اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
جمعة علام سفر اعمال الرسل الفصل الثاني عشر انقاذ بطرس من السجن
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى أقوال الأباء والقديسين ††

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 29-07-16, 02:26 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

http://www.abouna.org/content/%D8%A7...88%D8%A7%D9%85
البابا لشباب العالم: الرحمة تتحلى بوجه فتيّ على الدوام
كراكوفيا – إذاعة الفاتيكان
2016/07/29

رحّب شباب العالم بالبابا فرنسيس في منتزه بونيا في كراكوفيا، مساء الخميس، احتفالا باليوم العالمي الحادي والثلاثين للشباب 2016 في لقاء حمل عنوان: "مدعوون للقداسة". وبعد كلمة رئيس أساقفة كراكوفيا الكاردينال ستانيسلاف دجيفيتش، ألقى البابا كلمة حيّا بها الشباب وشكرهم على شهادة الإيمان التي يقدمونها للعالم.

وقال: "أشكركم على هذا الاستقبال الحار، وفي أرض مولده أريد أن أشكر بشكل خاص القديس يوحنا بولس الثاني الذي حلم بهذه اللقاءات وأعطاها دفعًا، ومن السماء يرافقنا في رؤية العديد الشباب المنتمين للشعوب وثقافات ولغات مختلفة يجمعهم هدف واحد: الاحتفال بيسوع الحي في وسطنا. فما من مناسبة أفضل لتجديد الصداقة مع يسوع إلا من خلال تعزيز الصداقة فيما بينكم. وما من طريقة أفضل لتعزيز صداقتنا مع يسوع إلا من خلال مقاسمتها مع الآخرين! وما من طريقة أفضل لاختبار فرح الإنجيل إلا من خلال نقل البشارة السارة إلى العديد من الأوضاع الأليمة والصعبة".

تابع: "يسوع هو الذي دعانا إلى هذا اليوم العالمي الحادي والثلاثين للشباب؛ ويسوع هو الذي يقول لنا: "طوبى للرحماء، فإنهم يرحمون". طوبى للذين يعرفون كيف يغفرون ويتحلّون بقلب شفوق ويعرفون أن يعطوا أفضل ما عندهم للآخرين. أعزائي الشباب، خلال هذه الأيام سترتدي بولندا حلّة العيد؛ وفي هذه الأيام تريد بولندا أن تكون وجه الرحمة الفتي على الدوام. من هذه الأرض معكم وبالاتحاد مع العديد من الشباب الذين لا يمكنهم أن يكونوا حاضرين هنا ولكنّهم يرافقوننا عبر وسائل الاتصالات العديدة، سنجعل معًا من هذا اليوم عيدًا يوبيليًا حقيقيًا".

أضاف: "لقد تعلّمت خلال سنوات الأسقفيّة التي عشتها أنّه ما من شيء أجمل من التأمّل بالرغبات والالتزام والشغف والطاقة التي من خلالها يعيش الشباب حياتهم. عندما يلمس يسوع قلب شاب أو شابة يصبحان قادرَين على القيام بأعمال عظيمة. إنها لعطيّة من السماء أن نرى العديد منكم يسعون كي تكون الأمور مختلفة. إنه لأمر جميل ويريح قلبي أن أراكم تفيضون بهذا الفرح. إن الكنيسة تنظر اليوم إليكم وتريد أن تتعلّم منكم لتُجدّد ثقتها برحمة الآب وهي لا تتوقّف أبدًا عن دعوتكم للمشاركة في ملكوته. وإذ أعرف الشغف الذي من خلاله تقومون برسالتكم، أتجرأ على تكرار: الرحمة تتحلى بوجه فتيٍّ على الدوام، لأن القلب الرحوم يتحلّى بالشجاعة لترك الرفاهيّة؛ القلب الرحوم يعرف كيف يذهب للقاء الآخرين ويستطيع أن يعانق الجميع. القلب الرحوم يعرف كيف يكون ملجأ لمن لا بيت له ويعرف كيف يخلق إطارًا البيت والعائلة لمن اضطر للهجرة. القلب الرحوم يعرف كيف يتقاسم الخبز مع الجائع، القلب الرحوم ينفتح ليستقبل اللاجئ والمهاجر. وأن أقول رحمة معكم يعني أن نقول فرصة وغد والتزام وثقة وانفتاح واستقبال وشفقة وأحلام".

تابع البابا فرنسيس: "أريد أن أعترف لكم بشيء آخر تعلّمته خلال هذه السنوات. يؤلمني أن ألتقي شبابًا يبدون متقاعدين قبل وقتهم. يقلقني أن أرى شبابًا فقدوا عزيمتهم قبل أن تبدأ المباراة، واستسلموا قبل أن يبدؤوا باللعب. يسيرون بأوجه تعيسة كما ولو أن حياتهم لا قيمة لها. إنهم شباب ضجرون ومملون. ورؤيتك لهؤلاء الشباب تجعلك تفكِّر أنهم يخسرون أجمل سنوات حياتهم وطاقاتهم بالجري وراء أوهام زائفة تسلبكم أفضل ما لديكم. لذلك أيها الأصدقاء الأعزاء: لا نريد أن نُسلب أفضل ما لدينا، ولا نريد أن نسمح بأن يسلبوننا طاقاتنا وفرحنا وأحلامنا بواسطة أوهام زائفة. أسألكم؛ هل تريدون لحياتكم ذاك الاضطراب الذي يقصيكم ويبعدكم أم أنكم تريدون أن تشعروا بالقوة التي تجعلكم أحياء؟ هناك جواب واحد كي تشعروا بهذه القوة المُجدّدة: إنه شخص وهو حي ويُدعى يسوع المسيح. يسوع المسيح هو الذي يعطي شغفًا حقيقيًّا للحياة، يسوع المسيح هو الذي يُسائلنا ويدعونا ويساعدنا لننهض في كل مرّة نشعر فيها بالاستسلام".

أضاف: "خلال الأيام العالمية يريد يسوع أن يدخل بيتنا؛ سيرى اهتماماتنا وانشغالاتنا كما حصل مع مرتا، ولكنّه سينتظر كي نصغي إليه على مثال مريم: فلنتحلّى بشجاعة الاستسلام له وسط جميع انشغالاتنا؛ ولتكن أيام ليسوع، مكرّسة لنصغي إلى بعضنا البعض ونقبله في الأشخاص الذين نتقاسم معهم البيت والطريق والمجموعة والمدرسة. هو يطلب منا إن كنا نريد أن نعيش الحياة بملئها: أتريد أن تعيش الحياة بملئها؟ اسمح لنفسك إذًا بأن تتأثّر! لكي تنبت السعادة وتزهر الرحمة: هذا هو جوابه وهذه هي دعوته وهذا هو التحدي والمغامرة اللذين يقدّمهما: الرحمة! الرحمة تملك على الدوام وجهًا فتيًا".

تابع: "لنطلب جميعنا من الرب: أطلقنا في مغامرة الرحمة؛ أطلقنا في مغامرة بناء الجسور وتحطيم الجدران؛ أطلقنا في مغامرة مساعدة الفقير والوحيد والمتروك والذي لا يجد معنى لحياته. إدفعنا على مثال مريم في بيت عنيا لنصغي إلى الذين لا نفهمهم والقادمين من ثقافات وشعوب أخرى، حتى تلك التي نخاف منها لأننا نعتقد أنهم بإمكانهم أن يؤذوننا. واجعلنا نوجّه أنظارنا، على مثال مريم مع أليصابات، نحو مُسنّينا لنتعلّم من حكمتهم".

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 29-07-16, 02:31 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D9%88/1247704
البابا فرنسيس في بولندا: البابا يزور مخيمي الاعتقال النازيين أوشفيتز وبيركناو - ANSA
29/07/2016 12:24:SHARE


في إطار زيارته الرسولية إلى بولندا لمناسبة اليوم العالمي الـ31 للشباب توجه البابا فرنسيس يوم أمس الخميس إلى مخيم الاعتقال النازي أوشفيتز على متن سيارة كهربائية صغيرة دخلت المعتقل عابرة تحت العبارة الشهيرة التي تعلو بوابة المعتقل "العمل يحرركم". وهذا ثم ترجل البابا من السيارة وخطا خطوات قليلة ليجلس على كُرسي وُضع له أمام الباحة التي كان يُعدم فيها المعتقلون على يد الجنود النازيين.
بعدها استقل البابا السيارة مجددا ووصل إلى القسم 11 حيث كانت في استقباله رئيسة الوزراء البولندية السيدة بياتا ماريا زيدلو قبل أن يلتقي البابا عشرة ناجين من هذا المعتقل المشؤوم ومن بينهم امرأة تخطت عامها المائة. ثم توجه إلى ما يُعرف باسم "زنزانة الجوع" حيث كان النازيون يقتلون السجناء عن طريق التجويع.
بعدها شاء البابا أن يكرّم القديس ماسيميليانو كولبي الذي توفي في معتقل أوشفيتز في هذا اليوم بالذات لخمس وسبعين سنة خلت، إذ قرر أن يموت عوضا عن رب عائلة حُكم عليه بالإعدام. وقبل مغادرته المعسكر قدم البابا للقيمين عليه مصباحا سيبقى مضاء في هذا المكان.
بعد أن غادر معتقل أوشفيتز حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا استقل البابا السيارة متوجها إلى معتقل بيركناو الذي سُمي بمعتقل أوشفيتز الثاني، وحيث بنى النازيون أربعة محارق وغرف الغاز التي أعدموا فيها أعدادا كبيرة من المعتقلين. وفي العام 1944 كان يأوي هذا المعسكر حوالي مائة ألف معتقل بريء يتوزعون على ثلاثمائة مبنى. لدى وصوله توقف البابا عند المدخل ليتبادل بعض الكلمات مع مدير متحف أوشفيتز بيركناو، ليستقل بعدها السيارة الكهربائية ويقوم بجولة في الطريق المحاذية لسكك الحديد حيث كانت تصل القطارات المحمّلة بالمعتقلين اليهود وغيرهم.
بعدها ترجل البابا من السيارة وتوجه سيرا على القدمين إلى النصب التذكاري الدولي الذي يُحيي ذكرى من سقطوا في هذين المعتقلين النازيين، وقد شُيد في العام 1967 بين غرفتي الغاز 2 و3. وقد كُتبت عند أقدام النصب هذه الجملة بثلاث وعشرين لغة، وهي اللغات التي كان يحيكها المعتقلون: "ليكن هذا المكان صرخة يأس وتحذيرا للإنسانية على الدوام، حيث قتل النازيون حوالي مليون وخمسمائة ألف رجل وامرأة وطفل، معظمهم من اليهود القادمين من مختلف البلدان الأوروبية".
وكان قد تجمع أمام هذا النصب حوالي ألف ضيف صفقوا مطولا للبابا فرنسيس لدى وصوله قبل أن يترك البابا مصباحا تذكاريا وبطاقة. هذا ثم توقف البابا لحظة تأمل أمام النصب التذكاري في بيركناو في وقت رنّم فيه حاخام وباللغة العبرية المزمور رقم 130. بعدها قرأ كاهن كاثوليكي هذا المزمور باللغة البولندية، وهو يخدم رعية في قرية أُعدمت فيها عائلة كاثوليكية بأسرها لأنها استضافت وحمت اليهود.
وبعد تلاوة هذا المزمور التقى البابا فرنسيس خمسة وعشرين شخصا من "الصالحين بين الأمم" وتوقف لتبادل بعض الكلمات مع كل واحد منهم. هذا ثم حيا البابا رئيسة الوزراء البولندية ومدير المتحف قبل يغادر المعتقل عند الساعة الحادية عشرة صباحا.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 29-07-16, 02:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

البابا فرنسيس يوجه رسالة فيديو إلى الشبان الكوبيين في هافانا - AFP
http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D8%A7/1247684
29/07/2016 11:36:SHARE



تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي الـ31 للشباب في كراكوفيا نظمت الكنيسة الكاثوليكية في كوبا تجمعا للشبان الكوبيين الكاثوليك جرى في العاصمة هافانا وتمحور حول المواضيع نفسها التي رسمت خطّ اليوم العالمي للشباب لهذا العام. وقد شهد هذا التجمع مشاركة حوالي ألف وأربعمائة شاب وشابة من مختلف أنحاء كوبا لم تسمح لهم الظروف الاقتصادية من التوجه إلى بولندا.
وللمناسبة وجه البابا فرنسيس رسالة فيديو إلى المشاركين في تجمّع هافانا وعبر عن اتحاده معهم خلال هذا اللقاء الذي يُنظم بشكل مواز مع اليوم العالمي للشباب بهدف تعزيز ثقافة التلاقي والاحترام والتفاهم والغفران المتبادل. وحثّ البابا الشبان الكوبيين الكاثوليك على عيش خبرة الإصغاء إلى الإنجيل بتنبه وجعله حيا في حياتهم الشخصية وحياة عائلاتهم وأصدقائهم. وشجعهم على الاستسلام للإنجيل كي يتركوه يبدل حياتهم وقلبهم. وذكّر البابا الشبان في رسالة الفيديو بأن الإنسان لا يستطيع أن يحب الله بمعزل عن محبة الأخوة لافتا في هذا السياق إلى أن الصليب يعكس محبة الله الأمينة تجاهنا. والصليب هو في واقع الحال محبة ملموسة تجاه حياة ملموسة، إنها محبة كبيرة وقادرة على التغلغل في خطايانا وبؤسنا فتغفر الخطايا وتعالج البؤس.
وحث البابا الشبان والشابات الكوبيين الذين يستعدون لعبور الباب المقدس على ترك المحبة تعديهم كي يتعلموا كيف ينظروا إلى الآخرين بأعين الرحمة والحنان لاسيما إلى الأشخاص الأشد حاجة إلى المساعدة والعون. وشدد البابا على ضرورة أن يتذكر الشبان دوما ـ عندما يُرسلهم أساقفتهم كشهود على الرحمة ـ أن رغبة المعلّم هي ألا يخافوا من أي شيء، وقال لهم: أيها الشبان والشابات الأعزاء لا تخافوا من شيء! تحرروا من سلاسل هذا العالم وأعلنوا على الجميع ـ على المرضى والمسنين والحزينين ـ أن الكنيسة تبكي معهم وأن يسوع قادر على منحهم حياة جديدة وعلى إقامتهم من بين الأموات.
هذا ثم اعتبر البابا أنه كي يتمكن الشبان من حمل الرجاء يجب ألا يفقدوا القدرة على أن يحلموا، لافتا إلى أن من لا يستطيع أن يحلم يبقى منغلقا على ذاته، كما سبق أن قال فرنسيس في خطابه إلى الشبان الكوبيين في مركز فيليكس فاريلا الثقافي بهافانا في العشرين من أيلول سبتمبر من العام الماضي. وشجع البابا الشبان الكوبيين الكاثوليك على الانفتاح على الأمور الكبيرة والعظيمة! وأكد لهم أن كوبا يمكن أن تتحسن كل يوم بفضلهم لذا لا بد من فتح الأذهان والقلوب على الرجاء الذي يقدمه يسوع.
بعدها شدد البابا على ضرورة أن يتحد الجميع في إطار الصداقة الاجتماعية، حتى عندما يختلف الأشخاص في الآراء والمواقف والقناعات، وسطر في هذا السياق أهمية العمل من أجل بناء الجسور وهذا يحصل من خلال الكلمة والرغبة والقلب. ودعا البابا الشبان المشاركين في تجمّع هافانا إلى البدء من خلال بناء جسر بشري، وطلب منهم أن يمسكوا بأيدي بعضهم البعض لأن هذا الأمر يشكل شهادة على الرغبة في بناء الجسور والعمل المشترك.
في الختام قال البابا للشبان الكوبيين: اجتمعوا في هافانا لكن ليكن قلبكم في كراكوفيا: لا تنعزلوا! سيروا معا! وابنوا الجسور مادّين الأيادي! هذا ثم عبر البابا عن قربه الروحي من الشبان الكوبيين قائلا إنه يصلي من أجهلهم ومن أجل الشعب الكوبي الحبيب ومنح الكل بركاته الرسولية وسألهم أن يصلوا من أجله.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 29-07-16, 02:34 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D8%A9/1247663
البابا فرنسيس: ثلاث كلمات تُخلِّص العائلة - AFP
29/07/2016 10:46:SHARE


في ختام يومه الثاني في كراكوفيا أطلّ البابا فرنسيس مجدّدًا من نافذة مبنى مقرِّ رئيس أساقفة كراكوفيا ليحيّ الشباب المجتمعين الذين كانوا ينتظرونه في الساحة الأماميّة لذلك المركز وألقى كلمة عفويّة قال فيها لقد قالوا لي أن العديد منكم يفهمون اللغة الاسبانيّة وبالتالي سأتحدث باللغة الاسبانيّة. لقد قالوا لي أيضًا أن هناك بينكم مجموعة كبيرة من الأزواج الجدد والأزواج الشباب، عندما التقي عادة بشاب أو شابة يريدان أن يتزوجا أشير إليهما قائلاً: هؤلاء هم الذي يتحلون بالشجاعة! لأنه ليس من السهل تكوين عائلة أو الالتزام بخيار حياة إلى الأبد، ينبغي التحلي بالشجاعة للقيام بهذه الخطوة وأنا أهنّئكم لأنكم شجعان!
أحيانًا، تابع البابا فرنسيس يقول، يسألونني ماذا ينبغي أن نعمل كي تسير العائلة قدمًا على الدوام وتتخطى الصعوبات؟ وبالتالي أقترح عليهم أن يستعملوا على الدوام ثلاث كلمات تعبّر عن ثلاثة مواقف؛ ثلاث كلمات يمكنها أن تساعدكم على عيش الحياة الزوجيّة، لأن هناك صعوبات في الحياة الزوجية، والزواج هو أمر جميل جدًّا ورائع ينبغي علينا أن نحافظ عليه لاسيما وأنه للأبد؛ وهذه الكلمات الثلاث هي: عن إذنك، شكرًا وعذرًا.
أضاف الحبر الأعظم يقول: عن إذنك، على الزوج أن يسأل زوجته والزوجة أن تسأل زوجها على الدوام: ما رأيك؟ هل نقوم بهذا الأمر؟ وبالتالي فكلمة "عن إذنك" لا ينبغي أبدًا أن تسحق أو تداس! أما الكلمة الثانية فهي كلمة "شكرًا" وهي عبارة عن الامتنان، كم من المرات ينبغي على الزوج أن يشكر زوجته؛ وكم من المرات ينبغي على الزوجة أن تشكر زوجها! ينبغي أن يكون هناك على الدوام الشكر المتبادل بين الزوجين لأن سرّ الزواج يعطى للزوجين معًا، وهذه العلاقة الأسراريّة تستمر بفضل هذا الشعور بالامتنان. أما الكلمة الثالثة فهي "عذرًا". كلمة يصعب جدًّا قولها. نجد في الزواج دائمًا – بين الزوج والزوجة – بعض عدم التفهُّم، لكن ينبغي علينا أن نعترف به ونطلب المغفرة عليه، إن طلب المغفرة يساعدنا جدًّا. فيما بينكم هذا المساء عائلات شابة وأزواج جدد تذكّروا هذه الكلمات الثلاث التي ساعدت جدًّا في الحياة الزوجيّة: عن إذنك، شكرًا وعذرًا. لنكرّرها معًا: عن إذنك، شكرًا وعذرًا!
تابع البابا فرنسيس يقول هذه الكلمات جميلة جدًّا وهو لأمر جميل أن نقولها في الحياة الزوجيّة؛ لكن غالبًا أيضًا ما نجد مشاكل أو نقاشات في الحياة الزوجيّة، إنه أمر طبيعي أن يتناقش الزوج والزوجة وقد يرتفع ربما صوت أحدهما وقد يختلفان حتى وتتطاير أحيانًا بعض الصحون! لا تخافوا عندما تحصل هذه الأمور؛ لكنني أعطيكم نصيحة: لا تختتموا نهاركم بدون أن تتصالحوا، وهل تعلمون لماذا؟ لأن الحرب الباردة في اليوم التالي تصبح خطيرة جدًّا. قد يسألني أحدكم: "ولكن يا أبت، ماذا يجب علي أن أعمل لأحل السلام؟" لستَ بحاجة لخطابات طويلة وإنما يكفيك تصرُّف بسيط... وينتهي كل شيء ويعود السلام. عندما يوجد الحب يمكن لتصرّف واحد أن يُصلح كل شيء!
وختم الأب الأقدس كلمته للشباب بالقول أدعوكم قبل أن تنالوا البركة كي تصلّوا من أجل جميع العائلات الحاضرة هنا ومن أجل الأزواج الجدد والمتزوجين منذ سنين وقد اختبروا ما قلته لكم ولجميع الذين يستعدون للزواج. لنصلِّ معًا صلاة "السلام عليك يا مريم" كل في لغته... وأسألكم أن تصلوا من أجلي! تصبحون على خير!

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 29-07-16, 02:36 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D8%A7/1247590
شباب العالم أجمع يرحبون بقداسة البابا فرنسيس في كراكوفيا - EPA
28/07/2016 19:22:SHARE


رحّب شباب العالم بقداسة البابا فرنسيس في منتزه بونيا في كراكوفيا مساء اليوم الخميس احتفالا باليوم العالمي الحادي والثلاثين للشباب 2016 في لقاء حمل عنوان "مدعوون للقداسة". وقد جال الحبر الأعظم بين الشباب وسط تصفيق حار وهتافات مُرحِّبة، وهم يلوحون بأعلام بلادهم وصور "شهود الرحمة" من مختلف القارات: القديس منصور دي بول (أوروبا)، الطوباويّة الأم تريزا دي كالكوتا (آسيا)، القديسة ماريا ماكيلّوب (أستراليا وأوقيانيا)، القديسة جوزيبينا بخيتا (أفريقيا)، القديس دميان دي فووستير دي مولوكاي (أمريكا الشماليّة) والطوباويّة إيرما دولسيه (أمريكا الجنوبيّة). وبعد كلمة رئيس أساقفة كراكوفيا الكاردينال ستانيسلاو دجيفيتش ألقى الأب الأقدس كلمة حيّا بها الشباب وشكرهم على شهادة الإيمان التي يقدمونها للعالم وقال أعزائي الشباب وأخيرًا نلتقي! أشكركم على هذا الاستقبال الحار وفي أرض مولده أريد أن أشكر بشكل خاص القديس يوحنا بولس الثاني الذي حلم بهذه اللقاءات وأعطاها دفعًا، ومن السماء يرافقنا في رؤية العديد من الشباب المنتمين لشعوب وثقافات ولغات مختلفة يجمعهم هدف واحد: الاحتفال بيسوع الحي في وسطنا. وبقولنا إنّه حي نحن نجدد رغبتنا في إتباعه. فما من مناسبة أفضل لتجديد الصداقة مع يسوع إلا من خلال تعزيز الصداقة فيما بينكم! وما من طريقة أفضل لتعزيز صداقتنا مع يسوع إلا من خلال مقاسمتها مع الآخرين! وما من طريقة أفضل لاختبار فرح الإنجيل إلا من خلال نقل "عدوى" البشرى السارة إلى العديد من الأوضاع الأليمة والصعبة!
تابع الأب الأقدس يقول يسوع هو الذي دعانا إلى هذا اليوم العالمي الحادي والثلاثين للشباب؛ ويسوع هو الذي يقول لنا: "طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرحَمون" (متى 5، 7). طوبى للذين يعرفون كيف يغفرون ويتحلّون بقلب شفوق ويعرفون أن يعطوا أفضل ما عندهم للآخرين. أعزائي الشباب، خلال هذه الأيام سترتدي بولندا حلّة العيد؛ وفي هذه الأيام تريد بولندا أن تكون وجه الرحمة الفتي على الدوام. من هذه الأرض معكم وبالاتحاد مع العديد من الشباب الذين لا يمكنهم أن يكونوا حاضرين هنا ولكنّهم يرافقوننا عبر وسائل الاتصالات العديدة، سنجعل معًا من هذا اليوم عيدًا يوبيليًا حقيقيًّا.
أضاف الحبر الأعظم يقول لقد تعلّمت خلال سنوات الأسقفيّة التي عشتها أنّه ما من شيء أجمل من التأمّل بالرغبات والالتزام والشغف والطاقة التي من خلالها يعيش الشباب حياتهم. عندما يلمس يسوع قلب شاب أو شابة يصبحان قادرَين على القيام بأعمال عظيمة. إنها لعطيّة من السماء أن نرى العديد منكم يسعون كي تكون الأمور مختلفة. إنه لأمر جميل ويريح قلبي أن أراكم تفيضون بهذا الفرح. إن الكنيسة تنظر اليوم إليكم وتريد أن تتعلّم منكم لتُجدّد ثقتها برحمة الآب وهي لا تتوقّف أبدًا عن دعوتكم للمشاركة في ملكوته. وإذ أعرف الشغف الذي من خلاله تقومون برسالتكم، أتجرأ على تكرار: الرحمة تتحلى بوجه فتيٍّ على الدوام، لأن القلب الرحوم يتحلّى بالشجاعة لترك الرفاهيّة؛ القلب الرحوم يعرف كيف يذهب للقاء الآخرين ويستطيع أن يعانق الجميع. القلب الرحوم يعرف كيف يكون ملجأ لمن لا بيت له ويعرف كيف يخلق إطار البيت والعائلة لمن اضطر للهجرة. القلب الرحوم يعرف كيف يتقاسم الخبز مع الجائع، القلب الرحوم ينفتح ليستقبل اللاجئ والمهاجر. وأن أقول رحمة معكم يعني أن نقول فرصة وغد والتزام وثقة وانفتاح واستقبال وشفقة وأحلام.
تابع البابا فرنسيس يقول أريد أن أعترف لكم بشيء آخر تعلّمته خلال هذه السنوات. يؤلمني أن ألتقي شبابًا يبدون "متقاعدين" قبل وقتهم. يقلقني أن أرى شبابًا فقدوا عزيمتهم قبل أن تبدأ المباراة، واستسلموا قبل أن يبدؤوا باللعب. يسيرون بأوجه تعيسة كما ولو أن حياتهم لا قيمة لها. إنهم شباب ضجرون ومملون. ورؤيتك لهؤلاء الشباب تجعلك تفكِّر أنهم يخسرون أجمل سنوات حياتهم وطاقاتهم بالجري وراء أوهام زائفة تسلبكم أفضل ما لديكم. لذلك أيها الأصدقاء الأعزاء اجتمعنا لنساعد بعضنا البعض لأننا لا نريد أن نُسلب أفضل ما لدينا ولا نريد أن نسمح بأن يسلبوننا طاقاتنا وفرحنا وأحلامنا بواسطة أوهام زائفة. أسألكم أيها الأصدقاء الأعزاء هل تريدون لحياتكم ذاك "الاضطراب" الذي يقصيكم ويبعدكم أم أنكم تريدون أن تشعروا بالقوة التي تجعلكم أحياء؟ هناك جواب واحد كي تشعروا بهذه القوة المُجدّدة: إنه شخص وهو حي ويُدعى يسوع المسيح. يسوع المسيح هو الذي يعطي شغفًا حقيقيًّا للحياة، يسوع المسيح هو الذي يحملنا لكي لا نكتفي بالقليل ونعطي أفضل ما عندنا؛ يسوع المسيح هو الذي يُسائلنا ويدعونا ويساعدنا لننهض في كل مرّة نشعر فيها بالاستسلام.
أضاف الحبر الأعظم يقول لقد سمعنا في الإنجيل أن يسوع وفيما كان متوجّهًا إلى أورشليم دخل بيتًا – بيت مرتا ومريم ولعازر – ليقيم معهم. إن الانشغالات الكثيرة تجعلنا مثل مرتا: نشيطين منشغلين نركض من مكان إلى آخر... ولكن غالبًا ما نكون أيضًا مثل مريم: أمام منظر جميل أو فيديو يرسله لنا صديق ما على الهاتف المحمول فنتوقف للتفكير والإصغاء. خلال أيام اليوم العالمي للشباب هذه يريد يسوع أن يدخل بيتنا؛ سيرى اهتماماتنا وانشغالاتنا كما حصل مع مرتا... ولكنّه سينتظر كي نصغي إليه على مثال مريم: فلنتحلّى بشجاعة الاستسلام له وسط جميع انشغالاتنا؛ ولتكن أيام ليسوع، مكرّسة لنصغي إلى بعضنا البعض ونقبله في الأشخاص الذين نتقاسم معهم البيت والطريق والمجموعة والمدرسة. إن الذي يقبل يسوع يتعلم المحبة على مثاله. لذلك هو يطلب منا إن كنا نريد أن نعيش الحياة بملئها: أتريد أن تعيش الحياة بملئها؟ اسمح لنفسك إذًا بأن تتأثّر! لكي تنبت السعادة وتزهر الرحمة: هذا هو جوابه وهذه هي دعوته وهذا هو التحدي والمغامرة اللذين يقدّمهما: الرحمة! الرحمة تملك على الدوام وجهًا فتيًّا؛ كوجه مريم في بيت عنيا الجالسة عند أقدام يسوع كتلميذة تحب أن تصغي إليه لأنها تعرف أنها تجد فيه السلام. كوجه مريم في الناصرة، التي انطلقت بالـ "نعم" التي قالتها في مغامرة الرحمة والتي ستطوبها جميع الأجيال وسيدعوها الجميع "أم الرحمة".
تابع الأب الأقدس يقول لنطلب إذًا جميعنا من الرب: أطلقنا في مغامرة الرحمة! أطلقنا في مغامرة بناء الجسور وتحطيم الجدران؛ أطلقنا في مغامرة مساعدة الفقير والوحيد والمتروك والذي لا يجد معنى لحياته. إدفعنا على مثال مريم في بيت عنيا لنصغي إلى الذين لا نفهمهم والقادمين من ثقافات وشعوب أخرى، حتى تلك التي نخاف منها لأننا نعتقد أنهم بإمكانهم أن يؤذوننا. واجعلنا نوجّه أنظارنا، على مثال مريم مع أليصابات، نحو مُسنّينا لنتعلّم من حكمتهم.
وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول ها نحن يا رب! أرسلنا لنتقاسم محبّتك الرحيمة. نريد أن نستقبلك في هذا اليوم العالمي للشباب، ونريد أن نؤكّد أن الحياة تُعاش بملئها عندما تُعاش انطلاقًا من الرحمة وبأن هذا هو النصيب الأفضل الذي لن يُنتزع منا أبدًا.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 29-07-16, 02:38 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمةتتحلى بالحياةبابافرنسيس

البابا فرنسيس: لتنل لنا العذراء فيض الروح لنكون خدامًا صالحين وأمناء
http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D8%A1/1247397
البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي في في مزار ياسنا غورا - AFP
28/07/2016 11:14:SHARE


ترأس قداسة البابا فرنسيس عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم الخميس القداس الإلهي في مزار ياسنا غورا بمناسبة مرور 1050 عامًا على معموديّة بولندا شارك فيه الآلاف من الأساقفة والكهنة والمؤمنين البولنديين والقادمين من مختلف أنحاء العالم وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة استهلّها بالقول يظهر من خلال قراءات هذه الليتورجيّة خيط إلهيّ يمر عبر التاريخ البشري وينسج تاريخ الخلاص. يحدثنا بولس الرسول عن مخطّط الله الكبير: "فلَمَّا تَمَّ الزَّمان، أَرسَلَ اللهُ ابنَه مَولودًا لامرَأَة" (غل 4، 4). ومع ذلك يخبرنا التاريخ أنه لما "تمّ الزمان"، أي عندما صار الله إنسانًا، لم تكن البشريّة مستعدة بعد ولم يكن هناك مرحلة ثبات وسلام: لم يكن هناك "عصر ذهبي" ولم يكن هذا العالم قد استحقّ مجيء الله، لا بل "ما قَبِلَه أَهلُ بَيتِه" (يوحنا 1، 11). وبالتالي شكّل ملء الزمان عطيّة نعمة: ملأ الله زمننا بوفرة رحمته، وبدافع محبّة صرفة افتتح ملء الزمان.
تابع البابا فرنسيس يقول يؤثر فينا بشكل خاص كيف يتحقق مجيء الله في التاريخ: "مَولودًا لامرَأَة". ما من دخول منتصر وما من ظهور جليل لضابط الكل: هو لا يُظهر نفسه كشمس بهيٍّ، بل يدخل إلى العالم بأبسط الأشكال، كطفل من أم، بذلك الأسلوب الذي يحدّثنا عنه الكتاب المقدّس: كما ينزل المطر على الأرض (راجع أشعيا 55، 10)، كأصغر سائر البذور التي تنبت وتنمو (راجع مرقس 4، 31- 32). تمامًا بعكس ما ننتظره ونريده، لأن ملكوت الله "لا يأتي على وَجهٍ يُراقَب" (لوقا 17، 20) وإنما في الصغر والتواضع. يستعيد إنجيل اليوم هذا الخيط الإلهي الذي يعبر التاريخ بشكل مُرهف: ومن ملء الزمان نعبر إلى "اليوم الثالث" لخدمة يسوع وإعلان "ساعة" الخلاص. الزمن يتقلّص وظهور الله يتمّ على الدوام في الصغر. هكذا تمّت "أُولى آياتِ يسوع" في قانا الجليل. ما من تصرُّف مثير أو جذّاب تمّ أمام الجمع، ولا حتى تدخُّل يحل مسألة سياسيّة ملحّة، كخضوع الشعب للحكم الروماني. وإنما وفي قرية صغيرة، تتمّ آية بسيطة تُفرح عرس عائلة شابّة وغير معروفة. ومع ذلك فالماء الذي تحوّل إلى خمر في حفلة العرس يشكّل علامة عظيمة لأنّه يُظهر لنا وجه الله العريس، إله يجلس معنا إلى المائدة ويحلم بالشركة معنا ويحققها. يقول لنا إن الرب ليس بعيدًا وإنما قريب وملموس، هو في وسطنا ويعتني بنا، بدون أن يتّخذ القرارات عنا وبدون أن يهتمّ بمسائل السلطة. في الواقع، هو يفضّل أن يُحتوى فيما هو صغير، بعكس الإنسان الذي يتوق لأن يمتلك على الدوام ما هو أكبر. إن الانجذاب للسلطة والعظمة وحب الظهور هو بشريّ بشكل مأساوي، وهو تجربة كبيرة تسعى للاندساس في كل مكان؛ أما بذل الذات في سبيل الآخرين وإلغاء المسافات، والمكوث في الصغر والأمور اليوميّة الملموسة فهذه أمور إلهيّة بامتياز.
أضاف الحبر الأعظم يقول إن الله يخلصنا إذًا إذ يجعل نفسه صغيرًا، قريبًا وملموسًا. فالله يجعل من نفسه صغيرًا، والرب "الوديع والمتواضع القلب" يفضّل الصغار الذين كُشف لهم ملكوت الله؛ إنهم كبار في عينيه وإليهم يوجّه نظره. يفضّلهم لأنّهم يعارضون "كبرياء الحياة" الذي يأتي من العالم. الصغار يتحدّثون لغته: المحبّة المتواضعة التي تُحرِّر. لذلك يدعو أشخاصًا بسطاء ومستعدّين ليحملوا كلمته وإليهم يكل كشف اسمه وأسرار قلبه. لنفكّر بالعديد من أبناء وبنات شعبكم: الشهداء الذين جعلوا قوّة الإنجيل المسالمة تسطع والأشخاص البسطاء الذين شهدوا لمحبّة الرب وسط المِحن الكبيرة؛ المعلنون المتواضعون والأقوياء للرحمة كالقديس يوحنا بولس الثاني والقديسة فاوستينا. من خلال "قنوات" محبّته هؤلاء، حمل الرب عطايا لا تُقدّر بثمن للكنيسة بأسرها والبشريّة جمعاء. وبالتالي فهو أمر لبالغ الأهميّة أن تصادف ذكرى معموديّة شعبكم مع يوبيل الرحمة. ومن ثمّ فالرب قريب وملكوته أيضًا: الرب لا يريدنا أن نخافه كحاكم قدير وبعيد، ولا يريد أن يبقى على عرش في السماء أو في كتب التاريخ، وإنما يحب أن ينزل في أحداث حياتنا اليوميّة ليسير معنا. وإننا وإذ نفكّر بعطيّة ألفيّة مُفعمة بالإيمان، من الجميل أولاً أن نشكر الله الذي سار مع شعبكم وأمسكه بيده ورافقه في أوضاع عديدة. وهذا ما دعينا نحن أيضًا ككنيسة لنفعله: أن نصغي ونلتزم ونقترب من الأشخاص ونشاركهم أفراحهم وأتعابهم، فيعبر الإنجيل هكذا بشكل صادق ويحمل ثمارًا أوفر: بواسطة إشعاع إيجابي ومن خلال شفافيّة الحياة.
وختامًا، تابع البابا فرنسيس يقول، الله ملموس. من خلال قراءات اليوم يظهر لنا أن كل عمل الله ملموس أيضًا: فالحكمة الإلهيّة "تصنع" و"تلعب" (راجع أمثال 8، 30)، والكلمة يصبح جسدًا تحت الشريعة، يولد من أُمّ، لديه أصدقاء ويشارك في عيد: الأزلي يتواصل من خلال تمضية الوقت مع أشخاص وفي أوضاع ملموسة. وتاريخكم أيضًا، المجبول بالإنجيل والصليب والأمانة للكنيسة، قد عرف العدوى الإيجابية لإيمان أصيل انتقل من عائلة إلى عائلة ومن أب إلى ابن ولاسيما من الأمهات والجدات اللواتي ينبغي علينا شكرهنَّ. وقد تمكنتم بشكل خاص أن تلمسوا لمس اليد حنان وعناية أم الجميع التي جئت اليوم إلى هنا لأكرّمها كحاج.
أضاف الحبر الأعظم يقول نتأمل في حياة مريم ذلك الصغر الذي أحبّه الله الذي "نظر إلى تواضع أمته" و"رفع المتواضعين" (لوقا 1، 48. 52). لقد فرح بها كثيرًا لدرجة أنه سمح لها بأن تنسج جسده، وهكذا ولدت العذراء الله كما تعلنون في نشيد قديم لكم تنشدونه منذ أجيال. لتدلّكم دائمًا على الدرب، أنتم الذين تلجئون إليها على الدوام، ولتساعدكم كي تنسجوا في حياتكم ثوب الإنجيل المتواضع والبسيط. في قانا كما في ياسنا غورا تقدّم لنا العذراء قربها وتساعدنا على اكتشاف ما ينقصنا لنبلغ ملء الحياة. كالأم في العائلة هي تريد أن تحفظنا معًا. إن مسيرة شعبكم قد تخطّت، في الوحدة، العديد من الأوقات القاسية؛ لتزرع الأم – القوية عند أقدام الصليب والمثابرة في الصلاة مع التلاميذ في انتظار الروح القدس – الرغبة بالذهاب أبعد من الأخطاء وجراح الماضي، وفي خلق شركة مع الجميع في الداخل والخارج، بدون الاستسلام أبدًا لتجربة الانعزال أو فرض الذات.
وختم الأب الأقدس عظته بالقول لقد أظهرت العذراء في قانا تصرّفًا ملموسًا جدًّا: إنها أم تهتم للمشاكل وتتدخّل، تعرف كيف تستشفُّ الأوقات الصعبة وكيف تتصرّف لحلّها بتكتُّم وفعاليّة وحزم. فهي لا تتصرّف كسيّدة وإنما كأم وخادمة. لنطلب نعمة أن نتبنّى رهافتها وإبداعها في خدمة المعوزين وجمال أن نبذل حياتنا في سبيل الآخرين بدون تفضيل وتمييز. فلتنَل لنا – هي، سبب سرورنا، والتي تحمل السلام حيث تكثر الخطيئة – فيض الروح لنكون خدامًا صالحين وأمناء.

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 07:37 AM.