتفرقوا تاركين اورشليم ايام اضطهاد الحاكم هيرودتس اغريبا. وقد شيد بعد ذلك على مرقدها كنيسة (الانتقال الى السماء) على جبل الزيتون. وتحتفل الكنيسة بيوم انتقالها الى السماء في 15 من شهرآب (اغسطس).
لكن المؤرخ يوسابيوس القيصري يشير الى ان القديسة مريم كانت قد غادرت بيت-المقدس قبيل وفاتها مع الرسول يوحنا بعد ازدياد الاضطهاد ضد المسيحيين. وعلى هذا الاساس، برزت في تركيا حديثا رواية تشير الى وجود قبراً أخر لها في مدينة أفيسوس ( أزمير ) ؟(3)
وهناك رواية اخرى عن مرقد مريم العذراء جرت في العراق ، على الرغم من صعوبة الجزم في صحتها ، فإننا سنرى ان وجود المشهد في قرية بغداد او سوق بغداد له إبعاد تاريخية و مسيحية مهمة .
بحسب تقرير المؤسسة العامة لللاثار والتراث في العراق الذي يتحدث عن قبر باسم مريم العذراء كما ياتي : “يقع مرقد ( مريم العذراء ) في جانب الكرخ ببغداد و قد باشرت هيئة تمثل المؤسسة العامة للآثار و التراث في 2/5 / 1984 في التنقيب و التأكد من حقيقته . ”و انه عند الحفر وجدت الهيئة رخامة و عند قلبها ظهر عليها صورة أسد منحوت بنحت بارز في رقبته سلسلة و في ظهره طائر بهيئة نسر او صقر و ان مقدمة لوح الرخام كان بهيئة نصف عقد مدبب . و تبين ان القبر مشيد بشكل صندوق من الآجر ، و تم النزول بالحفر الى عمق مترين و نصف المتر عن مستوى صبة الأسمنت ، فظهرت طبقة من التراب النظيف ثم ظهرت الجمجمة و تحتها آجرة و باقي عظام الصدر و المنكبين ، و بعدئذ تم تصوير الهيكل العظمي . و قد عمل صندوق من الخشب للمحافظة على بقايا الرفاة ، و عند الحفر لإنزال الصندوق عثر على قطعة من الرخام الأسود مطعمة بالرخام الأبيض عليها زخارف هندسية ، و هي قطعة فنية يعود تاريخها الى القرن الثالث الميلادي.”(4)
و هذا الاكتشاف يدلل على حقيقتين الأولى : ان قرية بغداد او سوق بغداد كانت موجودة و مأهولة على الأقل منذ القرن الثالث الميلادي، قبل ان يوعز ببناء بغداد ، ابو جعفر المنصور،في منتصف القرن الثامن للميلاد تقريبا.و الحقيقة الثانية تؤكد ان المسيحية وصلت في وقت مبكرا الى العراق و ذلك على يد مار ماري تلميذ حواري المسيح مار ادي و ذلك في نهاية القرن الاول للميلاد و الذي عاش في قرية كوخي قرب قطيسفون (المدائن) التي تبعد عن قرية سوق بغداد زهاء 20 كم ، ودفن في بلدة دور-قنى المسيحية المشهورة قرب العزيزية .
المصادر
1- قاشا ، ( الخوري ) بيوس . حياة مريم العذراء . بغداد : مطبعة الديوان ، 2004 ( ص 108 _ 109 )
2- ساكو ،البطريرك د. لويس ساكو .آباؤنا السريان: حياتهم وتآليفهم. بغداد : مطبعة الطيف،1999 ص 33-34
(3)- مجلة الفكر المسيحي .” أزمير تحتضن بيت العذراء ” العدد 319 / 320(ت/1996)( ص 176 _177)
(4)- صالح ، قحطان رشيد . الكشاف الأثري في العراق . بغداد : المؤسسة العامة للآثار و التراث ، 1987 ( ص 180 )
- See more at: http://coptcatholic.net/%d9%85%d8%b1....IzxQHzvg.dpuf

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [10]  
قديم 14-08-16, 11:19 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: عيدانتقال العذراءمريم بالنفس والجسدللسماء

تأملات في صعود العذراء بالنفس والجسد
01 سبتمبر 2013 0 تعليقا شوهد 505 مرة
4_400
الأب بولس جرس
http://coptcatholic.net/%D8%AA%D8%A3...C%D8%B3%D8%AF/



لم يكن السيد المسبح ليرضى أبدا أن يرى الفساد ذلك الجسد الطاهر
الذي أخذ منه “بكر كل خليقة” “جسده المقدس ودمه الكريم”؛
لذا رفع جسد أمه فور نياحها إلى السماء ورأها آبائنا الرسل مرتفعة إلى السماء
بالنفس والجسد وهذا هو اليوم عيدها لذلك نصلي جميعا:
عليك السلام بلا ملل يا فخر البشرية التي تم فيها كل ما كتب الأنبياء والرسل
عليك السلام بل ملل يا أمنا مريم ففيك تحققت النبؤات وصرت الرجاء وألأمل…
عليك السلام بلا ملل يا باكورة الصاعدين إلى السماء بالنفس والجسد
عليك السلام بلا ملل يا سلطانة متوجة على قلوب الملائكة والبشر
عليك السلام بلا ملل يا شفيعة لأولادك تشعرين بحاجتهم قبل أن ينطقوا بها
عليك السلام بلا ملل يا أم النصارى والمسلمين
عليك السلام بلا ملل يا أم الكاثوليك والأرثوذكس
عليك السلام بلا ملل يا حبيبة الجميع ومصدر فخر البشرية واحترامها وتوقيرها
- See more at: http://coptcatholic.net/%d8%aa%d8%a3....RWUhnGOz.dpuf

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 03:55 PM.